انتقل إلى المحتوى

3 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

الإنجليزية

تيارات دبي

ثقافة ومجتمع حُدّث

الدورة الـ45 لمعرض الشارقة للكتاب تنطلق بـ1500 فعالية ومشاركة 2673 ناشراً من 124 دولة

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 8 دقائق

الدورة الـ45 لمعرض الشارقة للكتاب تنطلق بـ1500 فعالية ومشاركة 2673 ناشراً من 124 دولة

تنطلق فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت شعار «من صُنع الحكايات»، في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر 2026، بمشاركة 2673 ناشراً وعارضاً يمثلون 124 دولة، إلى جانب 106 مبدعين وأدباء من 25 دولة عربية وأجنبية، يقدمون 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية. جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته هيئة الشارقة للكتاب، كشفت فيه عن احتفاء المعرض بسلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الجديدة، وتفاصيل البرنامج المهني المخصص للناشرين، وموعد انطلاق «مهرجان الإثارة والتشويق» و«مؤتمر المكتبات»، إلى جانب تجارب جديدة مثل «ركن الشعراء» الذي يحول قصص الزوار إلى قصائد بالعربية والإنجليزية، و«حي أيادي المستقبل» وهو مدينة تعليمية تفاعلية للأطفال لاستكشاف المهن.

تشكيل الذاكرة بالحكايات

قال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، خلال المؤتمر: «على مدى خمسة وأربعين عاماً، روى معرض الشارقة الدولي للكتاب حكاية بدأت بالكتاب، واتسعت فصولها لتجمع القراء والكتّاب والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم. ومن هنا يأتي شعار دورتنا هذا العام (من صُنع الحكايات)، ليعبّر عن دور الحكايات التي نقرأها ونسمعها ونتوارثها في تشكيل ذاكرتنا وهويتنا ونظرتنا إلى العالم، وما نصنعه بدورنا من حكايات نتركها للأجيال القادمة». وأضاف أن حكاية المعرض جزء من المشروع الثقافي الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حين جعل الكتاب والمعرفة أساساً لبناء الإنسان وجسراً للتواصل بين الثقافات. وأكد أن المسيرة تتواصل بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، لتعزيز مكانة المعرض كمنصة عالمية تجمع صُنّاع الكتاب وتفتح أمام الناشرين والمبدعين فرصاً أوسع للتعاون.

سلطنة عُمان ضيف شرف

ألقى أحمد بن سعود بن ناصر الرواحي، المدير العام المساعد للمعرفة والتنمية الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب ومدير معرض مسقط الدولي للكتاب، كلمة ضيف شرف الدورة. وقال: «نعدّ هذا الاحتفاء تقديراً لسلطنة عُمان وثقافتها، وامتداداً لجسور المحبة والتواصل بين بلدينا وشعبينا. ونرى في اختيار السلطنة ضيف شرف امتداداً طبيعياً للعلاقات العُمانية الإماراتية الراسخة، التي صاغها التاريخ ورسّختها وشائج الأخوة والجوار». وأوضح أن المشاركة العُمانية تأتي كنافذة تطل منها الشارقة على عُمان والعكس، عبر برنامج يجمع الندوات والحوارات الأدبية والفكرية والأمسيات الشعرية والفعاليات التاريخية والثقافية، إلى جانب ورش عمل للأطفال والناشئة.

تغطية إعلامية وشراكات استراتيجية

استعرض سالم علي الغيثي، مدير هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، خطة التغطية الإعلامية للدورة الجديدة، والتي تشمل برامج خاصة ولقاءات مع الكتّاب والمفكرين عبر قنوات الشارقة والشرقية والوسطى والشارقة الرياضية، وتغطيات إذاعية تتضمن أكثر من 20 ساعة من البث المباشر عبر إذاعة بلس، إلى جانب نقل الفعاليات عبر منصة «مرايا» ومواكبة الأنشطة على المنصات الرقمية على مدار الساعة. من جانبه، قال سعود إبراهيم محمد صالح، نائب رئيس المبيعات الحكومية في دبي والإمارات الشمالية في شركة «اتصالات»: «بالتزامن مع احتفالات اتصالات بالذكرى الخمسين لتأسيسها، فإن رعايتنا المستمرة لهذا الحدث الثقافي الكبير على مدى سنوات لم تكن وليدة اللحظة، فهي شراكة استراتيجية نعتز بها ونعدّها واجباً وطنياً وحضارياً. وتنبع من رؤيتنا بأن الاستثمار الحقيقي ليس فقط في البنية التحتية الرقمية والتقنية، بل في بناء الإنسان ونشر المعرفة التي تُعد الركيزة الأساسية لتقدم الأمم». كما قال محمد حشيشو، المدير العام لفرع «إكويتي» في الشارقة، شريك الخدمات المالية للمعرض: «نعتز بشراكتنا مع هيئة الشارقة للكتاب ورعايتنا للمعرض، ونرى فيها فرصة حقيقية للمساهمة في دعم الثقافة والمعرفة والمجتمع. فالشارقة تحتل مكانة خاصة لدينا، لما تمثله من رؤية جعلت الثقافة والتعليم والمعرفة ركائز أساسية في بناء المجتمع».

برنامج ثقافي متنوع وجلسات حوارية

أكدت خولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أن شعار الدورة الجديدة ينعكس على تنوع التجارب التي يقدمها المعرض لزواره، وما تتيحه من فرص للقاء المبدعين واكتشاف عوالم جديدة في الأدب والفكر والفنون. وقالت: «ترافقنا الحكايات منذ الطفولة، وتكبر معنا لتصبح جزءاً من ذاكرتنا وطريقتنا في فهم أنفسنا والعالم. ونحن أيضاً نصنع حكاياتنا بما نكتبه ونرويه ونتركه من أثر في الآخرين». من جهته، استعرض منصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر في هيئة الشارقة للكتاب، ملامح البرنامج المهني المصاحب للمعرض، قائلاً: «يجمع البرنامج المهني الناشرين والمتخصصين في صناعة الكتاب من مختلف أنحاء العالم، ويتيح لهم مناقشة التحولات التي تشهدها أسواق النشر، وتطوير مهاراتهم، وبناء علاقات عمل وشراكات جديدة». يشارك في الدورة الحالية 2673 دار نشر، منها 1151 دار نشر عربية و1122 دار نشر أجنبية، تعرض إصداراتها بمختلف اللغات في مجالات الأدب والفكر والعلوم وكتب الأطفال وغيرها. ويقدم المعرض 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، بمشاركة 106 ضيوف من 25 دولة، تتنوع بين الجلسات الحوارية واللقاءات الأدبية وورش العمل والفعاليات التفاعلية والعروض المسرحية والفنية، إلى جانب برامج للأطفال والعائلات والمهتمين بالكتابة والفنون. ويضم البرنامج الثقافي نخبة من الكتّاب والروائيين والشعراء والمفكرين والباحثين من الإمارات والعالم العربي ومختلف دول العالم، يناقشون موضوعات تمتد من الأدب والرواية والشعر والنقد إلى التاريخ والعلوم والتكنولوجيا وقضايا المجتمع والثقافة المعاصرة.

يستضيف المعرض نخبة من الكتّاب والمفكرين والشعراء والفنانين الإماراتيين، من أبرزهم الدكتور سلطان العميمي، وعلي أبو الريش، والدكتور حبيب غلوم، والدكتور شهاب غانم، والدكتور أحمد خوري، وفتحية النمر، ودبي بالهول، وعائشة سلطان، وناصر الظاهري. كما يشارك عدد من أبرز الأدباء والكتّاب العرب، من بينهم الباحث والأكاديمي المغربي الدكتور سعيد يقطين، والممثل والمؤلف والمخرج اللبناني رفيق علي أحمد، والروائية والصحفية اللبنانية نجوى بركات، والروائي السوداني الدكتور أمير تاج السر، والروائي الكويتي سعود السنعوسي، والكاتبة السورية زلفا قطوح. وعلى المستوى العالمي، يستضيف المعرض نخبة من الأدباء والباحثين والمبدعين الدوليين، من أبرزهم في. دي. ساتيسان، رئيس وزراء ولاية كيرالا في الهند، والكاتبة والفنانة والمترجمة الأمريكية ديزي روكويل، والروائي والصحفي الكندي جون فايان، والروائي وكاتب السيناريو الصيني ليو تشن يون، والمؤرخ الفلبيني أمبيث آر. أوكامبو، والكاتبة النيجيرية نيدي أوكورافور، والروائية البريطانية كلير ماكينتوش، والممثلة والكاتبة وصانعة المحتوى الهندية شيناز تريجريوالا، والكاتب والمصمم الأسترالي بيتر غولد، والممثلة والمنتجة الجنوب إفريقية سالامينا موسيسي، والشاعرة السنغافورية ناتالي وانغ، والروائية الألمانية دانييلا تولي، وريوات بانبيبات من تايلاند.

ورش عمل وعروض مسرحية ومهرجان الإثارة

يقدم المعرض برنامجاً متنوعاً من ورش العمل للأطفال والكبار، ويتضمن دورتين متخصصتين متاحتين بالحجز المسبق؛ الأولى للروائية الألمانية دانييلا تولي حول تطوير الصوت السردي وبناء الشخصيات وكتابة الحوار والتحرير ومراحل النشر، والثانية للفنان والكاتب المصري خالد الصاوي بعنوان «استوديو التمثيل: من التدريب إلى خشبة المسرح» حول تقنيات الأداء وبناء الشخصيات والارتجال. ويشهد المعرض ثلاثة عروض مسرحية رئيسية تتطلب الحجز المسبق، يستهلها في 7 نوفمبر العرض المسرحي الغنائي «حين تغني الذكريات» الذي يُقدّم حصرياً للمرة الأولى، ويستعيد أغاني الطفولة وأصواتها. وفي 8 نوفمبر، يقدم عبدالله عنان العرض العائلي التفاعلي «مستحيل أم علم؟!» الذي يجمع بين الأوهام البصرية والتجارب العلمية، ويدعو الأطفال والعائلات إلى المشاركة والتصويت واكتشاف التفسيرات العلمية. كما يستضيف المسرح الخارجي في مركز إكسبو الشارقة، يومي 14 و15 نوفمبر، مسرحية «ووترلاند»، بمشاركة حسين المهدي، وشيلاء سبت، وغرور صفر، ومحمد المسلم، وأحمد بن حسين، وشملان العميري، وأماني الدوب، وأريج العطار، ونجلاء البلوشي، ووهج العنزي، ورغد محمد، وأحمد بن جلال. ويستضيف المعرض الدورة الخامسة من «مهرجان الإثارة والتشويق» خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر، بالتعاون مع مهرجان كابيتال كرايم لندن ومهرجان ثريلر فيست نيويورك، بمشاركة أكثر من 12 متخصصاً من أبرز مؤلفي أدب الجريمة والغموض والتشويق ووكلاء النشر وكتّاب السيناريو. يتيح المهرجان للجمهور لقاء مجموعة من الأسماء العالمية، من بينهم الروائية البريطانية كلير ماكينتوش، والكاتبة الأمريكية كارين ديون صاحبة رواية «ال مستنقع ملك ابنة» التي تحولت إلى فيلم، والكاتبة والصحفية البريطانية إليزابيث مور، والكاتب وسيم خان، والروائي البريطاني أبير موخيرجي، والكاتب البريطاني ديفيد فينيل. وعلى المستوى العربي، يشارك الروائية المصرية نهى داود، والكاتب والمخرج الإماراتي إبراهيم المرزوقي، والكاتب الإماراتي عادل السميطي، والروائي الإماراتي محمد علي الحمادي، والكاتبة الإماراتية علياء ناصر الزعابي، والروائي والصحفي السوري إسلام أبو شكير.

برنامج ضيف الشرف والفعاليات المهنية

تحل سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين، بمشاركة 50 ضيفاً، بينهم 41 كاتباً وشاعراً، ضمن برنامج ثقافي وفني يبرز تاريخ السلطنة وتراثها وهويتها الثقافية، ويعرّف الجمهور بتحولات الأدب والشعر والفنون فيها، إلى جانب حضور المطبخ العُماني والبرامج المخصصة للأطفال واليافعين. يتضمن البرنامج 15 جلسة ثقافية، و6 ورش عمل للأطفال، و20 عرضاً فنياً تشمل عروضاً موسيقية وشعبية يومية من التراث العُماني، إلى جانب عرضين فنيين وجلستين للطهي. ويشارك في البرنامج نخبة من الكتّاب والشعراء العُمانيين، من أبرزهم الروائي زهران القاسمي، والدكتور محمد اليحيائي، والشاعر حسن المطروشي الفائز بجائزة المعلّقة للشعر الفصيح، والدكتور عبدالعزيز العميري الفائز بجائزة البردة للشعر الشعبي، والدكتور محمود بن محمد الرحبي، والكاتب والحكّاء أحمد بن ناصر الراشدي. وتنطلق الفعاليات المهنية المصاحبة للمعرض بالدورة التدريبية للناشرين في 31 أكتوبر 2026، بالتعاون مع جامعة نيويورك، بمشاركة أكثر من 200 ناشر من 17 دولة، في إطار البرامج المتخصصة التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب لتطوير قدرات الناشرين وتعزيز معرفتهم بالتحولات التي تشهدها أسواق صناعة الكتاب. تتناول الدورة موضوعات مهنية، من أبرزها التطورات العالمية في سوق الكتب الصوتية، واستراتيجيات التسويق عبر الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي، والأسواق الدولية لحقوق الترجمة، إلى جانب تبادل المحتوى والأصول الثقافية بين الأسواق.

وفي إطار الاستعدادات لاستقبال جمهور المعرض، تعمل هيئة الشارقة للكتاب بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة على تحديد مواقع إضافية لمواقف المركبات، إلى جانب توفير خدمات النقل من موقع المعرض وإليه، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار والضيوف وتعزيز انسيابية الحركة. ومن المقرر الإعلان عن مواقع المواقف الإضافية وآلية الوصول إليها خلال الأيام المقبلة.

المزيد من قسم ثقافة ومجتمع

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله