طبيب في دبي يحث الرجال على مناقشة نقص التستوستيرون دون تردد في شهر التوعية
إعداد القسم الرياضيقراءة دقيقتين
يتزامن شهر نوفمبر مع حملة التوعية بصحة الرجال، ويوجه فيها الدكتور فرناندو بوراس، مدير مركز للطب الدقيق في دبي، دعوة واضحة إلى الرجال لكسر حاجز الخجل عند الحديث عن انخفاض هرمون الذكورة. يؤكد الطبيب أن التستوستيرون ليس مجرد هرمون جنسي، بل عنصر أساسي في الصحة النفسية والجسدية للرجل، وأن إهمال علامات نقصه قد يؤدي إلى مشكلات أعمق.
أسباب متشابكة وراء الانخفاض
يشرح الدكتور بوراس أن التوتر المزمن وقلة النوم واضطرابات الأيض تمثل عوامل رئيسية تسبب تراجع مستويات التستوستيرون. ويوضح أن استمرار التوتر ينشط محور الوطاء-النخامي-الكظري، مما يرفع إفراز الكورتيزول، وهذا بدوره يعطل عمل محور الوطاء-النخامي-التناسلي المسؤول عن تنظيم الهرمونات التناسلية، فيتراجع إنتاج الهرمون.
ويضيف أن نقص النوم أو رداءته لا يؤثر فقط على تنظيم الهرمون، بل يزيد الإرهاق ويضعف التعافي. وغالبا ما تتشابك قلة النوم مع التوتر المزمن، مما يصعّب تحديد سبب واحد للأعراض. ويقول: «هذه العوامل تتداخل عادة، لذا لا يمكن النظر إلى مشكلة بمعزل عن الأخرى للحصول على صورة طبية كاملة».
أهمية التشخيص الدقيق
لا تقتصر أعراض انخفاض التستوستيرون على سبب واحد، لذا يؤكد الطبيب ضرورة إجراء فحوصات مناسبة وتقييم سريري شامل. ويتطلب تأكيد نقص الهرمون إجراء فحص دم في صباحين منفصلين. واعتمادا على حالة المريض، قد يشمل التقييم قياس التستوستيرون إلى جانب البروتين الرابط للهرمونات الجنسية، الذي يرتبط به في الدم.
كما تساعد فحوصات إضافية في كشف العوامل المساهمة مثل اضطرابات الغدة الدرقية والحالات الأيضية ونقص بعض العناصر الغذائية. ويشدد الدكتور بوراس: «لا نعتمد على نتيجة فحص واحد، بل ننظر إلى الصحة الشاملة. نقيم الهرمونات مع المؤشرات الأيضية والحالة الغذائية والتاريخ الطبي وعوامل نمط الحياة، لنفرق بين الأسباب المحتملة ونختار أفضل تدخل».
الدور الغذائي والعلاجي
يرتبط نقص الزنك الحاد وفيتامين د بانخفاض مستويات التستوستيرون، لكن الأدلة على قدرة المكملات على رفعها بشكل موثوق لا تزال متباينة. لذا يجب أن تستند أي فحوصات أو مكملات إلى احتياجات الفرد وتحت إشراف الطبيب المختص.
ويحذر الدكتور بوراس من استخدام أدوية التستوستيرون دون متابعة طبية، فبينما يمكن أن يكون العلاج مناسبا لمن تأكدت إصابتهم بالنقص، فإنه ليس حلا شاملا للإرهاق أو انخفاض المزاج أو الرغبة. كما أن العلاج قد يؤثر سلبا في الخصوبة. ويختم الطبيب نصائحه قائلا: «يجب ألا يشعر الرجال بالحرج أو التردد عند مناقشة أي تغيرات في الطاقة والنوم والمزاج والصحة مع الطبيب. الهدف ليس رفع الهرمون فحسب، بل تحديد العوامل المؤثرة في الصحة ومعالجة المشكلة الأساسية كلما أمكن».









