انتقل إلى المحتوى

22 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

دبي

دبي تستضيف «إيسيا 2026».. أضخم دورة في تاريخ المؤتمر الدولي للفنون الرقمية

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 5 دقائق

دبي تستضيف «إيسيا 2026».. أضخم دورة في تاريخ المؤتمر الدولي للفنون الرقمية

تستضيف دبي الدورة الحادية والثلاثين من المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة «إيسيا 2026»، في حدث يعد الأكبر في تاريخ هذه التظاهرة الفنية العالمية. وتنطلق فعاليات المؤتمر في السادس من نوفمبر المقبل، وتستمر عشرة أيام كاملة، بمشاركة تتجاوز خمسين دولة، تقدم أكثر من مئة عمل فني يمزج بين الفن والتكنولوجيا، إلى جانب أكثر من 145 ورقة أكاديمية، وما يزيد على أربعين جلسة حوارية ونقاشية، وعشرين ورشة عمل إبداعية.

ويجمع المؤتمر في دورته الحالية بين التجارب الفنية والتطورات التكنولوجية، ويتناول قضايا الهوية والذاكرة والاستدامة، كما يتيح الفرص لدعم المبدعين ومواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على مستقبل الفنون.

وقالت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، شيماء راشد السويدي، إن استضافة دبي لهذه الدورة، التي تعد الأضخم في تاريخ المؤتمر، تمثل خطوة مهمة في مسيرة الإمارة، وتجسد نجاحها في استقطاب أبرز المنصات الدولية التي تجمع الفنانين والباحثين والمبتكرين والمتخصصين في مجالات الفن والعلوم والتكنولوجيا، ما يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للفنون الرقمية والواعدة.

وأضافت أن هذه الاستضافة تأتي امتداداً لجهود الهيئة الرامية إلى قيادة نمو قطاع الفنون الرقمية، وتهيئة بيئة تدعم الإنتاج الفني والبحث والتجريب، وتوفر للمشاريع الإبداعية فرصاً استثمارية جديدة. وأشارت إلى أن تجربة دبي في هذا المجال تتميز بجمعها بين الابتكار التكنولوجي والتنوع الثقافي والهوية المحلية، وتوظيف هذه العناصر في تطوير تجارب فنية تتفاعل مع المدينة ومجتمعها.

وأوضحت السويدي أن المؤتمر يتبنى نموذجاً يجمع بين برنامج أكاديمي افتراضي يتيح المشاركة من مختلف أنحاء العالم، وبرنامج فني حضوري يتوزع على مواقع مختلفة في الإمارة، بما يمكن الجمهور من التفاعل مع الأعمال الفنية.

شعار يجسّد رؤية المؤتمر

ورأت شيماء السويدي أن شعار المؤتمر «الياه: فنون تربط المكان والبيانات والهوية»، يجسد رؤية فنية تستلهم علاقة الإنسان بالكون والمكان، وتستكشف قدرة التكنولوجيا على تقديم قراءات جديدة للهوية والذاكرة والتجارب الإنسانية. ويستحضر الشعار ارتباط الإنسان الإماراتي بالنجوم التي استخدمها قديماً في الملاحة وتحديد الاتجاهات، ويعيد تقديم هذه العلاقة في سياق معاصر.

ولفتت إلى أن محاور المؤتمر تستكشف الجغرافيا الرقمية والحوار بين الثقافات والمسؤولية البيئية والعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وتقدم نماذج فنية توضح كيفية توظيف البيانات والتقنيات الحديثة في قراءة التحولات المجتمعية، وإعادة تفسير الموروث الثقافي، وابتكار أشكال جديدة للتعبير عن الهوية.

وأشارت إلى أن استقبال المؤتمر لأكثر من 1000 مشاركة فنية يعكس حجم الاهتمام الدولي بالحدث، وتنوع التجارب الإبداعية التي تستكشف الإمكانات الجديدة للتكنولوجيا في الفنون. وأوضحت أن عملية التقييم استندت إلى معايير شملت الجودة الفنية، والأصالة والابتكار، ومدى ارتباط الأعمال بشعار المؤتمر ومحاوره، وقدرتها على إحداث أثر فني وفكري، إلى جانب قابلية تنفيذها وملاءمتها لطبيعة البرنامج الفني ومساحات العرض.

تطوير منظومة متكاملة

وأكدت السويدي أن «دبي للثقافة» تسعى عبر مبادراتها وبرامجها المتنوعة إلى تطوير منظومة متكاملة للفنون الرقمية تدعم الابتكار، وتصون حقوق المبدعين، وتوفر لهم بيئة تتيح الاستفادة من التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على أصالة أعمالهم وتنوعها، خصوصاً في ظل التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في أساليب الإنتاج الفني.

وشددت على أن تحقيق هذا التوازن يتطلب ترسيخ ممارسات أخلاقية ومهنية مسؤولة، تقوم على احترام حقوق الملكية الفكرية، وحماية خصوصية الفنانين ونتاجهم الإبداعي، والشفافية في استخدام البيانات والمحتوى، مشيرة إلى أن هذه الجوانب ستكون جزءاً من القضايا التي يتناولها مؤتمر «إيسيا 2026».

وكشفت أن المؤتمر سيناقش ضمن محور «مستقبلات تكنولوجية بيئية» سبل توظيف الفنون الرقمية في تعزيز الوعي بالقضايا البيئية، وتشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا بما يحد من تأثيرها في الموارد الطبيعية. وأوضحت أن هذه الفنون تتيح إمكانات واسعة لتحويل البيانات العلمية المتعلقة بالمناخ والبيئة إلى تجارب فنية تفاعلية تساعد الجمهور على فهم التحديات البيئية وانعكاساتها على الحياة اليومية.

ورأت أن توزع البرنامج الفني على مواقع متعددة في دبي يعكس توجه «دبي للثقافة» نحو جعل الفنون الرقمية جزءاً من المشهد الثقافي والحياة اليومية في المدينة، وإتاحة الفرصة أمام شرائح أوسع من المجتمع لاكتشافها والتفاعل معها. ويسهم اختيار مساحات متنوعة، تشمل المؤسسات الثقافية والمعارض والمساحات العامة، في تقديم تجارب فنية تتناسب مع طبيعة كل موقع وجمهوره، ومنح الأعمال أبعاداً جديدة ترتبط بالمكان الذي تُعرض فيه.

قياس الأثر

وعن الأثر الذي سيتركه المؤتمر، قالت السويدي: «ستولي الهيئة أهمية خاصة لقياس الأثر طويل المدى لمؤتمر (إيسيا 2026)، باعتباره أداة لتقييم إسهامه في تطوير قطاع الفنون الرقمية والواعدة، بما يتجاوز المؤشرات التقليدية المتعلقة بأعداد المشاركين والزوار وحجم البرنامجين الفني والأكاديمي».

وأوضحت أن تقييم الأثر سيرتكز على ثلاثة محاور رئيسة: الفرص المهنية والإنتاجية المتاحة للفنانين الإماراتيين والمقيمين في دبي، ومدى تطور المشاريع من مرحلة البحث أو العرض الأولي إلى التنفيذ، والفرص الاقتصادية والاستثمارية التي قد تنشأ عن المؤتمر. كما سيشمل التقييم متابعة التكليفات الفنية والأعمال الجديدة والمشاركات الدولية، ورصد المبادرات والمشاريع التي يتواصل تنفيذها بعد اختتام فعالياته.

ونوهت السويدي إلى أن دبي تسعى إلى بناء منظومة متكاملة للفنون الرقمية والواعدة، ويجسّد إطلاق «متحف الفن الرقمي» توجه دبي نحو تعزيز الاستثمار في الثقافة والابتكار، وتطوير مفهوم المتاحف وتحويلها إلى مساحات تفاعلية تجمع بين الفن والتكنولوجيا، وتتيح للجمهور تجارب إبداعية متنوعة.

مشاريع مستدامة

وأكدت شيماء راشد السويدي أن «دبي للثقافة» ستسعى للاستفادة من مؤتمر «إيسيا 2026» عبر توظيف مخرجاته في تحقيق مستهدفات «خارطة طريق الفنون الرقمية»، بما يعزز استمرارية الإنتاج الفني والبحثي، ويحول المعرفة الناتجة عن المؤتمر إلى قيمة ثقافية واقتصادية ملموسة.

وتوقعت أن يوفر البرنامج الأكاديمي، الذي يضم نحو 145 ورقة بحثية، قاعدة معرفية تتيح استكشاف فرص جديدة للإنتاج والبحث والتطبيق، وتحديد مجالات التعاون مع المؤسسات الثقافية والجامعات والمراكز البحثية وشركات التكنولوجيا.

وأشارت إلى أن أهمية المرحلة التالية بعد انتهاء المؤتمر تتمثل في متابعة الأفكار والمشاريع التي يطرحها المشاركون، وتقييم قابليتها للتطبيق، وربطها بالجهات القادرة على احتضانها أو دعم إنتاجها، إلى جانب استكشاف فرص عرض الأعمال الناتجة عنها ضمن البرامج والمواقع الثقافية في دبي، بما يتيح تطوير هذه المشاريع وضمان استدامة أثرها على المدى الطويل.

المزيد من قسم دبي

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله