خبراء إماراتيون في شرطة دبي يطورون نظاماً رقمياً لتحليل السموم في أقل من دقيقة
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة دقيقتين
أعلنت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي عن تطوير نظام رقمي مبتكر لتحليل السموم، صممه أربعة خبراء إماراتيين، ليختصر زمن معالجة النتائج الجنائية من 60 دقيقة إلى أقل من دقيقة واحدة، ويقلّص خطوات معالجة البيانات من 10 إلى خطوتين، ويحول العمليات الحسابية من 6 عمليات يدوية إلى عملية واحدة مؤتمتة.
منصة رقمية موحدة لأتمتة الإجراءات
ويهدف النظام، الذي يحمل اسم «نظام تحليل السُّميات»، إلى أتمتة عمليات حساب وتفسير نتائج السموم الجنائية عبر منصة موحدة تتولى معالجة مخرجات الأجهزة المخبرية، وإجراء الحسابات والمراجعات والمقارنات المرجعية، وتوفير المعلومات العلمية الداعمة للخبراء، مما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتعزيز دقة النتائج وتقليل الزمن التشغيلي.
فريق إماراتي يقود التطوير
قاد فريق التطوير المقدم الدكتور الخبير راشد حميد الرميثي بصفته مديراً للمشروع، وشارك فيه النقيب المهندس الخبير محمد عبد القادر الشامسي، وخبيرتا السموم مروة عقيل الجناحي وفاطمة علي السويدي. وأوضح المقدم الرميثي أن المنصة جاءت لمعالجة تحديات فنية وتشغيلية، أبرزها تعدد الإجراءات اليدوية والاعتماد على التدخل البشري في الحسابات والتحقق والمقارنة، مما كان يستهلك الوقت ويؤدي إلى تفاوت في منهجيات العمل.
وأضاف أن النظام يحول إجراءات تحليل نتائج السموم الجنائية من عمليات منفصلة تعتمد على الملفات والجداول والحسابات اليدوية إلى رحلة رقمية موحدة، تقرأ البيانات وتنفذ العمليات الحسابية وتربط النتائج بالمراجع العلمية، مع بقاء الدور الأساسي للخبير في المراجعة والتحقق واتخاذ القرار الفني النهائي.
مساعد ذكي لا بديل عن الخبير
من جانبه، قال النقيب المهندس الخبير محمد عبد القادر الشامسي إن المنصة لا تقتصر على أتمتة الحسابات، بل تعيد هندسة سير العمل وفق منهجية مؤسسية موحدة، وتنجز الحسابات وتنظيم البيانات والمقارنات الأولية خلال أقل من دقيقة، مما يتيح للخبير التركيز على التحليل والتفسير العلمي واعتماد الرأي الفني النهائي. وأكد أن النظام يعمل كمساعد ذكي للخبير دون أن يحل محله، إذ تبقى مسؤولية قراءة النتائج وربطها بسياق القضية ونوع العينة والمادة والظروف المحيطة والدلالة الجنائية من اختصاص الخبير.
نتائج تشغيلية ملموسة
وأوضحت خبيرة السموم فاطمة علي السويدي أن النظام حقق نتائج تشغيلية ملموسة، شملت خفض زمن معالجة النتائج من 60 دقيقة إلى أقل من دقيقة واحدة، وتقليص خطوات المعالجة من 10 إلى خطوتين، واختزال العمليات الحسابية من 6 إلى عملية واحدة مؤتمتة، إلى جانب خفض متوسط زمن إعداد المخرجات من 30 دقيقة إلى دقيقة واحدة. وأشارت إلى أن النظام عالج تحديات نقل البيانات وإجراء الحسابات اليدوية والمراجعات والمقارنات العلمية التي كانت تستهلك وقتاً وجهداً من الخبراء لضمان دقة المخرجات.
من جهتها، أكدت خبيرة السموم مروة عقيل الجناحي أن المنصة ساهمت في تقليل التدخلات اليدوية وتوحيد منهجية العمل وتعزيز موثوقية المخرجات، مما يمكّن الخبراء من التركيز على الجوانب العلمية والتحليلية الأكثر تعقيداً. وأضافت أن المراحل المستقبلية للمشروع تستهدف تحقيق تكامل أوسع مع الأجهزة المخبرية لتقليل الإدخال اليدوي، وبناء قواعد بيانات ومراجع علمية محدثة، وتطوير مؤشرات ولوحات معرفية تدعم التخطيط واتخاذ القرار، إلى جانب دراسة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والمساعدات الذكية لتسهيل وصول الخبراء إلى المعلومات العلمية ذات الصلة.









