400 فرصة وظيفية للمواطنين الإماراتيين في القطاع العقاري بدبي
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 5 دقائق
شهدت فعالية “اليوم العقاري لتوظيف المواطنين الإماراتيين” التي نظمتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي إقبالاً واسعاً من الباحثين عن فرص عمل في القطاع العقاري. أتاح المعرض للكفاءات الوطنية فرصة التواصل المباشر مع ممثلي الشركات العقارية، والاطلاع على الشواغر المتاحة والمسارات المهنية الواعدة، بما يدعم جهود التوطين.
رصدت “الإمارات اليوم” توفر نحو 400 فرصة وظيفية للكفاءات الإماراتية، موزعة على تخصصات ومجالات متنوعة، بمشاركة أكثر من 80 عارضاً من شركات العقارات.
جهود التوطين ونتائجها
قال المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي ماجد المري إن الجهود المبذولة بالتعاون مع شركاء من القطاعين الحكومي والخاص أسفرت عن توظيف 2100 مواطن ومواطنة في القطاع العقاري منذ عام 2023، بالشراكة مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وبرنامج “نافس” ومجلس تنمية الموارد البشرية. وأكد أن الموظفين مستقرون في وظائفهم بنسبة 100%.
وأضاف المري أن المعرض يضم 80 عارضاً من المطورين العقاريين وشركات الوساطة وإدارة العقارات، ويطرح أكثر من 400 فرصة في مجالات تشمل الوساطة العقارية وإدارة العقارات والتقييم والاستشارات، إضافة إلى وظائف إدارية وتخصصية كالمحاسبة والمبيعات.
وأوضح أن الفرص لا تقتصر على دوام كامل، بل تشمل دواماً جزئياً، مما يتيح دخلًا إضافياً ويفتح المجال للطلبة والشباب لدخول القطاع واكتساب خبرة عملية أثناء الدراسة الجامعية.
وأكد المري أن جهود التوطين تطورت من التركيز على الوساطة العقارية إلى تخصصات أخرى، مع تزايد إقبال المواطنين على العمل في مجالات مختلفة داخل الشركات العقارية.
وأشار إلى أن النمو في سوق دبي العقارية وزخم المشاريع يعززان الحاجة لاستقطاب الكفاءات الوطنية وتأهيلها، مع العمل على تطوير برامج أكاديمية ومناهج متخصصة لإعداد المواطنين للمهن العقارية.
ولفت إلى أن التطور في التوطين انعكس على طبيعة الوظائف المطروحة، مع إتاحة فرص في مناصب قيادية وإدارية عليا، مما يدعم مسارات مهنية طويلة ويعزز حضور الكفاءات الإماراتية في مواقع صنع القرار.
برنامج التمكين العقاري
قالت مديرة برنامج التمكين العقاري في دائرة الأراضي والأملاك نورة الجسمي إن البرنامج بدأ بمستهدف سنوي 500 وظيفة، وتجاوزت النتائج 800 وظيفة سنوياً، فيما أثمرت السنة الأولى عن 250 وظيفة، مما يعكس إقبال الشركات على استقطاب الكفاءات الوطنية.
وكشفت الجسمي عن ارتفاع عدد الملتحقين بأول دبلوم عقاري إلى 103 طلاب، متجاوزاً المستهدف البالغ 40 طالباً. وأوضحت أن الدفعة الأولى ستتخرج خلال عام 2027، مع توفير فرص تدريب عملي في الشركات العقارية تمهيداً لانتقال الخريجين إلى سوق العمل.
وقالت إن الهدف لا يقتصر على توفير فرص العمل، بل يمتد إلى تأهيل المواطنين وتمكينهم من تطوير مساراتهم المهنية وتأسيس مشاريعهم الخاصة، بما يعزز حضورهم في الأنشطة العقارية.
ولفتت إلى أن عدداً من المستفيدين انتقلوا خلال العامين الماضيين من التدريب إلى إدارة مشاريع عقارية خاصة، ويعمل البرنامج مع خبراء ورواد أعمال لتقديم الإرشاد المهني.
واستعرضت الجسمي تجربة مواطنة بدأت مسيرتها في الوساطة العقارية عبر النسخة الأولى من المعرض، ثم التحقت بإحدى شركات التطوير العقاري الكبرى، وحققت مبيعات بلغت 10 ملايين درهم في عامها الأول، ثم تجاوزت 20 مليون درهم لاحقاً، وتوجهت إلى تأسيس مشروعها التجاري الخاص.
التأهيل الأكاديمي والدبلوم العقاري
أكدت رئيسة قسم الأعمال في كلية دبي وعضو هيئة التدريس في كليات التقنية العليا الدكتورة أمل المسافري أن إعداد الكفاءات الوطنية وتأهيلها يمثلان جزءاً من الجهود لتعزيز مشاركة المواطنين في القطاعات الحيوية.
وأشارت المسافري إلى أن برنامج الدبلوم العقاري الذي تطوره دائرة الأراضي والأملاك بالشراكة مع كليات التقنية العليا يمتد على عامين، ويهدف إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في القطاع العقاري، ويجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي.
وشددت على أهمية نشر الوعي بالتخصص العقاري والفرص الوظيفية لتشجيع الشباب الإماراتي على الالتحاق به، لافتة إلى ضرورة تعريف طلبة المدارس وأولياء الأمور بالمسارات المتاحة.
وكشفت أن الدفعة الأولى من الدبلوم العقاري ستتخرج في عام 2027، وتضم 27 طالباً وطالبة.
قصص نجاح من القطاع
أكد مؤسس شركة “أصولي” المواطن عيسى أنوهي، وهو من أوائل خريجي برنامج “الوسيط الإماراتي”، أن البرنامج مكّن المواطنين من دخول سوق الوساطة العقارية وتأسيس مشاريعهم الخاصة.
وأوضح أن شركته نجحت في استقطاب وتدريب وتأهيل 25 وسيطاً عقارياً إماراتياً، تمكنوا من تحقيق مبيعات تجاوزت 200 مليون درهم خلال نحو عام واحد.
وأشار إلى أن التجربة أكسبت الوسطاء المواطنين مهارات الوساطة الاحترافية ووسعت نطاق تعاملاتهم من الشقق إلى الفلل والعقارات الفاخرة، مما أتاح فرصاً أوسع وعوائد مالية إضافية.
ولفت إلى أن معظم الوسطاء المواطنين يمارسون النشاط بدوام جزئي إلى جانب وظائفهم الأساسية، مما يعكس مرونة القطاع في توفير فرص اقتصادية متنوعة.
دعم الشركات العقارية
أكدت ممثلة شركة إعمار العقارية فرح الطاهري أن تجربتها شكلت محطة مميزة في مسيرتها المهنية، لاسيما في ظل البرامج التي تركز على تمكين المواطنين. وأوضحت أن وجود المواطنين في الواجهة يلهم الشباب الإماراتي ويشجعهم على دخول المجال.
من جهته، قال مؤسس شركة “درهم” العقارية سيف الشامسي إن مشاركة الشركة في يوم التوظيف تأتي لدعم المواطنين وتمكينهم من دخول القطاع عبر التدريب والتأهيل والمساعدة في الحصول على رخصة الوساطة العقارية. وأوضح أن الشركة التي تأسست عام 2021 تعتمد نموذجاً يتيح للمواطنين تحقيق دخل إضافي دون ترك وظائفهم الأساسية، ويبلغ عدد الوسطاء المواطنين فيها نحو 100 وسيط.
بدوره، قال مدير عام في شركة دانوب للتطوير العقاري حسن علي إن المشاركة تأتي لدعم الكفاءات الوطنية وإتاحة الفرصة للمواطنين للتعرف إلى الفرص الوظيفية، مؤكداً حرص الشركة على استقطاب المواهب الإماراتية وتأهيلها.
آراء المشاركين والطلاب
قالت الطالبة في كليات التقنية العليا حصة خميس المهيري إن ارتباط يوم التوظيف بسوق العمل وإتاحة التواصل مع المختصين شجعها على المشاركة، وأضافت أن اهتمامها بتخصص العقارات ازداد بفضل تشجيع أساتذتها.
أكدت الطالبة مهرة سعيد الشحي أن أساليب التدريس ساهمت في تعزيز اهتمامها بالتخصص الذي يركز على مهارات التعامل مع الملاك والمتعاملين. وأشارت إلى أنها أجرت مقابلات مع أكثر من خمس شركات خلال النسخة الرابعة من يوم التوظيف، مما أتاح لها بناء علاقات مهنية.
أكد طالب الأعمال والخدمات اللوجستية محمد الزرعوني أن القطاع العقاري يزخر بفرص متنوعة، وكشف أن نصيحة والده شجعته على التوجه نحو هذا المجال، ويسعى لاكتساب الخبرة تمهيداً لتأسيس شركته العقارية الخاصة.
أما الطالب أحمد السعدي فقال إن مشاركته في يوم التوظيف فرصة مهمة للتعرف إلى الشركات والفرص الوظيفية ومتطلبات سوق العمل، فضلاً عن التواصل المباشر مع المختصين.









