انتقل إلى المحتوى

18 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

اقتصاد

مركز دبي المالي العالمي يرفع سقف طموحاته إلى ألف شركة ذكاء اصطناعي بحلول 2030

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 4 دقائق

مركز دبي المالي العالمي يرفع سقف طموحاته إلى ألف شركة ذكاء اصطناعي بحلول 2030

أعلن عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن المركز يستهدف الوصول إلى ألف شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتوفير خمسة آلاف وظيفة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. جاء هذا الإعلان بعد أن تمكن كامبس دبي للذكاء الاصطناعي من تحقيق هدفه باستقطاب 500 شركة قبل عامين من الموعد المقرر.

تحقيق الهدف المبكر يدفع لرفع السقف

وأكد أميري في كلمته خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي 2026 أن العالم يعيش مرحلة مفصلية من التغير التكنولوجي، حيث يغير الذكاء الاصطناعي طريقة العمل وتشغيل الشركات وتوظيف رأس المال وتنافس الاقتصادات. وأشار إلى أن المدن تنافست عبر التاريخ على أساس الموقع الجغرافي والتجارة والترابط ورأس المال، لكن عاملاً جديداً يكتسب الأهمية نفسها اليوم وهو الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن السؤال لم يعد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولاً في الاقتصادات، بل كيف نختار تشكيل هذا التحول. وأضاف أن مسيرة دبي لم تبدأ مع الذكاء الاصطناعي، بل بدأت قبل أكثر من 25 عاماً بالاستثمار في الاقتصاد الرقمي من خلال بناء تجمعات تكنولوجية ورقمنة الحكومة والاستثمار في الربط والاتصال.

نهج ثابت رغم تغير التقنيات

ولفت أميري إلى أن التقنيات تغيرت، لكن النهج لم يتغير، وهو البناء المبكر والتحرك السريع واستقطاب أفضل الكفاءات وتهيئة البيئة التي تتحول فيها الأفكار إلى أعمال وتنطلق منها إلى العالمية. وأكد أن دبي لم تنتظر المستقبل الرقمي، بل استعدت له، وتفعل الأمر نفسه اليوم مع الذكاء الاصطناعي.

وقال إن مسيرة مركز دبي المالي العالمي اتبعت الفلسفة نفسها، إذ كان الطموح واضحاً عند انطلاقه عام 2004، وهو بناء مركز مالي عالمي المستوى يربط الشرق بالغرب، مبيناً أن المركز بُني على أسس الثقة والتنظيم والقانون والبنية التحتية والمواهب.

المركز يحتضن أكثر من 10 آلاف شركة

وأضاف أن مركز دبي المالي العالمي يحتضن اليوم أكثر من 10 آلاف شركة نشطة وأكثر من 1100 شركة مالية خاضعة للتنظيم، وتُعد دبي أحد أفضل 10 مراكز مالية عالمية. وأكد أن بناء مركز مالي لم يكن نهاية المسيرة، بل ظل الهدف بناء مستقبل القطاع المالي، وهو ما قاد المركز إلى التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية والابتكار، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يتجاوز كونه قطاعاً تكنولوجياً آخر، إذ أصبح جزءاً من البنية الاقتصادية نفسها، وسيؤثر في كيفية التنظيم وإدارة المخاطر وخدمة المتعاملين واتخاذ القرارات والعمل جنباً إلى جنب مع التكنولوجيا. وأشار إلى أن المركز أعلن في وقت سابق من العام الجاري طموحه ليصبح أول مركز مالي في العالم قائماً على الذكاء الاصطناعي.

إعادة تصور المركز المالي في عصر الذكاء الاصطناعي

وبيّن أميري أن هناك فرقاً مهماً بين تعزيز الأنظمة القائمة بالذكاء الاصطناعي وتصميمها على أساسه منذ البداية؛ فالأول يحسّن ما هو موجود، بينما يطرح الثاني سؤالاً حول كيفية التصميم بشكل مختلف منذ البداية. وأضاف أن الطموح لا يقتصر على إضافة الذكاء الاصطناعي إلى المركز، بل يتمثل في إعادة تصور مركز مالي لعالم يصبح فيه الذكاء جزءاً من نظام تشغيل القطاع المالي، وإعادة التفكير في كيفية عمل المركز المالي في عصر الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة، مع بقاء الثقة في أساسه.

وأكد أن الطموح لا يكتسب قيمته إلا عندما يتحول إلى عمل، وأن التحول يجب أن يبدأ من داخل المؤسسة نفسها. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يدعم بالفعل أكثر من 30% من أنشطة خدمة المتعاملين في المركز، وأن الطموح يتمثل في رفع هذه النسبة إلى 50% بنهاية العام الجاري، وصولاً إلى خدمة متعاملين مدعومة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 100% بنهاية عام 2027.

كامبس دبي للذكاء الاصطناعي يحقق الهدف قبل موعده

وقال أميري إن كامبس دبي للذكاء الاصطناعي يعكس الفلسفة نفسها، إذ حُدد عند إطلاقه عام 2024 طموح باستقطاب 500 شركة للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، وقد تحقق هذا الطموح قبل الموعد المحدد بعامين. وأوضح أن هذه الشركات تبني أعمالاً وتستقطب الاستثمارات وتوفر فرص العمل، مؤكداً أن دبي عندما تحقق طموحاً مبكراً لا تتوقف عنده، بل ترفعه.

وأشار إلى أن المنافسة في الذكاء الاصطناعي لن تكون على التكنولوجيا وحدها، بل على المواهب ورأس المال والأفكار والثقة، وأن دور المركز يتمثل في جمع هذه العناصر معاً وتهيئة البيئة التي تتيح للابتكار التوسع. وذكر أن أهمية المهرجان تنبع من ذلك، إذ يجتمع في دبي أشخاص من مختلف أنحاء العالم، من رواد الأعمال والمستثمرين وقادة التكنولوجيا وصنّاع السياسات والباحثين.

وأكد أميري أن النجاح ينبغي ألا يُقاس بعدد الحضور فقط، بل بما يتحقق نتيجة مشاركتهم؛ من أفكار تتحول إلى شركات، وشراكات تعبر الحدود، ورأس مال يجد الابتكار، ومواهب تجد الفرص. وقال إن دبي اختارت قبل أكثر من عقدين البناء للمستقبل الرقمي، وبدأت بناء مركز مالي لعالم متغير، واليوم تتلاقى هاتان المسيرتان: التمويل والتكنولوجيا، ورأس المال والذكاء، والقدرات البشرية والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أميري أن الفرصة تتمثل في بناء مدينة ومركز مالي تعزز فيهما التكنولوجيا الإمكانات البشرية، وتتيح فيهما الثقة الابتكار على نطاق واسع، وتنتقل فيهما أفضل أفكار العالم من التصور إلى التنفيذ، بما يتجاوز مجرد التكيف مع عصر الذكاء الاصطناعي إلى الإسهام في تشكيله. وأكد أن دبي لم تُعرف يوماً بانتظار المستقبل، بل اختارت دائماً البناء له.

المزيد من قسم اقتصاد

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله