انتقل إلى المحتوى

18 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

عقارات

تحليل عقاري: العقود الجديدة تقود انتعاش إيجارات دبي في 9 أشهر

إعداد تحرير أحداث دبيقراءة 4 دقائق

تحليل عقاري: العقود الجديدة تقود انتعاش إيجارات دبي في 9 أشهر

كشف تحليل أجرته شركة «إف إيه إم العقارية» (fäm العقارية) أن العقود الإيجارية الجديدة كانت المحرك الرئيسي لنمو سوق الإيجارات السكنية في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. وأظهرت البيانات أن خمس مناطق كبرى استأثرت بنحو 114.3 ألف عقد إيجاري، بقيادة «الورسان الأولى» و«جبل علي الأولى» و«البرشاء جنوب الرابعة»، إلى جانب منطقتي «الخليج التجاري» و«مرسى دبي» اللتين برزتا كوجهتين سكنيتين بفضل موقعهما الحيوي وتكامل البنية التحتية.

أعلى معدلات النمو في المجمّعات الأحدث

سجلت منطقة «الحبية الثانية» أعلى معدل نمو سنوي في عقود الإيجار ضمن المجمّعات السكنية الحديثة، بنسبة 47.6%، تلتها «الحبية الخامسة» بنمو 26%، ثم «وادي الصفا 3» بنسبة 25.7%. كما شهدت مناطق أخرى نمواً ملحوظاً، منها «دبي كريك هاربر» بنسبة 16.8%، و«حدائق الشيخ محمد بن راشد» بنسبة 12.9%، و«ند الشبا الأولى» بنسبة 11.7%، و«المركاض» بنسبة 11.1%.

عوامل الجذب في المناطق الراسخة

أوضح الرئيس التنفيذي لـ«إف إيه إم العقارية»، فراس المسدي، أن أقوى طلب على العقارات المؤجرة يتركز في المجمّعات السكنية الراسخة التي توفر خيارات متنوعة وسهولة وصول ونطاقات سعرية مرنة. وأشار إلى أن مناطق مثل «الورسان الأولى» و«جبل علي الأولى» و«البرشاء جنوب الرابعة» تمتلك مخزوناً سكنياً كبيراً يجذب قاعدة واسعة من المستأجرين، بينما تستفيد «الخليج التجاري» و«مرسى دبي» من قربهما من مراكز الأعمال وشبكات النقل والمرافق المتكاملة.

وأضاف المسدي أن هذه الأرقام تعكس عمق سوق التأجير في تلك المواقع، حيث تستطيع المناطق التي توفر خيارات متنوعة من الشقق وبنية تحتية راسخة تحقيق أحجام تداول عالية عبر تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستأجرين، بدلاً من الاعتماد على فئة واحدة فقط.

تأثير التسليمات الجديدة على العقود

أرجع المسدي النمو في المناطق الأحدث إلى المباني التي اكتمل إنشاؤها مؤخراً، والتي وفرت وحدات إيجارية جديدة في السوق. وأكد أن النمو جاء حصراً من عقود الإيجار الجديدة وليس تجديد العقود القائمة، إذ تضاعفت عقود الإيجار الجديدة في «الحبية الثانية» بنسبة 107%، وارتفعت بنسبة 73% في «وادي الصفا 3»، مع انتقال المستأجرين إلى مبانٍ تم تسليمها حديثاً. وفي الأسواق الأكبر حجماً، سجلت منطقة «البرشاء جنوب الرابعة» (قرية جميرا الدائرية) أكبر زيادة في عدد العقود من حيث الأرقام المطلقة، تلتها «البرشاء جنوب الثالثة» و«المركاض».

وبيّن التحليل أن النمو الأسرع يتركز في المجتمعات السكنية الجديدة التي شهدت تسليم أعداد كبيرة من الوحدات، مثل منطقة «اليفرة 1» التي ارتفعت فيها عقود الإيجار بنسبة 144% سنوياً، وتضاعفت عقود الإيجار الجديدة ثلاث مرات تقريباً بعد تسليم نحو 1290 وحدة سكنية منذ بداية عام 2025. كما ارتفعت تسجيلات العقود في «أم سقيم الثالثة» بنسبة 48%، وسجلت «الحبية الثانية» نمواً بنسبة 48% مع تضاعف عقود الإيجار الجديدة لأكثر من الضعف بعد اكتمال مشاريع تطوير عقاري.

وأكد المسدي أن الارتفاع يعود إلى عاملين رئيسيين: الأول جانب العرض، حيث اكتملت الآن وحدات سكنية كثيرة تم شراؤها على الخريطة خلال عامَي 2022 و2023 وبدأ المستثمرون في طرحها للتأجير، والثاني يتمثل في القيمة، إذ يبلغ متوسط إيجار الفلل في تلك المناطق (معظمها من أربع أو خمس غرف نوم) نحو 150 ألف درهم سنوياً، مقارنة بمتوسط 270 ألف درهم للفلل المكونة من أربع غرف نوم على مستوى دبي ككل.

ميزانية المستأجرين وأكثر الخيارات طلباً

أظهر التحليل أن المستأجر الجديد في دبي يميل عادة لاستئجار شقة تتراوح مساحتها بين استوديو وشقة بغرفتي نوم، بميزانية سنوية تتراوح بين 45 ألف درهم و110 آلاف درهم، لتشكل هذه الوحدات نحو تسعة من كل عشرة عقود إيجار جديدة. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بلغ متوسط قيمة عقود الإيجار الجديدة 45 ألف درهم للاستوديو، و70 ألف درهم للشقة بغرفة نوم واحدة، و110 آلاف درهم للشقة بغرفتي نوم.

وكانت الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة الخيار الأكثر طلباً، إذ شكلت 43% من إجمالي عقود الإيجار الجديدة. أما المستأجرون الباحثون عن مساحات أكبر، فيدفعون ما متوسطه 180 ألف درهم لاستئجار شقة بثلاث غرف نوم، و270 ألف درهم لاستئجار فيلا بأربع غرف نوم. وبالنسبة للمساكن الأصغر، لم تشهد الميزانيات المطلوبة تغييراً يُذكر، حيث ارتفعت إيجارات العقود الجديدة للاستوديوهات والشقق بغرفة نوم واحدة بنسبة 2-3% فقط مقارنة بالعام الماضي، بينما ظلت إيجارات الشقق بغرفتي نوم دون تغيير. في المقابل، أصبحت المساكن الأكبر حجماً أقل كلفة، إذ انخفضت إيجارات الشقق بثلاث غرف نوم بنسبة 5%، وتراجعت إيجارات الفلل بأربع أو خمس غرف نوم بنحو 11%.

وعلى مدار العام، انخفض متوسط قيمة عقود الإيجار الجديدة للشقق من 70.35 ألف درهم في الربع الأول إلى 68.4 ألف درهم في الربع الثالث، كما انخفض متوسط قيمة عقود الإيجار الجديدة للفلل من 215 ألف درهم إلى 200 ألف درهم.

الانتقال أفضل من التجديد

واصلت إيجارات عقود التجديد ارتفاعها بنسب تراوحت بين 4% و14% حسب نوع الوحدة السكنية، مما جعل المستأجرين الذين ينتقلون إلى مساكن جديدة يحصلون على قيمة أفضل مقارنة بمن يبقون في أماكنهم الحالية. وقد دفع ذلك المستأجرين نحو مساكن أكبر مساحة، ليرتفع عدد عقود الإيجار الجديدة للشقق بثلاث غرف نوم بنسبة 15% سنوياً، وللفلل بأربع غرف نوم بنسبة 32%، في حين ظل الطلب على الاستوديوهات ثابتاً.

المزيد من قسم عقارات

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله