العبار يعلن عن استثمارات مرتقبة بقيمة 16‑17 مليار دولار في سوريا ويشرح سياسات التسعير في دبي
إعداد القسم الرياضيقراءة 3 دقائق
تصحيح أسعار العقارات في دبي
ذكر محمد العبار مؤسس إعمار العقارية أن اتجاه أسعار الوحدات السكنية في إمارة دبي لا يتحدد بمعايير موحدة، بل يختلف حسب موقع المشروع ومدى سيولة المطور ومستوى ديونه. وأوضح أن بعض الشركات التي تعاني من مديونية مرتفعة تلجأ إلى منح خصومات كبيرة على الأسعار بهدف تحسين سيولتها وتلبية التزاماتها المالية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات لا تمثل بالضرورة اتجاهًا عامًا للسوق. وأكد أن إعمار لا تطرح تخفيضات على أسعار وحداتها ولا تعدل خطط السداد حتى لو تباطأت وتيرة المبيعات، حفاظًا على حقوق المشترين السابقين وثقتهم بالمشاريع. وشدد على أن بيع وحدة بسعر معين ثم عرض وحدة مماثلة في المبنى نفسه بنصف السعر لمشتري جديد غير منصف وقد يضر بمشتركي المشروع الأصليين. وأضاف أن تنوع أوضاع المطورين يفسّر الفوارق الملحوظة في سياسات التسعير السائدة.
استثمارات ضخمة في سوريا
كشف العبار عن نية ضخ استثمارات تتراوح بين 16 و17 مليار دولار في السوق السورية، مبينًا أن القرار يستند إلى تقييم اقتصادي وتجاري لإمكانات البلاد من موارد طبيعية وأراضٍ زراعية ونفط وغاز وقوى بشرية. وأشار إلى أنه زار سوريا الأسبوع الماضي واطّلع على الفرص المتاحة، معتبرًا أن الدولة تمتلك مقومات نمو كبيرة لم تُستغل بالشكل الكافي على مدار عقود. ولفت إلى أن الثروات الطبيعية والبشرية الهائلة في سوريا تخلق فجوة واسعة بين الطلب الحالي ومستويات التنمية والاستثمار السابقة، وهو ما يفسّر حجم الفرصة المتاحة. وبيّن أن البيئة الاستثمارية الجديدة تجذب اهتمام المستثمرين بفضل ما وصفه بكفاءة المسؤولين الحكوميين واستعدادهم لتسهيل دخول رأس المال وتطوير المشاريع. وأثنى على مستوى الكفاءة الذي لمسّه لدى الوزراء والمسؤولين الذين التقى بهم، مؤكدًا أن استجابة الجهات الحكومية للمستثمرين تمثل عاملًا حاسمًا في دعم القرارات الاستثمارية.
دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الأعمال
حذر العبار من أن الشركات التي لا تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بعمق في عملياتها خلال الأشهر الاثني عشر القادمة قد تواجه مخاطر كبيرة تهدد قدرتها على المنافسة والاستمرار. وأوضح أن التطورات المتسارعة في هذا المجال أحدثت تحولًا ملموسًا في كفاءة المؤسسات وسرعة تنفيذ العمليات وجودة الخدمات المقدمة للعملاء، ووصف حجم التغيير الذي شهده خلال الستة أشهر الماضية بأنه استثنائي. وتوقع أن تشهد الهياكل التشغيلية للشركات تغيرات جوهرية خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهرًا مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال وتحليل البيانات والتنبؤ واتخاذ القرار. وذكر أن الشركات كانت تعتمد تقليديًا على كوادر بشرية عالية الكفاءة في قطاعات العقارات والتصنيع والتجزئة، غير أن أدوات الذكاء الاصطناعي الآن توفر قدرات تحليلية وتشغيلية يمكن أن تعيد تشكيل نماذج الأعمال التقليدية. وأكد أن قيمة هذه التقنيات لا تقتصر على خفض التكاليف بل تشمل تحسين جودة العمليات ورفع الإنتاجية وتسريع اتخاذ القرارات، ما يمنح المبادرين في تبنيها ميزة تنافسية متزايدة. وأشار إلى أن بعض الشركات المستقبلية قد تتمكن من بناء أنشطة اقتصادية واسعة بالاستناد إلى فرق ضئيلة للغاية تضم مهندسين اثنين متخصصين في الذكاء الاصطناعي، مما يدل على تحول محتمل في العلاقة بين حجم القوى العاملة والقدرة الإنتاجية.
مرونة الشركات أمام التقلبات الاقتصادية
فيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، شدد العبار على ضرورة أن تستعد الشركات لدورات اقتصادية متنوعة ولا تفترض استمرار الظروف الإيجابية إلى ما لا نهاية. وشبه التقلبات الاقتصادية بتعاقب الليل والنهار والفصول، موضحًا أنه من المهم استغلال فترات النمو لبناء القدرة على مواجهة الأزمات المحتملة. وأبدى ثقته بالبيئة الاقتصادية والأمنية في دولة الإمارات، معتبرًا أن الاستقرار الذي تتمتع به الدولة يمثل ميزة أساسية وسط التحديات العالمية. وذكر أن مسؤولية المطور العقاري لا تنتهي عند بيع الوحدات وتسليمها، بل تمتد إلى رعاية المجتمعات السكنية وضمان جودة الخدمات وحماية ثقة العملاء الذين سدّدوا قيمة منازلهم قبل سنوات من الاستلام. وختم بأن المحافظة على استقرار الأعمال وحقوق العملاء وتطوير قدرات الموظفين تظل أولويات رئيسية في ظل التحركات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.









