انتقل إلى المحتوى

18 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

اقتصاد

بن طوق يعلن أن اقتصاد الإمارات سيتحول إلى نموذج أكثر إنتاجية بحلول 2027

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 4 دقائق

بن طوق يعلن أن اقتصاد الإمارات سيتحول إلى نموذج أكثر إنتاجية بحلول 2027

جمعت قمة «رايز» (الارتفاع) 2026 نخبة من المستثمرين والمطورين وصناع القرار والسياسات في مركز دبي التجاري العالمي، لاستكشاف اتجاهات رؤوس الأموال وتوقع آفاق النمو العالمي في المرحلة القادمة، وذلك وسط تحولات جيوسياسية وتغيرات في العلاقات التجارية وظروف مالية تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي.

مناقشات القمة حول الاستثمار والبنية التحتية

عقدت الفعاليات تحت شعار “إعادة الزخم للاقتصادات العالمية” وتناولت تأثير تغير أولويات الاستثمار في الأسواق العالمية والبنية التحتية والمدن والعقارات، بالإضافة إلى آفاق اقتصاد التجربة الذي يشمل قطاعات الضيافة والسياحة والنماذج الجديدة للنمو العمراني.

رؤية وزير الاقتصاد لمستقبل الإمارات

شكل التحول الاقتصادي الشامل في دولة الإمارات محوراً رئيسياً في القمة؛ حيث ألقى عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الضوء على تركيز الدولة على بناء اقتصاد أكثر إنتاجية خلال جلسة بعنوان “من المرونة إلى الفرص في عالم يعيد تشكيل مساراته”.
وقال بن طوق: “عندما نتحدث عن عام 2027، فإننا لن نعود إلى الاقتصاد ذاته؛ بل سيكون لدينا اقتصاد مختلف، اقتصاد أكثر إنتاجية”.
وأضاف أن مضيق هرمز يظل شرياناً تجارياً مهماً للإمارات والمنطقة، وقد طورت الدولة بدائل لوجستية عبر خورفكان والفجيرة لتسريع سلاسل الإمداد، مما عزز الأمن الغذائي وحركة الشحن.
وأشار إلى أن الدولة تجاوزت ست أزمات وتحديات منذ تفشي جائحة كورونا، وأصبحت الآن أقوى وأكثر متانة، مع اقتصاد متنوع مدعم بالذكاء الاصطناعي وتوسعت شركات الطيران الإماراتية في طلبات شراء الطائرات التجارية خلال ذروة الجائحة، ما يعكس صلابة الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن الاقتصاد الوطني يحقق هجمة مرتدة مقابل الرياح والأزمات الإقليمية والعالمية وارتفاع مستويات الأسعار والتضخم المستورد الذي ساهم في رفع وتيرة أسعار النفط.

رؤى القادة حول رؤوس الأموال والتكنولوجيا

استهلت القمة فعالياتها بسلسلة القادة العالميين (السلسلة العالمية للقادة) التي ناقشت التحولات في حركة رؤوس الأموال الدولية والعوامل المؤثرة في إعادة تشكيل القرارات الاستثمارية طويلة الأمد.
خلال جلسة بعنوان “التحول الكبير في تدفقات رأس المال” ناقش خوسيه مانويل باروسو، رئيس المستشارين الدوليين في غولدمان ساكس والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، إعادة تشكيل مفاهيم الوجهات القابلة لتوظيف رؤوس الأموال بأمان وكفاءة، والأسواق المستفيدة من هذه التحولات في ضوء التحولات الجيوسياسية والاقتصادية.
وأكد باروسو أن العالم يشهد تحولاً جذرياً لا يقتصر على الجوانب الجيوسياسية بل يشمل أيضاً ثورة علمية وتكنولوجية ستحدث تغييراً هائلاً في آليات تخصيص رؤوس الأموال، مشدداً على ضرورة تبني المستثمرين على المدى الطويل رؤية استراتيجية تستشرف العوامل التي ستعيد تشكيل الأسواق خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والدفاع، مع الحرص على عدم السعي وراء النمو بأي ثمن والاحتفاظ بسيولة وتنويع الاستثمارات جغرافياً وقطاعياً.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستظل محوراً رئيسياً للاقتصاد العالمي بفضل هيمنة الدولار وتقدمها في الابتكار والعلوم ونفوذها الجيوسياسي، لكنه توقع أن يسعى المستثمرون العالميون إلى تنويع استثماراتهم لتقليل الانكشاف على السوق الأمريكية، مبرزاً أن دول الخليج أظهرت حكمة في إبقاء خياراتها مفتوحة والاستفادة من موقعها المحوري كحلقة وصل بين الوجهات الاستثمارية الجديدة.

تحذيرات من زيادة الحذر وتأثير الذكاء الاصطناعي

تحدث لودوفيك سوبران، الرئيس التنفيذي للاستثمار وكبير الاقتصاديين في مجموعة أليانز، عن تأثير الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي على زخم النمو الاقتصادي، محذراً من تصاعد حالة الحذر في مختلف قطاعات الاقتصاد.
وأوضح أن الاستثمارات في مراكز البيانات والإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي ما زال يدعم النمو، لكنه تساءل عن المحرك الاقتصادي الرئيسي القادم الذي قد يقود النمو مع بدء التحول التدريجي في الدورة الاستثمارية الحالية.
وقال سوبران: “إن أكثر ما يقلقني هو مدى قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على الزخم الذي شهدناه حتى الآن في ظل التطورات المتوقعة في عام 2027. وتشهد التجارة العالمية هذا العام حالة من الركود إذا استثنينا الذكاء الاصطناعي، ما يوضح مدى إسهام اقتصاد الذكاء الاصطناعي والإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات في دفع عجلة النمو العالمي والأمريكي. وفي مرحلة ما سيتغير هذا المسار، وعلينا أن نفهم ما الذي سيأتي بعد ذلك. وبعيداً عن الذكاء الاصطناعي، تتوخى الشركات بالفعل قدراً كبيراً من الحذر إزاء المستقبل وقراراتها الاستثمارية المقبلة”.

استراتيجية دبي د33 وقطاع الخدمات

تحدث عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عن تنفيذ استراتيجية د33، مبيناً أن التركيز البدئي شمل قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع والخدمات المالية والسياحة، وهي مجالات كانت دبي تتمتع فيها بمكانة قوية لكنها لم تُسلّط عليها الضوء بالقدر الكافي، واليوم تستمر في تعزيز نقاط القوة هذه.
وأوضح أن الشركات التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لا تفعل ذلك فقط لأن عدد سكانها يبلغ أربعة ملايين نسمة، بل لما تتيحه لها دبي من إمكانية الوصول إلى سكان العالم وأسواقه.
وأضاف أن القيمة الأكبر تكمن في الجودة لا في الكم؛ فالزوار الذين تستقطبهم دبي وتتميز زياراتهم بالجودة يصبحون مناصرين حقيقيين للمدينة لأنهم يدركون القيمة التي تضيفها دبي.
وأشار إلى أن الزوار العائدين إلى دبي لزيارتها مجدداً خلال 12 شهراً يشكلون نحو 25% من إجمالي الزوار، وهي نسبة كبيرة تعكس طبيعة العلاقة التي تتكوّن بين الناس ودبي بعد أن يختبروا المدينة بأنفسهم.

المزيد من قسم اقتصاد

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله