دبي: المحكمة تلزم مريضة وزوجها بدفع 1.14 مليون درهم لمستشفى خاص
إعداد القسم الرياضيقراءة 3 دقائق
أصدرت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي حكماً قضائياً يُلزم مريضة وزوجها بدفع مبلغ مليون و140 ألفاً و650 درهماً لمستشفى خاص في الإمارة، وذلك في نزاع حول فاتورة علاج تجاوزت قيمتها مليونين و328 ألف درهم.
وجاء الحكم بعدما أظهر تقرير الخبرة الطبية أن بقاء المريضة في وحدة العناية المركزة طوال مدة وجودها في المستشفى لم يكن له مسوغ طبي، على الرغم من حاجتها المستمرة إلى العلاج والرعاية والتأهيل.
مطالبة بمليونين و328 ألف درهم
تعود وقائع القضية إلى دخول المريضة المستشفى وهي في حالة صحية حرجة هددت حياتها، ما استدعى خضوعها للإنعاش والرعاية الطارئة والعلاج المكثف.
وبعد أن تلقت العلاج لفترة تجاوزت العام، طالب المستشفى بإلزامها وزوجها بسداد المبلغ المتبقي من فاتورة العلاج، وقدره مليونان و328 ألف درهم، بعد خصم دفعة سابقة قدرها 32 ألفاً و500 درهم كان الزوج قد سددها. وأشار المستشفى إلى أن الزوج وقّع على استمارة الموافقة على دخولها للعلاج، وتعهد فيها بسداد الرسوم والمصروفات المستحقة.
من جانبه، رفض الزوج المطالبة، معتبراً أن الأدلة غير كافية لإثبات استحقاق المبلغ كاملاً، وطلب مراجعة الملف الطبي والفواتير، والتحقق من ضرورة الإجراءات الطبية ومعقولية مدة العلاج والتكاليف، مع تقديم كشف تفصيلي بالخدمات وتكاليفها الفعلية.
الخبرة الطبية تحسم المدة المبررة
أحالت المحكمة الدعوى إلى لجنة خبرة طبية، وكان أبرز ما حسمه تقرير اللجنة هو المدة التي استوجبت بقاء المريضة في العناية المركزة. وخلص التقرير إلى أن حالتها عند وصولها إلى المستشفى كانت طارئة وحرجة ومهددة للحياة، وأن دخولها العناية المركزة وتلقيها العلاج المكثف كان ضرورياً ومبرراً طبياً لمدة لا تتجاوز 45 يوماً.
وبعد هذه المدة، أصبحت المريضة مؤهلة طبياً للانتقال إلى مستوى رعاية أقل، وفقاً لما رأته اللجنة، التي أوضحت أن احتياجاتها اللاحقة تمثلت في الرعاية الطبية والتمريضية، والعلاج الطبيعي، وإعادة التأهيل، والعناية بالجروح، والتغذية الأنبوبية، دون أن يتطلب ذلك استمرار إشغالها سريراً في العناية المركزة.
وأكد تقرير الخبرة أن هذا الاستنتاج لا ينفي حاجة المريضة إلى مواصلة العلاج، لكنه يتعلق بمستوى الرعاية المناسب ومدى مبرر بقائها في العناية المركزة لأكثر من عام وثلاثة أشهر حتى خروجها من المستشفى.
إعادة احتساب المبلغ المستحق
انتهت لجنة الخبرة إلى سلامة أسس تسعير الخدمات والأدوية الواردة في الفواتير، لكنها أعادت احتساب المبلغ المستحق بعد استبدال رسوم الإقامة في العناية المركزة عن الفترة غير المبررة طبياً برسوم الإقامة في القسم العام.
ووفقاً للحساب المرتبط بالفاتورة المؤقتة التي استندت إليها مطالبة المستشفى، وصل المبلغ المستحق بعد هذا التعديل وخصم الدفعة السابقة إلى مليون و140 ألفاً و650 درهماً.
كما لاحظت الخبرة اختلافاً بين الفاتورة المؤقتة والفاتورة النهائية، التي بلغ إجمالي الخدمات الواردة فيها أكثر من 2.55 مليون درهم، وتركت للمحكمة تقدير أي الفاتورتين تعتمد. فاختارت المحكمة الفاتورة المؤقتة، لأن مبلغها يتوافق مع الطلبات الختامية للمستشفى.
أسس الحكم وإلزام الزوجين
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المريضة تلقت العلاج والإجراءات الطبية اللازمة لإنقاذ حياتها، واستفادت من الخدمات التي قدمها المستشفى، ولم تكن مشمولة بتغطية تأمينية صحية عند دخولها، ومن ثم فإن التزامها بسداد تكاليف العلاج يستند إلى ذلك.
وفي شأن الزوج، استندت المحكمة إلى توقيعه على استمارة إدخال زوجته للعلاج، والتي تضمنت موافقته على تلقيها الرعاية الطبية والإجراءات التشخيصية والعلاجية اللازمة، وتعهده بسداد الرسوم والمصروفات المستحقة عن الخدمات المقدمة، بما في ذلك المبالغ غير المسددة. ورأت المحكمة أن هذا التعهد يرتب التزاماً ثابتاً في ذمته.
وقضت المحكمة بإلزام الزوجين بالتضامن بسداد مليون و140 ألفاً و650 درهماً، مع فائدة قانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، إضافة إلى الرسوم والمصروفات، و1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
يُذكر أن المريضة دخلت المستشفى في حالة حرجة.





