الإمارات العالمية للألمنيوم تستعيد نصف طاقة مصهر الطويلة بعد توقف اضطراري
إعداد تحرير أحداث دبيقراءة 3 دقائق
كشفت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، يوم الأربعاء، عن انتهاء أعمال الصيانة وإعادة تشغيل نصف خلايا الصهر في منشأتها بالطويلة، بعد توقف اضطراري استمر لأشهر.
إعادة تشغيل الخلايا
تعطلت عمليات مصهر الطويلة بشكل مفاجئ في 28 مارس الماضي، إثر الهجمات الإيرانية على منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي، ما استدعى إخلاء الموقع بالكامل. ومنذ استئناف تشغيل أول خلية صهر بعد إصلاحها في 26 مايو، تمكنت الشركة من إعادة تشغيل 631 خلية من أصل 1262 خلية، أي ما يعادل 50% من إجمالي الخلايا.
تعمل فرق الشركة حالياً على إصلاح وإعادة تشغيل كل خلية صهر بشكل تدريجي، مع مواصلة العمل على خطوط الإنتاج الثلاثة في الطويلة بالتزامن. وتستغرق خلية الصهر عادة نحو أسبوع بعد إعادة تشغيلها حتى تستقر وتصل إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة. ويُستخدم جزء من المعدن المصهور لإعادة تشغيل الخلايا التالية، فيما يُنقل الباقي إلى المسبك لصبه وتحويله إلى منتجات ألمنيوم نهائية.
تحديات التشغيل
أدى التوقف الطارئ إلى تجمد الألمنيوم المصهور داخل جميع الخلايا، مكوناً كتل صلبة يصل وزن كل منها إلى 45 طناً، ويتطلب إزالتها قبل إعادة التشغيل. ويمكن بعد ذلك إعادة تشغيل نحو 80% من الخلايا، بينما تحتاج الخلايا المتبقية إلى أعمال إصلاح وإزالة البطانة الداخلية وإعادة تبطينها، وفقاً لمدة تشغيل كل خلية قبل الحادث.
وتُعد عمليات إزالة بطانة خلايا الصهر وإصلاحها وإعادة تبطينها بعد انتهاء عمرها التشغيلي من العمليات الدورية المعتادة في صناعة الألمنيوم. وتمكنت الشركة من زيادة قدرتها على إصلاح الخلايا وإعادة تشغيلها بأمان في الطويلة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل المعتاد في برامج الصيانة الدورية، من خلال تحسين سير العمل، وإضافة معدات جديدة، وتعزيز قدرات الفرق، وتطوير عمليات صناعية مبتكرة.
تقنية جديدة
استفادت الشركة من أعمال استعادة الإنتاج لتسريع تنفيذ مشروع تجريبي لتقنية جديدة في الطويلة، كان سيتطلب في الظروف العادية إيقاف خلايا الصهر العاملة أثناء أعمال الإنشاء. ويتضمن المشروع تطبيق تحديثات تقنية إي 40 على 13 خلية صهر تعمل بتقنية دي إكس، بهدف اختبار أداء التقنية وإثبات فاعليتها قبل تطبيقها على نطاق واسع في جميع خلايا الصهر البالغ عددها 808 خلايا تعمل بتقنية دي إكس في الطويلة.
وفي حال تطبيق تقنية إي 40 التي طورتها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على جميع خلايا الصهر العاملة بتقنية دي إكس، فمن الممكن أن تسهم في زيادة إنتاج المعدن المصهور بمقدار 67 ألف طن سنوياً.
وتواصل مصفاة الطويلة للألومينا الإنتاج عند نحو 50% من طاقتها الإنتاجية الكاملة. ورغم جاهزية المصفاة من الناحية التقنية لزيادة الإنتاج، فإن توقيت هذه الزيادة يعتمد على أوضاع سلسلة التوريد واستراتيجية الشركة في توريد الألومينا.
وقال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: “يمنحنا التقدم المستمر الذي أحرزناه ثقة بقدرتنا على استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة في مصهر الطويلة، خلال الربع الأول من عام 2027. وتمثل استعادة العمليات في الطويلة أكبر تحدٍ تشغيلي في تاريخ الشركة، حيث يواصل آلاف الزملاء العمل بتفانٍ على مدار الساعة لتحقيق هذا الهدف. وتعكس هذه الجهود روح العزيمة والتكاتف التي تتميز بها كوادرنا، وإصرارنا على تجاوز التحديات واستعادة عملياتنا بكفاءة أكبر، لمواصلة مسيرتنا نحو مستقبل أكثر قوة ومرونة”.









