مشروع بحثي رقمي لتوثيق 5 معالم معمارية في الإمارات بدعم من وزارة الثقافة
إعداد تحرير أحداث دبيقراءة دقيقتين
في أكتوبر 2026، أطلقت الجامعة الكندية دبي، بدعم من وزارة الثقافة وبالتعاون مع جامعة زايد والصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية “مجرى”، مشروعاً بحثياً بعنوان “الإمارات الحديثة الرقمية”. يهدف المشروع إلى توثيق وحفظ الإرث المعماري الحديث لدولة الإمارات باستخدام تقنيات رقمية مبتكرة.
أهداف المشروع ونطاقه
يُدرج هذا المشروع ضمن “برنامج منح أبحاث التراث الحديث” الذي أطلقته الوزارة بالتعاون مع جامعة زايد و”مجرى”، ويشمل 20 مشروعاً بحثياً. تركز هذه الأبحاث على إبراز القيمة التاريخية والثقافية للعمارة الحديثة، لا سيما المباني التي شُيدت في النصف الثاني من القرن العشرين، والتي تعرض بعضها للهدم أو لتحولات جوهرية على مر الزمن.
المباني المستهدفة
يقود المشروع الدكتور سيركان غوناي، الأستاذ المساعد في قسم العمارة بالجامعة الكندية دبي، بمشاركة أربعة طلاب وخريجين من كلية العمارة والتصميم الداخلي. يعمل الفريق حالياً على توثيق خمسة مبانٍ ومعالم معمارية بارزة، هي: فندق رامادا في منطقة المنخول، والمقر السابق لبنك دبي الوطني على خور دبي، ومدرسة الأحمدية، ومبنى كنيسة في منطقة الرأس، والمجمع السكني الخاص بفندق شيكاغو بيتش.
المنهجية والتقنيات المستخدمة
يعتمد البحث على الصور التاريخية والخرائط والوثائق الأرشيفية، بالإضافة إلى نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات النمذجة والطباعة ثلاثية الأبعاد. ويسعى الفريق من خلالها إلى إعداد رسوم معمارية ونماذج رقمية تعكس الملامح الأصلية للمباني وتطورها الزمني.
وأوضح الدكتور غوناي أن الفريق اختار نماذج معمارية متنوعة لدراسة إمكانية إعادة توثيقها رقمياً، مشيراً إلى أن المصادر الأرشيفية أتاحت لهم إعداد نماذج لمبانٍ هُدم بعضها قبل نحو 50 عاماً. وأضاف أنه تم إنتاج مجسمات ثلاثية الأبعاد لعرضها في معارض متخصصة.
من جانبها، أكدت مايا الحاج علي، إحدى المشاركات في المشروع، أن العمارة الحديثة تشكل جزءاً جوهرياً من التراث الوطني، لما تعكسه من تحولات اقتصادية واجتماعية وعمرانية في الدولة خلال العقود الماضية.
وقالت الباحثة ساغر كاظميان إن المشروع يستخدم أساليب بصرية مبتكرة لإبراز القيمة المعمارية والثقافية للمباني، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على ذاكرة المدن وتطورها التاريخي.
عرض النتائج والخطط المستقبلية
عرض الفريق نتائج البحث في مؤتمر علمي بجامعة سالفورد في مدينة مانشستر البريطانية. ومن المقرر تقديم المشروع في مؤتمر دراسات التراث النقدي المزمع عقده في نيوزيلندا في ديسمبر المقبل، تحت عنوان “رقمنة التراث الحديث: الإرث المعماري المفقود في دولة الإمارات العربية المتحدة”.
ويعتزم الفريق عرض مخرجات المشروع في فعاليات ومعارض متخصصة، من بينها مكتبة محمد بن راشد في دبي. وهناك خطط لتوسيع نطاق البحث مستقبلاً ليشمل معالم معمارية في إمارات أخرى.
يعكس هذا المشروع جهود وزارة الثقافة في دعم الأبحاث المتعلقة بالتراث الحديث، وتشجيع توظيف التكنولوجيا والبحث العلمي للحفاظ على الذاكرة المعمارية للدولة وتعزيز حضورها الثقافي.









