انتقل إلى المحتوى

18 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

اقتصاد

انطلاق مؤتمر دبي للماس بمشاركة دولية واسعة والكشف عن ماسة إنفينيتي النادرة

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 6 دقائق

انطلاق مؤتمر دبي للماس بمشاركة دولية واسعة والكشف عن ماسة إنفينيتي النادرة

انطلقت اليوم الأربعاء في دبي أعمال النسخة السابعة من مؤتمر دبي للماس، الذي ينظمه مركز دبي للسلع المتعددة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة الصناعة من مختلف أنحاء العالم، بهدف مناقشة مستقبل الماس الطبيعي وسبل تنشيط الطلب الاستهلاكي وتعزيز فرص الاستثمار في هذا القطاع.

شراكة تعليمية جديدة وإطلاق ماسة إنفينيتي

شهد المؤتمر الإعلان عن شراكة تعليمية جديدة بين أكاديمية دبي للتصميم ومؤسسة “إتش آر دي أنتويرب” الأوروبية المتخصصة في تصنيف الماس والمجوهرات، بهدف توسيع فرص الحصول على التعليم المهني المعترف به دولياً في هذا القطاع داخل دولة الإمارات.

كما كشف المؤتمر عن ماسة “إنفينيتي” الطبيعية النادرة ذات اللون الأسود المصنّف “فانسي بلاك”، والبالغ وزنها 888.88 قيراطاً، والتي قدمتها شركة “دايموند تريدينغ”، ونُقلت بترتيبات أمنية متخصصة عبر شركة “برينكس”.

تعود أصول هذه الماسة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وصُقلت من حجر خام بوزن 1,138 قيراطاً كان قد اقتناه أندرو كوكسون في عام 1975 نيابة عن شركة “دي بيرز”. وقد فحص المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة الحجر في عام 2013، ووثقه بوصفه أكبر ماسة طبيعية أحادية البلورة سبق له فحصها وإصدار تقرير عنها حتى ذلك التاريخ، ثم خضع لعمليات قطع وصقل بين عامي 2022 و2024 ليأخذ صورته النهائية باسم “إنفينيتي” بوزن 888.88 قيراطاً.

أتاح عرض الماسة في دبي لقادة الصناعة العالمية فرصة معاينة هذا الحجر النادر، وإبراز أهمية مصدر الأحجار وندرتها وإتقان قطعها وصقلها في تحديد القيمة المستدامة للماس الطبيعي.

تحديات الصناعة وسبل التعافي

عُقد المؤتمر تحت شعار “الماس 2.0: مسار استراتيجي جديد – إحياء الطلب، وفتح آفاق جديدة للقيمة”، وناقش التحديات الهيكلية التي تواجه صناعة الماس الطبيعي، والجهود المنسقة اللازمة لتعزيز طلب المستهلكين واستعادة قيمته على المدى الطويل، وتطوير أسواق استثمارية جديدة.

شارك في المؤتمر ممثلون عن أبرز أسواق إنتاج الماس وتجارته واستهلاكه، إلى جانب المصنّعين وتجار التجزئة والمؤسسات المالية والمستثمرين ورواد التكنولوجيا.

ألقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الكلمة الرئيسية للمؤتمر، وأكد أن دولة الإمارات رسّخت مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لتجارة الماس، يربط مختلف حلقات سلسلة القيمة من الإنتاج والتصنيع إلى التجارة والاستثمار والتجزئة. وأشار إلى أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعة، في ظل تطور تفضيلات المستهلكين والتقدم التكنولوجي والتحديات التي تواجه سوق الماس الطبيعي، تفرض ضرورة استشراف مستقبل القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.

وأضاف معاليه أن دولة الإمارات تتبنى رؤية واضحة لتطوير منظومة متكاملة لصناعة الماس وتجارته، ترتكز على تنمية التجارة، وتعزيز القيمة المضافة، وتبني الابتكار، وترسيخ الثقة والشفافية، بما يدعم تنافسية القطاع واستدامة نموه، ويعزز مكانة الدولة وجهةً عالميةً رائدةً في هذا المجال.

خاطبت معالي بوغولو جوي كينيويندو، وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا، المشاركين عبر تقنية الاتصال المرئي، وأكدت أهمية التعاون الدولي بين الدول المنتجة للماس والدول العاملة في تجارته لدعم القدرة التنافسية لصناعة الماس وإسهامها الاقتصادي على المدى الطويل.

تقرير “دروس من التجربة السويسرية”

شهد المؤتمر إطلاق تقرير “دروس من التجربة السويسرية”، الذي أعدّه مركز دبي للسلع المتعددة بالتعاون مع “أوريجينال لاكشري”، لدراسة كيفية إعادة صناعة الساعات الميكانيكية السويسرية صياغة مكانتها في السوق، وترسيخ جاذبيتها للمستهلكين وقيمتها الاستثمارية على المدى الطويل. واقترح التقرير سبع خطوات استراتيجية لصناعة الماس الطبيعي، تشمل إبراز خصائصه المميزة، والتحقق من أصالته، والحوكمة المشتركة للقطاع، وتطوير بنية تحتية جديدة للاستثمار فيه.

قال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: “تمر صناعة الماس الطبيعي بمرحلة مفصلية، تتجاوز فيها التحديات مسألة العرض والطلب، وهي ليست تحديات نظرية بالنسبة إلى الدول المنتجة ومراكز التصنيع والمجتمعات التي تعتمد على هذه الصناعة. ويتطلب تجديد رغبة المستهلكين في اقتنائه، واستعادة الثقة به، وفتح آفاق جديدة للقيمة، تحركاً حاسماً ومنسقاً يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة، من المناجم إلى منافذ البيع بالتجزئة، بما في ذلك آليات تمويل تجارة الماس.”

وأضاف: “يمكن للخدمات المصرفية المتخصصة في قطاع الماس أن تحقق الربحية والكفاءة عندما تستند عمليات الإقراض إلى الخبرات المتخصصة والتقييم المنضبط للمخاطر واختيار العملاء المناسبين”، داعياً إلى اتباع النهج ذاته عند دراسة إمكانات الماس الطبيعي المتحقق من أصالته بوصفه فئة استثمارية محتملة.

وصف بن سليّم دبي بأنها تتمتع بمكانة تؤهلها لقيادة هذا الحوار، بعدما رسّخت موقعها من خلال مركز دبي للسلع المتعددة بوصفها أحد المراكز العالمية الرائدة لتجارة الماس، مسجلةً قيمة قياسية بلغت 41.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، شكّل الماس الطبيعي 95.8% منها من حيث القيمة.

وقال إن مؤتمر دبي للماس في نسخته السابعة وأسبوع دبي للماس يجمعان تحت شعار “الماس 2.0: مسار استراتيجي جديد” المنتجين والمؤسسات المصرفية والتجار والمصنّعين وتجار التجزئة للعمل على أولويات مشتركة.

إطلاق أول متجر لماس “دبي كت”

في ختام المؤتمر، أعلن أميت دهاماني، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لمجموعة مجوهرات دهاماني، إطلاق بوتيك دهاماني لماس “دبي كت”، ليكون أول متجر للبيع بالتجزئة في العالم مخصصاً لعرض هذا الماس ذي الهوية المرتبطة بدبي. ويمثل إطلاق المتجر خطوة جديدة في تطور “دبي كت” ضمن إبداعات الماس الطبيعي التي تتميز بهوية خاصة في القطاع، ويستهدف هواة الاقتناء والمستهلكين الباحثين عن الندرة والإتقان الحرفي والقيمة المستدامة، استناداً إلى أصله الفريد ومحدودية توافره وارتباطه بمنظومة دبي لتجارة الماس.

تأتي هذه الإعلانات في وقت تواصل فيه دبي تعزيز موقعها مركزاً دولياً لتجارة الماس، بعد أن سجلت الإمارة في عام 2025 تجارة بقيمة 41.7 مليار دولار أمريكي، وبحجم بلغ 359.5 مليون قيراط، لتصل القيمة والكميات إلى أعلى مستوياتهما معاً في سنة واحدة للمرة الأولى. وبلغت حصة الماس الطبيعي 95.8% من إجمالي قيمة تجارة الماس في دبي، فيما وصلت قيمة تجارة الماس الطبيعي الخام إلى 21.2 مليار دولار أمريكي.

بحث المشاركون خلال المؤتمر سبل دعم قطاع الماس الطبيعي من خلال إبراز خصائصه التي تميزه عن غيره، وتعزيز شفافية تقييمه، واعتماد آليات تسعير موثوقة وهياكل استثمارية جديدة. وناقشوا قدرة الترميز الرقمي للأصول والملكية الجزئية والبنية التحتية الرقمية على توسيع نطاق الوصول إلى الأصول الماسية، ودعم تطوير أسواق ثانوية متقدمة لتداولها.

من المقرر أن يخصص مؤتمر دبي للماس يومه الثاني لترجمة هذه النقاشات إلى فرص تجارية، من خلال لقاءات ثنائية مختارة، وتواصل مباشر بين الدول المنتجة وقادة الصناعة والمستثمرين والمؤسسات المالية وممثلي الحكومات. ويندرج المؤتمر ضمن فعاليات أسبوع دبي للماس 2026، الذي يشمل أيضاً معرض دبي للمجوهرات والأحجار الكريمة والتكنولوجيا، المقرر انعقاده خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة مصنّعين وتجار ومؤسسات بيع بالتجزئة ومشترين من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز التعاون التجاري وتبادل الفرص بين الجهات العاملة في صناعة الماس والمجوهرات.

بموجب الشراكة التعليمية الجديدة، تقدّم “إتش آر دي أنتويرب” برنامجاً شاملاً من الدورات المهنية في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات وغيرها من التخصصات التقنية الدقيقة، ويحصل المشاركون الذين يجتازون هذه البرامج بنجاح على دبلومات معترف بها دولياً تصدرها المؤسسة. ويهدف التعاون إلى توسيع فرص التدريب المتخصص أمام الشركات والمهنيين والمواهب الطموحة في دولة الإمارات، وتعزيز الخبرات التقنية والكفاءات المعترف بها دولياً في مختلف مراحل سلسلة القيمة للماس والمجوهرات.

قال بول دي فاختر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “إتش آر دي أنتويرب”: “نعتز باختيار مركز دبي للسلع المتعددة مؤسستنا لتقديم التعليم في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات. فالمعرفة أساس الثقة في صناعتنا، ودبي من أبرز المراكز العالمية لهذا القطاع، ومن خلال هذه الشراكة ننقل خبراتنا إلى جيل جديد من المهنيين في دولة الإمارات، ليحمل كل خريج دبلوماً تعترف به مؤسستان رائدتان”.

تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية مركز دبي للسلع المتعددة لتوسيع دور الإمارة إلى ما يتجاوز تجارة الماس، ليشمل أنشطة ذات قيمة أعلى، من بينها تصميم المجوهرات وتصنيعها والخدمات المهنية والتعليم المتخصص في القطاع.

المزيد من قسم اقتصاد

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله