هالة بدري تستعرض رؤية دبي الثقافية خلال مشاركتها في قمة طوكيو
إعداد القسم الرياضيقراءة دقيقتين
أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة”، أن الاستثمار في العنصر البشري وتمكين المجتمعات المبدعة وتوسيع نطاق الشراكات تمثل ركائز جوهرية لبناء مدن أكثر استدامة. وأبرزت بدري الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة في دفع عجلة التنمية الحضرية وتعزيز الروابط المجتمعية وإشراك الأفراد في تشكيل مستقبل مدنهم.
مشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة
جاءت تصريحات بدري خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية الرئيسية لقمة المدن الثقافية العالمية في نسختها الخامسة عشرة، التي استضافتها العاصمة اليابانية طوكيو. وحملت الجلسة عنوان “المدينة الإنسانية: هل الثقافة هي البنية التحتية للمستقبل؟”، وشارك فيها إلى جانب بدري كل من ديا فيج، مفوضة الثقافة في مدينة نيويورك، وكازويو سيجيما، المديرة والمؤسسة المشاركة لشركتي “كازويو سيجيما وشركاؤها” و”سانا”، فيما أدارت النقاش جوستين سيمونز، مؤسسة ورئيسة “منتدى المدن الثقافية العالمي”.
معايير تقييم المدن الثقافية
أوضحت بدري أن النجاح الحقيقي للمدن الثقافية لا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية أو حجم فرص العمل أو نمو القطاعات الإبداعية، بل يتجاوز ذلك ليشمل الأثر الاجتماعي والإنساني للثقافة، وقدرتها على ترسيخ الشعور بالانتماء وتوفير سبل الوصول للمواهب والمشاريع الإبداعية إلى جمهور أوسع.
واستعرضت بدري تجربة استوديو “مواهب” الفني في دبي، الذي يقدم الدعم لأصحاب الهمم من البالغين، وذلك كنموذج حي على كيفية تحويل الاستثمار الثقافي إلى أداة لتنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية وبناء علاقات مجتمعية متينة.
تعاون مثمر لتطوير القطاع الإبداعي
وأشارت بدري إلى التعاون القائم بين “دبي للثقافة” ومؤسسة دبي للمستقبل في تنظيم لقاءات جمعت المبدعين مع ممثلي الشركات والجهات الحكومية. وأسهمت نتائج هذه اللقاءات في تطوير “محفظة حصانة القطاع الإبداعي”، وهي حزمة من المبادرات تهدف لدعم المبدعين والمؤسسات الثقافية عبر توفير المساحات الإبداعية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق والتمويل، وإتاحة فرص تطوير الأعمال.
ولفتت بدري إلى أن الرؤى المستخلصة من هذه اللقاءات تساهم في تحديد أولويات “إستراتيجية دبي الثقافية 2033″، إلى جانب تطوير سياسات تدعم استدامة المشاريع الإبداعية على المدى البعيد.
رؤية شاملة لمستقبل المدن
شددت مدير عام “دبي للثقافة” على أن مستقبل المدن لا تحدده البنية التحتية والتكنولوجيا فحسب، بل يصوغه أيضاً عمق الروابط الإنسانية والإحساس بالانتماء، وقدرة المجتمعات على المشاركة الفاعلة في تنمية مدينتها والحفاظ على هويتها الثقافية.









