انتقل إلى المحتوى

18 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

دبي

شرطة دبي تحذر من استدراج الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية وتكشف واقعة ابتزاز 9 صغار

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 3 دقائق

شرطة دبي تحذر من استدراج الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية وتكشف واقعة ابتزاز 9 صغار

حذّرت القيادة العامة لشرطة دبي من مخاطر استدراج الأطفال والمراهقين عبر الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث يستغلّ مجرمون ثقة الصغار للحصول على صور ومعلومات شخصية تمهيداً لابتزازهم أو انتحال هوياتهم. وكشفت الشرطة عن واقعة استدراج طفل عربي يبلغ من العمر 13 عاماً، قادت التحقيقات إلى اكتشاف تورط المشتبه فيه بابتزاز تسعة أطفال آخرين.

واقعة استدراج طفل 13 عاماً

أوضح مدير إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، المقدم عبدالله الشحي، أن الإدارة تلقت بلاغاً عن محاولة استدراج طفل عبر إحدى الألعاب الإلكترونية. وأشار إلى أن شاباً يبلغ من العمر 19 عاماً تعرّف إلى الطفل أثناء مشاركتهما في اللعبة، واستغل رغبة الطفل في الحصول على مزايا إضافية داخل اللعبة ليطلب منه صوراً شخصية مقابل تلك الامتيازات. استجاب الطفل في البداية دون إدراك للمخاطر، لكن شكوكه تصاعدت عندما طلب الشاب صوراً لشقيقته، مما دفعه إلى إبلاغ والده.

وأضاف الشحي أن والد الطفل تصرف بمسؤولية وأبلغ الجهات المختصة، التي كشفت التحقيقات أن المشتبه فيه نفسه سبق أن ابتز تسعة أطفال آخرين. وشدد على أن إحجام الضحايا عن الإبلاغ قد يسهم في استمرار الجاني واستهداف أطفال جدد، مؤكداً أن الوعي والإبلاغ الفوري يُشكّلان سياج حماية للضحية وللمجتمع.

إرشادات للتعامل مع محاولات الاستدراج

دعا المقدم عبدالله الشحي أولياء الأمور إلى توثيق أي محاولة لاستدراج أطفالهم إلكترونياً عبر التقاط صور للشاشة للمحادثات وبيانات الحساب المشتبه فيه، والاحتفاظ بالأدلة الرقمية وعدم حذفها، مع المبادرة إلى إبلاغ الجهات المختصة فوراً. وأكد أن بناء الثقة مع الطفل قد يبدأ بطلبات تبدو بسيطة، مثل منحه مزايا إضافية داخل اللعبة، قبل الانتقال إلى طلب الصور وجمع البيانات الشخصية.

من جانبه، حذّر نائب مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية للرصد والبرامج الأمنية، الرائد خالد تهلك، من الاكتفاء بحظر الحسابات المسيئة دون الإبلاغ، مؤكداً أهمية الإبلاغ عن أي محاولة استدراج لحماية بقية أفراد المجتمع. وأوضح أن التعامل الصحيح يبدأ بالاحتفاظ بالأدلة الرقمية وتوثيق اسم المستخدم للحساب المتورط، تمهيداً لتقديم بلاغ رسمي.

دور الأسر في حماية خصوصية الأطفال

أشار رئيس قسم الرصد الإلكتروني، النقيب سعيد عادل السويدي، إلى أن المجرمين يبدؤون غالباً ببناء علاقة ثقة تدريجية مع الطفل عبر أسئلة تبدو بريئة لكنها تهدف لجمع معلومات شخصية وحساسة، وصولاً إلى تكوين صورة متكاملة عن هويته وظروفه يمكن استغلالها في الابتزاز أو انتحال الشخصية. وأكد أهمية رفع الوعي لدى الأطفال وأولياء أمورهم بمخاطر مشاركة المعلومات مع الغرباء عبر الإنترنت، وتعريف الأطفال بكيفية التعامل مع التنمر الإلكتروني وحظر الحسابات المسيئة.

بدوره، شدد رئيس قسم مركز التنبؤ وتحليل الجرائم الإلكترونية، ملازم أحمد عبدالله الشحي، على أن الآباء مسؤولون عن حماية خصوصية أطفالهم على منصات التواصل أكثر من الأطفال أنفسهم. وحذّر من نشر الصور العائلية والتفاصيل الشخصية بصورة عشوائية، مشيراً إلى أن صورة واحدة لطفل بالزي المدرسي قد تكفي للكشف عن المدرسة التي يرتادها، مما يتيح لأشخاص مجهولين تتبع حسابات المدرسة وجمع مزيد من المعلومات عن الطفل وأسرته، وقد يستغلون هذه التفاصيل لبناء ملف معلوماتي متكامل وارتكاب جرائم مستقبلاً.

حسابات المراهقين على منصات ميتا

أوضحت شركة ميتا أن مئات الملايين من المراهقين أُدرجوا ضمن نظام “حسابات المراهقين” عبر منصات إنستغرام وفيسبوك وماسنجر. ويتضمن النظام وسائل حماية مدمجة تستهدف التعامل مع ثلاثة مخاوف رئيسية لدى أولياء الأمور: طبيعة المحتوى الذي يشاهده الأبناء، والأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم، والوقت الذي يقضونه أمام الشاشات. وأفادت الشركة أن هذه الحسابات تُضبط تلقائياً على إعدادات محتوى ملائمة للفئة العمرية من 13 عاماً فأكثر، مع قيود على المراسلات وتحديد الأشخاص الذين يمكنهم التواصل مع المراهقين، بالإضافة إلى إعدادات الخصوصية والتحكم في المحتوى.

جاءت هذه التصريحات خلال الملتقى التوعوي الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بالشراكة مع شركة ميتا العالمية، استمراراً لجهود التوعية بشهر الأمن السيبراني خلال شهر أكتوبر. وناقش الملتقى مخاطر الاستدراج الإلكتروني، وسبل تعزيز سلامة الأطفال والمراهقين في الفضاء الرقمي، ودور الجهات الأمنية والأسر وشركات التكنولوجيا في الحد من الممارسات التي تستهدف صغار السن.

المزيد من قسم دبي

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله