شرطة دبي: تراجع بلاغات الاحتيال في 2026 بفضل تنسيق الجهود الحكومية
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 3 دقائق
أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي عن انخفاض ملحوظ في عدد بلاغات الاحتيال المسجلة خلال العام 2026، مقارنة بالعام السابق، وذلك نتيجة لتكامل الأنشطة التوعوية والتعاون مع أكثر من 25 جهة حكومية وشبه حكومية في إطار حملة “كن واعياً للاحتيال”. وأكدت الشرطة أن هذا التعاون أسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الاحتيال وأساليبه المتجددة.
ملتقى مكافحة الاحتيال يسلط الضوء على دور الأسرة
جاء هذا الإعلان خلال ملتقى مكافحة الاحتيال الذي نظمته الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تحت شعار “مجتمع أسرة واعية”، في نادي الضباط بدبي. وأشارت شرطة دبي إلى أن الأسرة الواعية تشكل خط الدفاع الأول في التصدي لمحاولات الاحتيال بكافة صورها.
وشهد الملتقى حضور القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري، والقائد العام للدفاع المدني في دبي الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، ومدير مكتب سمو وزير الدفاع اللواء ركن خليفة راشد الهاملي، ونائب قائد عام شرطة دبي لشؤون القطاع الجنائي اللواء حارب محمد الشامسي، بالإضافة إلى عدد من كبار الضباط والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين.
تزامن مع “عام الأسرة” وشهر التوعية بالأمن السيبراني
ويأتي تنظيم هذا الملتقى متزامناً مع “عام الأسرة” وشهر التوعية بالأمن السيبراني، في إطار مساعي شرطة دبي لتعزيز الوقاية المجتمعية وتوسيع نطاق الشراكات المؤسسية ورفع مستوى الوعي بالممارسات الاحتيالية، لا سيما في الفضاء الرقمي.
وأكد الفريق عبدالله خليفة المري أن حماية المجتمع من الجرائم الاحتيالية تستلزم تكامل الجهود الأمنية الاستباقية مع التوعية المجتمعية والشراكات المؤسسية، مشدداً على أهمية تعزيز وعي الأفراد والأسر بأساليب الاحتيال الإلكتروني وسبل الوقاية منها. وقال إن تعزيز أمن المجتمع هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأفراد لترسيخ ثقافة الوعي والوقاية، معرباً عن حرص شرطة دبي على تطوير المبادرات التوعوية والشراكات الاستراتيجية لحماية المجتمع وتعزيز ثقته في البيئة الرقمية.
وأضاف أن نتائج حملة “كن واعياً للاحتيال” تعكس أهمية التعاون بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية في إيصال الرسائل التوعوية إلى جميع شرائح المجتمع، مؤكداً مواصلة تطوير المبادرات الوقائية لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة.
مركز متخصص لمكافحة الاحتيال منذ عامين
من جانبه، أوضح اللواء حارب محمد الشامسي أن شرطة دبي أنشأت قبل عامين، بتوجيهات من القائد العام، مركزاً متخصصاً لمكافحة الاحتيال، بهدف مواكبة تطور أنماط الجرائم الاحتيالية وتعزيز قدرات الرصد والتحليل والاستجابة للبلاغات. وأشار إلى أن المركز يعمل على تطوير آليات متابعة الجرائم الاحتيالية واكتشاف أساليبها المستحدثة، بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين.
وقال إن مواجهة الاحتيال تتطلب الجمع بين العمل الأمني المتخصص والوقاية الاستباقية والتوعية المجتمعية، لافتاً إلى أهمية دور الأسرة في التعرف على محاولات الاحتيال والحد من مخاطرها. وأضاف أن التعاون مع أكثر من 25 جهة حكومية وشبه حكومية ضمن حملة “كن واعياً للاحتيال” يعكس تكامل الجهود الأمنية والتوعوية، مؤكداً مواصلة تطوير منظومة مكافحة الاحتيال لمواجهة الأساليب الإجرامية المستجدة.
وأكد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد سعيد الهاجري، أن الشراكات مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية أسهمت في توسيع نطاق حملة “كن واعياً للاحتيال” ووصول رسائلها التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع. وأوضح أن الإدارة تواصل تطوير المبادرات الوقائية وتعزيز التنسيق مع الشركاء لرفع وعي الأفراد بأساليب الاحتيال وحماية بياناتهم الشخصية والمعلومات المالية، وتشجيعهم على الإبلاغ عن الممارسات المشبوهة عبر القنوات الرسمية.
جلسات توعوية وتكريم الشركاء
وتضمن الملتقى عرضاً مرئياً وجلسات توعوية تناولت أبرز أساليب الاحتيال المستحدثة وطرق الوقاية منها، وأهمية التعاون المؤسسي والمجتمعي في التصدي لهذه الجرائم. واستعرض مدير إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية المقدم عبدالله الشحي، أحدث أساليب الجرائم الإلكترونية والمخاطر المرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة وسبل حماية البيانات الشخصية.
وتناول مدير مركز مكافحة الاحتيال المقدم علي اليماحي، أبرز صور الاحتيال وآليات التعرف عليها وتجنب الوقوع ضحية لها، مؤكداً أهمية سرعة الإبلاغ في دعم جهود المكافحة. وشارك في الملتقى مدير أول أمن سيبراني في هيئة كهرباء ومياه دبي عمر الزعابي، بكلمة تناولت أمن الأنظمة والخدمات الرقمية وحماية المتعاملين، ودور المؤسسات في التوعية بالمخاطر السيبرانية. كما استعرض مدير أمن في إدارة الأمن السيبراني بوزارة الموارد البشرية والتوطين الدكتور جاسم بوعصيبة، أهمية التعاون المؤسسي في تعزيز الوعي بالأمن السيبراني والممارسات الوقائية لدى أفراد المجتمع.
وفي ختام الملتقى، كرمت شرطة دبي الجهات الحكومية وشبه الحكومية والشركاء الداعمين لحملة “كن واعياً للاحتيال”، تقديراً لإسهاماتهم في نشر الوعي وتعزيز الثقافة الأمنية المجتمعية.









