ثلاثة مواهب إماراتية تتألق في السباحة والمبارزة وألعاب القوى البارالمبية
إعداد القسم الرياضيقراءة 3 دقائق
تواصل الإمارات استثمارها في الرياضة عبر نظام متكامل يهدف إلى اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وإعدادها علمياً، وتوفير فرص الاحتكاك الدولي لها. ويسهم هذا النهج في تجهيز جيل جديد من الأبطال القادرين على المنافسة عالمياً وتمثيل الدولة في الدورات الأولمبية والبارالمبية.
وتبرز في هذا السياق ثلاث قصص نجاح رياضية تجسد الانتقال من مرحلة الاكتشاف الأولي إلى تحقيق إنجازات قارية وعالمية، وذلك بفضل برامج تدريبية طويلة الأمد تركز على الاستدامة في الإنجاز.
السباح حسين شوقي: أرقام قياسية وطموح أولمبي
يُعد حسين شوقي، لاعب منتخب الإمارات ونادي أبوظبي للرياضات المائية، أحد أبرز المواهب الصاعدة في السباحة. فقد أحرز ذهبية سباق 50 متراً فراشة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب بالبحرين، مسجلاً زمناً قدره 24.73 ثانية، وهو أفضل رقم في تاريخ السباق بالدورات الآسيوية للشباب.
ويمتلك شوقي أربعة أرقام قياسية على مستوى الدولة في سباقات 50 و100 متر فراشة، و50 و100 متر حرة. ويقترب رصيده من 500 ميدالية ملونة، إلى جانب سبع ميداليات خليجية، منها ست ذهبيات وفضية واحدة.
وفي يوليو 2026، أضاف شوقي إلى سجله ذهبية سباق 50 متراً حرة وفضية سباق 50 متراً فراشة في بطولة آسيا الثانية عشرة للفئات العمرية للسباحة التي أقيمت في بانكوك، مما يؤكد قدرته على منافسة نخبة السباحين في القارة.
بدأت رحلة شوقي مع السباحة في سن الثامنة، حين تعلمها بهدف اكتساب المهارات وتجنب الغرق. ثم اكتُشفت موهبته في الحادية عشرة، لينتقل بعدها إلى التدريب المتقدم والمشاركة في البطولات المحلية والدولية.
ويقول شوقي إن التوفيق بين الدراسة والرياضة كان تحدياً مستمراً نجح في تجاوزه. ويشير إلى أن المشاركات المتكررة صقلت خبراته ورفعت مستواه، مؤكداً أن طموحه الأكبر هو بلوغ منصة التتويج الأولمبية.
المبارزة الهيام البلوشي: ذهبية غرب آسيا وطموح عالمي
في رياضة المبارزة، تبرز الهيام سيف البلوشي، البالغة من العمر 18 عاماً، كموهبة إماراتية صاعدة. وقد حققت إنجازات إقليمية وقارية في لعبة تتطلب سرعة البديهة ودقة الأداء والجاهزية الذهنية والبدنية.
من أبرز نتائج البلوشي ذهبية بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الأردن عام 2022، بالإضافة إلى إنجازاتها في كأس آسيا وغرب آسيا عام 2024، والألعاب العالمية في السعودية عام 2023، والألعاب الخليجية عام 2026.
وفي عام 2024، حصلت البلوشي على المركز الخامس في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، ضمن فئة الرياضي الناشئ الإماراتي صاحب النجاحات المتميزة. وتعتبر هذه المحطة حافزاً لها لمواصلة التطور.
وقد لعب دعم المنتخب الوطني ونادي الفجيرة للفنون القتالية دوراً مهماً في صقل موهبة الهيام البلوشي وتوفير فرص الاحتكاك المستمر لها. وتؤكد اللاعبة أن دعم رياضة المبارزة في الدولة شكل دافعاً رئيسياً لمسيرتها، وحفزها على مواصلة الطموح لرفع علم الإمارات على منصات التتويج العالمية.
البطلة البارالمبية ذكره الكعبي: رقم عالمي في نيودلهي
في الرياضة البارالمبية، تمثل ذكره أحمد الكعبي، لاعبة منتخب الإمارات البارالمبي ونادي العين لأصحاب الهمم، نموذجاً للإصرار. فقد أحرزت ذهبية سباق 100 متر جري لفئة T71 في بطولة العالم لألعاب القوى البارالمبية التي أقيمت في نيودلهي عام 2025، بزمن قدره 19.89 ثانية.
وبهذا الإنجاز حطمت الكعبي الرقم العالمي السابق المسجل باسم الليتوانية بيلا موركوس، والذي كان يبلغ 20.08 ثانية، في إنجاز تاريخي للإمارات.
ويأتي هذا اللقب امتداداً لمسيرتها الحافلة، التي شهدت حصولها على فضيتي رمي القرص ودفع الجلة في بطولة العالم للشباب في سويسرا عام 2017، وذهبية دفع الجلة في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية للشباب في دبي العام نفسه، بالإضافة إلى مشاركتها في بارالمبياد باريس 2024.
وتواصلت إنجازات الكعبي في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الأخيرة التي أقيمت في آيتشي–ناغويا باليابان عام 2026، حيث أحرزت ذهبية سباق 100 متر لفئة T71/72، وبرونزية دفع الجلة لفئة F32.
وتعكس نتائج ذكره الكعبي ثمرة الإعداد طويل المدى والدعم المستمر لتطوير قدراتها الفنية والبدنية، مما جعلها قادرة على منافسة نخبة اللاعبات عالمياً.
ويؤكد صلاح العيوني، مدرب الكعبي، أن إنجازاتها هي ثمرة العمل المتواصل والتخطيط طويل المدى. ويشير إلى أن تطور مستواها يعكس التزامها بالتدريبات وحرصها على تطوير قدراتها الفنية والبدنية، مما مكنها من بلوغ أعلى المستويات وتحقيق نتائج تعزز مكانة الرياضة الإماراتية دولياً.









