انطلاق النسخة الأولى من القمة العربية لروبوتات المحادثة والذكاء الاصطناعي الوكيل في أبوظبي
إعداد تحرير أحداث دبيقراءة 4 دقائق
انطلقت اليوم في أبوظبي أعمال القمة العربية لروبوتات المحادثة والذكاء الاصطناعي الوكيل، في نسختها الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط. ويشارك في القمة، التي تُعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، خبراء ومتخصصون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات حكومية وشركات عاملة في القطاع. وتهدف القمة إلى مناقشة أحدث التطورات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وسبل توظيفها لتطوير الخدمات وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
محاور القمة: من الذكاء الاصطناعي الوكيل إلى الحوكمة والأخلاقيات
ركزت القمة على مستقبل الذكاء الاصطناعي الوكيل، والأنظمة القادرة على تنفيذ المهام متعددة الخطوات، إلى جانب الذكاء الاصطناعي التوليدي وروبوتات المحادثة والتقنيات الصوتية. وناقش المشاركون دور هذه التقنيات في إحداث تحولات في بيئات العمل والخدمات الرقمية وتجارب المتعاملين.
وتطرقت جلسات القمة إلى عدد من الموضوعات شملت حوكمة الذكاء الاصطناعي، وسيادة البيانات، وأمن الأنظمة الذكية، وأخلاقيات الاستخدام والامتثال. كما استُعرضت تطبيقات عملية لتوظيف التقنيات الحديثة في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وسلطت القمة الضوء على التحول من مرحلة اختبار حلول الذكاء الاصطناعي إلى توسيع نطاق استخدامها في العمليات اليومية. وناقش الحضور التحديات المرتبطة بدمج الأنظمة الذكية في البنية الرقمية للمؤسسات، وضمان موثوقيتها وأمنها، وتحديد الأطر المناسبة للإشراف البشري على القرارات والإجراءات التي تنفذها.
النجداوي: الإمارات تتصدر جهود السيادة الرقمية
أكد الدكتور أنس النجداوي، مدير جامعة أبوظبي فرع دبي وأستاذ الأعمال الرقمية، وأحد أبرز المتحدثين في القمة، أهمية تعزيز السيادة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي. وشدد على ضرورة بناء القدرات البشرية وتطوير التقنيات محلياً، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي الوكيل.
وقال النجداوي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش مشاركته، إن دولة الإمارات تتصدر المشهد على صعيد الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال السياسات والاستراتيجيات التي عززت مكانتها إقليمياً وعالمياً. وأشار إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية تتحدث اللغة العربية وتفهم محتواها وثقافتها.
وأضاف أن جهود الإمارات في هذا الجانب لا تقتصر على اقتناء التكنولوجيا، بل تمتد إلى تطويرها وتعزيز القدرات المحلية في هذا المجال، وهو ما جعلها تتميز في هذا الجانب. وأوضح أن المرحلة الحالية تفرض تحديات تتعلق بكيفية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل، مع الحفاظ على السيادة والتحكم المحليين والحد من المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات، بما في ذلك التهديدات السيبرانية الجديدة. وأكد أهمية تطوير تطبيقات آمنة للذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرات الوطنية، بما يدعم النمو الاقتصادي والازدهار.
وأشار النجداوي إلى أن جامعة أبوظبي، بفروعها في أبوظبي ودبي والعين، تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الذكاء الاصطناعي، من خلال طرح برامج أكاديمية على مستويات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. وأوضح أن ذلك يعزز البحث العلمي وإنتاج الأبحاث وبراءات الاختراع التي تلبي احتياجات الدولة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقاته لم يعد مقتصراً على التخصصات الهندسية، إذ يمتد إلى مجالات التعليم والإعلام والتربية والإدارة والأعمال. وأكد أهمية إعداد كوادر قادرة ليس فقط على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بل أيضاً على تطوير التقنيات وإنتاجها محلياً.
الظاهري: القمة منصة لمناقشة التقنيات المطورة في المنطقة
من جانبه، أكد فيصل الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة “كليكي لينك”، والذي شارك ضمن المتحدثين الرسميين في القمة، على أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب القيادة وتعزيز كفاءة الأعمال. وأشار إلى دوره في اختصار الوقت وتحقيق النتائج المستهدفة، إلى جانب تعزيز أمن المعلومات في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
وقال الظاهري، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام)، إن القمة تمثل منصة حقيقية لمناقشة تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنتجات المطورة في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أن انتقال القمة من بريطانيا إلى دولة الإمارات جاء لتوسيع نطاق اهتمامها ليشمل منطقة الخليج، بمشاركة متخصصين من داخل الدولة ومختلف دول العالم.
وأشار الظاهري إلى أن الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للشركات والأفراد يمثل دافعاً للوصول إلى العالمية من خلال الابتكار والإنتاج وتحقيق نتائج نوعية. وأوضح أن شركة “كليكي لينك”، التي بدأت في عام 2015 وأُطلقت على مختلف المنصات، أصبحت تضم حالياً منصة تواصل اجتماعي إماراتية تتكون من أربع منصات: التداول بالذكاء الاصطناعي، و”كليكي سيرفيسز” لتقديم الخدمات للعملاء وتطوير الأعمال، إضافة إلى متصفح “كليكي براوزر”.
ولفت الظاهري إلى أن الشركة تستهدف تسهيل استخدام المنصات الرقمية في المجالات الشخصية والعملية، من خلال جمع الخدمات والأدوات في مكان واحد. وأوضح أن ذلك يتيح للمستخدمين الوصول إلى مختلف الاحتياجات بنقرة واحدة، عبر الجمع بين التواصل الاجتماعي والأعمال والمدونات وإدارة المشاريع، بما يدعم التواصل بين أفراد المجتمع والاستفادة من المنتجات الرقمية في الوصول إلى الجمهور.









