انتقل إلى المحتوى

18 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

دبي

تفاعل واسع مع تقرير عن ارتفاع عقود زواج المواطنين بدبي وزيادة حالات الطلاق

إعداد تحرير أحداث دبيقراءة 3 دقائق

تفاعل واسع مع تقرير عن ارتفاع عقود زواج المواطنين بدبي وزيادة حالات الطلاق

شهد تقرير نشرته صحيفة «الإمارات اليوم» مؤخراً حول معدلات عقود الزواج والطلاق في دبي تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في عقود زواج المواطنين، إلى جانب زيادة في حالات الطلاق خلال الفترة من 2022 إلى 2025.

وأشاد متابعون بمبادرات سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الهادفة إلى تشجيع المواطنين على الزواج، معتبرين أن ارتفاع عقود الزواج المسجلة يعكس مؤشرات إيجابية لتنامي الإقبال على تكوين الأسرة، بينما أبدى آخرون قلقهم إزاء ارتفاع حالات الطلاق.

بيانات الزواج والطلاق في دبي

وفقاً لبيانات منصة «بيانات دبي» المستندة إلى سجلات محاكم دبي، ارتفعت عقود زواج المواطنين بالمواطنات من 983 عقداً في 2022 إلى 1450 عقداً في 2025، بنسبة زيادة قدرها 47.5%. كما زادت عقود زواج المواطنين من غير الإماراتيات بنسبة 20.4% خلال الفترة نفسها.

في المقابل، سجلت حالات الطلاق بين المواطنين والمواطنات ارتفاعاً بنسبة 18.3%، مقابل 1.4% بين الأزواج من فئة المواطن وغير الإماراتية.

جدل حول أسباب الطلاق

تباينت آراء القراء حول أسباب ارتفاع حالات الطلاق، حيث أرجعها البعض إلى غلاء المهور وتكاليف حفلات الزفاف والمبالغة في المظاهر الاجتماعية، فيما أشار آخرون إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمقارنات المستمرة مع صور الحياة التي يعرضها المشاهير، مما يرفع سقف التوقعات ويصعّب تقبل ظروف الحياة الواقعية.

وقال القارئ طارق فيصل إن تكاليف الزواج المرتفعة، التي قد تصل إلى 500 ألف درهم للحفل الواحد، تثقل كاهل الشباب بالديون لسنوات. ورأت القارئة «نور» أن الضغوط المالية والمهنية والاجتماعية تستنزف طاقة الزوجين وتحد من قدرتهما على احتواء الخلافات، فيما شدد القارئ «أبوعبدالله» على أهمية فهم الظروف والمتغيرات الاجتماعية الكامنة وراء الأرقام، مثل مدة الزواج والفئات العمرية ووجود الأبناء.

مقترحات برلمانية لدعم الزواج

اقترحت عضو المجلس الوطني الاتحادي، منى راشد طحنون، إدراج فئة الشباب المقبلين على الزواج ضمن مستحقي الدعم السكني، لتشجيع الزواج المبكر. وأوضحت أن هذا المقترح يهدف إلى استثناء هذه الفئة من شرط كون المتقدم عائلاً لأسرة، المنصوص عليه في قرار مجلس الوزراء رقم 61 لسنة 2021، على غرار الفئات المستثناة حالياً كأصحاب الهمم والمطلقات الحاضنات.

كما اقترحت عضو المجلس، آمنة علي العديدي، إنشاء صندوق موازٍ لصندوق الزواج الأساسي تحت مسمى «عينية»، تُصب فيه مساهمات رجال الأعمال والمؤسسات والشركات وحتى الأفراد، وفق ضوابط محددة لتوزيع المبالغ على المقبلين على الزواج، استلهاماً من العادات القديمة في الدعم المجتمعي.

من جانبها، دعت عضو المجلس، شيخة سعيد الكعبي، إلى دراسة خفض الحد الأدنى لسن الزوج لاستحقاق منحة الزواج من 21 إلى 18 سنة، بما يتوافق مع سن أهلية الزواج في قانون الأحوال الشخصية، مع الإبقاء على بقية الضوابط المالية والاجتماعية.

تأكيدات خبراء على أهمية التأهيل والإرشاد الأسري

أكد استشاري العلاج النفسي والإرشاد الأسري، الدكتور جاسم محمد المرزوقي، أن الأسرة هي الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، وأن المبادرات الداعمة للزواج تمثل استثماراً طويل الأمد في جودة الحياة. وشدد على أن الجمع بين التيسير المادي والتهيئة النفسية والمعرفية للمقبلين على الزواج ضروري لبناء أسر مستقرة، مشيراً إلى أن الأثر الحقيقي لهذه المبادرات لا يُقاس بعدد العقود وحدها بل بقدرتها على تعزيز الاستقرار الأسري.

وقالت استشارية الصحة النفسية، الدكتورة هالة إبراهيم الأبلم، إن ارتفاع عقود الزواج لا يعني بالضرورة تحولاً تلقائياً إلى علاقات مستقرة، في ظل ارتفاع حالات الطلاق بنسبة 18.3%. ودعت إلى ربط مبادرات تيسير الزواج ببرامج تأهيل ما قبل الزواج تشمل التدريب على مناقشة القضايا المالية والسكنية والمسؤوليات الأسرية، مع توفير متابعة اختيارية خلال السنة الأولى من الزواج وخدمات إرشاد أسري يسهل الوصول إليها بسرية.

وأكدت مؤسسة ورئيسة جمعية «المرأة سند للوطن»، الدكتورة أمينة الماجد، أن الأرقام لا تثبت وجود علاقة سببية بين جنسية الزوجة والطلاق، محذرة من تحويل الإحصاءات إلى سبب لتخويف الشباب. وحثت المقبلين على الزواج على الإقبال بأمل ووعي، وإحسان الاختيار، وتعلم الاختلاف باحترام، داعية الأسر إلى تيسير البدايات وتخفيف المقارنات.

من جهتها، شددت المتخصصة في القيادة التربوية والذكاء العاطفي، الدكتورة مايا الهواري، على أهمية تعزيز المهارات الزوجية والذكاء العاطفي، معتبرة أن بناء علاقة مستقرة لا يعتمد على التكاليف المادية فقط، بل على التواصل والتفاهم والمرونة وتقدير احتياجات الطرف الآخر.

المزيد من قسم دبي

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله