ابن غاطي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل معايير تقييم الوحدات العقارية في دبي
إعداد القسم الرياضيقراءة دقيقتين
دبي في 27 أكتوبر / وام / قال محمد بن غاطي، رئيس مجلس إدارة شركة «بن غاطي»، إن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في تطوير القطاع العقاري، خصوصاً في مجالات التصميم المعماري وتحسين تجربة السكان وتحليل البيانات. وأوضح أن الاستفادة الحقيقية من هذه التقنيات تعتمد على قدرتها على معالجة التحديات الفعلية وتحقيق نتائج عملية تتناسب مع تكاليف تطبيقها.
معايير جديدة لتقييم الوحدات السكنية
وأشار ابن غاطي، خلال جلسة ضمن فعاليات مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي اليوم، إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري لا يزال في مراحله الأولى. لكنه قد يسهم خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة في تغيير بعض المعايير التقليدية لتقييم الوحدات السكنية، التي تشمل المساحة والتصميم الداخلي والإطلالة، لتشمل أيضاً مستوى التقنيات الذكية المتاحة فيها وقدرتها على تلبية احتياجات السكان.
منازل ذكية تتعرف على تفضيلات السكان
وأوضح أن المنازل قد تشهد مستقبلاً استخدام أنظمة ذكية تتعرف إلى تفضيلات السكان، وتساعدهم في تلبية احتياجاتهم اليومية، وترصد الأعطال المحتملة وتبلغ إدارة المبنى بها. وأكد أن ذلك يعزز جودة الخدمات المقدمة ويضيف بُعداً جديداً إلى قيمة الوحدة العقارية.
وأضاف أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يتطلب دراسة تكاليف التطبيق والبنية التحتية اللازمة، بما في ذلك مراكز البيانات والأجهزة والقدرات الحاسوبية، وموازنتها بالعائد المتوقع. وأشار إلى أن بعض الحلول التقنية قد تكون أعلى كلفة من الاعتماد على الموظفين أو الإجراءات التقليدية.
ثلاثة معايير لتقييم تطبيقات الذكاء الاصطناعي
وشدد على أهمية تقييم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وفق ثلاثة معايير رئيسية: قدرتها على حل مشكلة فعلية، وتكلفة تطبيقها، ومدى استمرار أهميتها مع تطور احتياجات العملاء وتوقعاتهم. وأكد أن نجاح أي تقنية لا يرتبط بحداثتها فحسب، بل بجدواها العملية وقدرتها على تقديم قيمة مضافة.
وفي مجال التصميم المعماري، قال ابن غاطي إن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مهمة تساعد المهندسين على تحويل الرسومات الأولية والصور المرجعية إلى تصورات مرئية خلال ثوانٍ، وإنتاج خيارات تصميمية متعددة للمقارنة والاختيار. وأوضح أن هذه العملية كانت تتطلب سابقاً إعداد لوحات مرجعية ونماذج ثلاثية الأبعاد، وقد تستغرق أسبوعاً أو أكثر.
وأوضح أن هذه الإمكانات تتيح للفرق المعمارية استكشاف بدائل أكثر في وقت أقصر، وتطوير الأفكار بصورة أسرع. لكنها لا تلغي الحاجة إلى الخبرة البشرية، خصوصاً في المسائل التي تتطلب معرفة تفصيلية بالاشتراطات التنظيمية ومتطلبات الجهات المختصة، مثل ضوابط المساحات الطابقية والاستثناءات المرتبطة بها.
البيانات والتواصل المباشر
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانات واسعة لتحليل البيانات وفهم توجهات العملاء، إلا أن هذه القدرات ينبغي أن تتكامل مع التواصل المباشر معهم والاستفادة من تجاربهم. وأوضح أن مراجعات العملاء المنشورة عبر المنصات الرقمية يمكن أن تقدم مؤشرات مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لتكوين صورة متكاملة عن تجربتهم.
وشدد ابن غاطي على أن الرؤية الإبداعية تظل عنصراً أساسياً في نجاح الشركات وتطوير المنتجات. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساندة لتحليل المعلومات واقتراح البدائل، لكنه لا يحل محل قدرة الإنسان على ابتكار الأفكار وتحديد الاتجاهات وصياغة رؤية واضحة للمستقبل.









