انتقل إلى المحتوى

3 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

الإنجليزية

تيارات دبي

دبي

محمد القرقاوي يثمن دور الشيخ محمد بن راشد في بناء الإنسان والمجتمع

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 4 دقائق

محمد القرقاوي يثمن دور الشيخ محمد بن راشد في بناء الإنسان والمجتمع

في افتتاح «ملتقى محمد بن راشد للقادة»، قدم محمد Abdullah القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شكره وتقديره لسموه، مؤكداً أن أثره الأكبر يكمن في إعادة الثقة للإنسان في هذه المنطقة وإلهام جيل كامل بأن يحقق ما كان يعتبر مستحيلاً.

الكتابة والرسائل

أشار القرقاوي إلى أن هذا العام كتب الشيخ محمد بن راشد الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة» تحت عنوان «الرسائل»، موجهاً إياه لأخيه رئيس الدولة، لولي عهده، لإخوانه، لفريق عمله، للشباب والطلاب، وللشعب، ومن خلاله يوضح أن أمانة القائد ليست مجرد بناء شيء للناس بل بناء شيء داخلهم.

كما لفت إلى أن ستة عقود من الحياة والقيادة والعمل للوطن اختصرها سموه في تلك الرسائل، التي تنقل عبر القول والفعل، وسأل فريق عمله عن ما يجب أن يكتبوا للقائد الذي غير حياتهم.

نموذج التنمية المتنوعة

أوضح أن ما بناه الشيخ محمد لا يُختصر في مطار أو برج أو طريق، بل هو مجتمع وثقافة وإنسان، وقدّم نموذجاً للمنطقة يعلّم كيف نحلم ثم نعطي الثقة لتحقيق الأحلام، وكيف نفكر عالمياً ولا نحد الطموح بالموارد أو الجغرافيا، وكيف أن الإنسان هو الأساس والعقل هو المورد والعمل هو الطريق.

وأضاف أن سموه رفع سقف التوقعات، غيّر مفهوم الممكن، وأعطى الثقة بأن نكون في الصف الأول عالمياً، لذا اليوم يأتي العالم إلى دبي ليعيش ويستثمر ويدرس تجربتها، وقد أصبحت المدينة نموذجاً يُنظر إليه من قبل العالم، وهذا التحول لم يقتصر على الشكل العمراني بل شملنا نحن.

في زمن كان كثيرون يرون المنطقة عبر صراعاتها وماضيها النفطي فقط، آمن الشيخ محمد بالإنسان الذي يعيش على أرضها، فبنى اقتصاداً متنوعاً بالتجارة والطيران والسياحة والمال والخدمات والتقنية واللوجستيات، وشهدنا أحلاماً تتحول إلى فرص عبر الموانئ والمطارات، وطيران الإمارات، والمناطق الحرة، ومركز دبي المالي وغيرها.

اليوم تتنافس مدن المنطقة في السياحة وتطور مطاراتها وتستقطب المواهب لأنها رأت أن هذا النموذج ممكن، والمدينة التي بناها سمّها أصبحت وجهة للحالمين والمواهب والشركات لأنها توفر الأمن والفرصة واحترام العمل وتقدير الكفاءة، وتعيش فيها الناس باختلاف أديانهم وثقافاتهم وجنسياتهم بكرامة وتسامح.

القيم والسلوك القيادي

ذكر القرقاوي أن الشيخ محمد كان دوماً في الميدان، يجرب بنفسه، يسأل ويتابع التفاصيل، وسؤاه الذي يختصر معنى الحكومة: «هل الناس راضون؟»، وقد علمنا أن رضا الناس غاية يجب إدراكها، وانتقلت هذه الروح إلى مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والشباب، فسرعت السرعة والطموح والإنجاز لتصبح جزءاً من شخصية دبي.

وأكد أن سموه خلق ثقافة الرقم واحد، حيث الهدف الدائم هو أن نكون الأول، وهذا يوقظ الطموح فينا؛ اليوم دبي الأفعال، أو كما يقال بالإنجليزية «دبي لتكنولوجيا المعلومات»، أصبحت مرادفاً للإنجاز والعمل، أي أن ننجز شيئاً استثنائياً بإتقان وتميّز في وقت قياسي.

قصص شخصية وتقدير

من خلال أكثر من ثلاثة عقود عمل بالقرب من الشيخ محمد بن راشد، رأى القرقاوي سموه يتخذ أصعب القرارات، ويظهر جرأته عندما يتردد الآخرون، وسرعته عندما ينتظرون، ورأى أيضاً الجانب الإنساني للشيخ الذي يتابع علاج طفل لا يعرفه، ويسأل عن أصحاب حاجة، ويتابع مشروع ماء في قرية نائية في إفريقيا.

روى موقفاً لا ينساه عندما وقع سموه أحد كتبه لعدد من القادة، ثم أخذ نسخة أخرى وكتب عليها إهداءً خاصاً لأمه، لأنه كان يعرف كم أحبها، وهكذا رأى القائد الحازم، والمعلم الملهّم، والإنسان الكريم.

خلص إلى أن كل من لديه موقف أو كلمة أو فرصة غيرت شيئاً في حياته بفضل الشيخ محمد، ولعل الأثر الأكبر لسموه هو أنه أظهر أفضل ما في كل شخص منا.

في ختام كلمته وجّه القرقاوي رسالة شكر من فريق دبي إلى الشيخ محمد بن راشد، قال فيها: «سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، كتبت لنا بعضاً مما علمتك الحياة، ونحن نقول لك اليوم بعضاً مما علمتنا أنت… علمتنا أن الأحلام الكبيرة ممكنة، وأن المركز الأول عقلية، وأن الإنسان هو أعظم استثمار، وأن الحكومة لخدمة الناس، وأن المستقبل لا ننتظره بل نصنعه… وباسم فريق دبي وباسم أجيال عملت معك وأجيال تبدأ مسيرتها معك نقول: شكراً للشيخ محمد بن راشد… شكراً لأنك آمنت بنا، ورفعت سقف طموحاتنا، وجعلتنا نحقق ما كنا نعتقد أنه مستحيل… بنيت لنا مدينة نفخر بها، ومجتمعاً نطمئن فيه على أبنائنا، ونموذجاً ألهم المنطقة والعالم… ورسالتنا لك اليوم ليست شكراً فقط بل عهد أن نحافظ على ما بنيت وأن نحمل الأمانة كما علمتنا، لأن أفضل شكر لقائد أمضى حياته في العمل هو أن نواصل العمل، وأفضل رسالة نقدمها لك ليست ما نقوله اليوم بل ما نفعله… حفظك الله يا صاحب السمو وأطال في عمرك وسنبقى كما أردتنا دائماً فريق الشيخ محمد بن راشد».

المزيد من قسم دبي

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله