ندوة في الشارقة تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير التفسير البلاغي للقرآن
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 3 دقائق
نظّم مجمع القرآن الكريم في الشارقة، اليوم 29 أكتوبر 2026، ندوة علمية تحت عنوان «موسوعة التفسير البلاغي.. المنهج والإنجاز وآفاق البحث»، بمشاركة دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ومجمع اللغة العربية، وجامعة الشارقة، والجامعة القاسمية، إضافة إلى نخبة من الباحثين من تركيا ومصر والمغرب والأردن وسوريا والعراق.
إنجازات الموسوعة وآفاق التطوير
ناقشت الندوة الإنجازات الفريدة للموسوعة، وبحثت سبل تطوير الدراسات البلاغية، وأهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعميق التذوق البلاغي لأمثال القرآن الكريم. وسلّطت جلسات الندوة الضوء على جهود إمارة الشارقة في خدمة علوم القرآن، والأسس المنهجية لبناء الموسوعة، والمقاربات المستقبلية للدراسة البلاغية في مرحلة ما بعد الموسوعة.
الذكاء الاصطناعي والتذوق البلاغي
تناولت الندوة أثر توظيف الذكاء الاصطناعي في تعميق التذوق البلاغي لأمثال القرآن، ومناهج الكشف عن الدلالات البلاغية في كتاب الله، ومراحل ضبط المصطلح البلاغي وتطبيقاته لدى مفسري القرآن، إلى جانب آفاق التوظيف الرقمي للتفسير البلاغي وآلياته.
كلمات المسؤولين
أكد الدكتور عبدالله خلف الحوسني، الأمين العام لمجمع القرآن الكريم، أن هذه الملتقيات العلمية تشكّل منصة لتعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير الدراسات القرآنية والبلاغية، ويجسّد رؤية الشارقة في دعم البحث العلمي وترسيخ مكانتها مركزاً للعلم والمعرفة. وأشار إلى أن المجمع يواصل جهوده في الدراسات والبحوث، ويستشرف آفاقاً مستقبلية جديدة في الدراسة البلاغية بعد الموسوعة، مع إبراز أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعميق التذوق البلاغي لأمثال القرآن، بما يصل التراث البلاغي العربي بأدوات المعرفة الحديثة ويفتح آفاقاً جديدة للبحث.
وقال الحوسني إن الهدف هو إخراج فرائد العلوم للعالم، وتقريبها للناس والمهتمين، وتسهيلها عبر التأصيل والتدوين اللذين يجمعان بين المعاصرة والتراث. وأكد أن المجمع يولي اهتماماً كبيراً بالدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بالقرآن وعلومه، ويعمل على مشروعات علمية وبحثية، ويقدّم نتاجاً علمياً يخدم طلبة الدراسات العليا في العلوم القرآنية والتفسير البلاغي، مما يعزز دوره في نشر الإرث المعرفي والحضاري لعلوم القرآن.
من جانبه، قال سعادة الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية والمدير العلمي لموسوعة التفسير البلاغي، إن الموسوعة تتميز بمنهج علمي يجمع الآية القرآنية بنظيرتها، ويعرض المعنى الإجمالي للآيات مع بيان معاني الألفاظ ودلالاتها، واستجلاء أسرار المتشابه اللفظي الذي لا تنقضي عجائبه. وأشار إلى أنها تُبرز الفروق المعنوية والدلالية الدقيقة بين الألفاظ القرآنية من خلال ما قدّمه نخبة من العلماء المتخصصين في التفسير والقراءات، مما يُثري فهم النص القرآني ويكشف عن وجوه إعجازه البلاغي.
وقال الدكتور قطب الريسوني، عميد كلية الشريعة بجامعة الشارقة، إن الموسوعة أسهمت في رسم آفاق جديدة للدراسات البلاغية في القرآن، من خلال الجمع بين دلالات الألفاظ وجماليات الصور البلاغية، واستجلاء أسرار التراكيب القرآنية وظواهر التقديم والتأخير والإظهار والإضمار. وأوضح أن الموسوعة أبرزت بلاغة النظم القرآني وجماليات الفواصل وإيقاعها الصوتي، وكشفت عن الفروق الدقيقة بين الألفاظ ودلالاتها.
وأكد الدكتور عبدالكريم عثمان، عميد كلية القرآن الكريم بالجامعة القاسمية، أن الندوة العلمية تُعد إحدى ثمرات مجمع القرآن الكريم الذي يسهم في حضارة العصر وتجديد الفكر بمشروعات علمية رائدة، جعلت من الشارقة منارة للعلم والثقافة والعناية بالقرآن وعلومه. وأضاف أن المعرفة البلاغية أسفرت اليوم عن ثمرة يانعة ودرة ناصعة وكنز معرفي نادر، قام على أسس متينة ومنهج علمي رصين، وفتح آفاقاً جديدة للدراسات القرآنية والبلاغية.









