انتقل إلى المحتوى

21 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

ثقافة ومجتمع

فيلم «شمشون العرب» يعيد سيرة البطل الإماراتي علي بن حسن إلى الواجهة في عرض أول بدبي

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 3 دقائق

فيلم «شمشون العرب» يعيد سيرة البطل الإماراتي علي بن حسن إلى الواجهة في عرض أول بدبي

دبي، 2026 – بعد عقود من الغياب عن المشهد الإعلامي، تعود قصة الرجل الخارق علي بن حسن، المعروف بلقب «شمشون العرب»، إلى الأضواء عبر فيلم وثائقي جديد. العمل الذي يحمل عنوان «شمشون العرب: حكاية بطل من الإمارات» يُعرض لأول مرة مساء اليوم ضمن فعاليات نادي العويس السينمائي في دبي، بحضور بطل الفيلم نفسه، في لفتة وفاء لشخصية ظلت حاضرة في ذاكرة الأجيال.

من القوة الجسدية إلى الإنسان خلف الأسطورة

لا يقتصر الفيلم على استعادة عروض القوة التي اشتهر بها «شمشون العرب»، مثل جر السيارات بشعره وتحمل الأوزان الثقيلة على صدره، بل يتعمق في الجانب الإنساني للشخصية. من خلال لقطات أرشيفية وشهادات عائلية ووثائق نادرة، يقدم المخرج ناصر الظاهري صورة شاملة عن حياة البطل، وعلاقته بأسرته، وتفاصيل يومية لم تكن معروفة للجمهور.

المخرج الظاهري: الدين للشخصيات التي صنعت الإمارات

قال المخرج ناصر الظاهري في تصريحات خاصة: «كان علي بن حسن بطلاً وصاحب قوة خارقة، شاهدت بعض عروضه عندما كنت صغيراً، وكانت أخباره تتصدر الصحف في العالم العربي. كنا كأطفال نتسمى باسمه، لكن بعد أن جال الوطن العربي كله، اختفت صورته من الإعلام. شعرت بدين تجاهه، وبحثت عنه، واعتقدت أنه توفي، لكنني اكتشفت أنه لا يزال على قيد الحياة، فقررت تصوير الفيلم في غضون أسبوع».

وأضاف الظاهري أن «شمشون العرب» البالغ من العمر 80 عاماً فقد بصره حالياً، لكن ذاكرته لا تزال حاضرة بالكامل. وأعرب عن سعادته بتقديمه للمجتمع مجدداً «بصورة ملونة، بعيداً عن الصورة بالأبيض والأسود التي ارتبطت بمرحلة سابقة».

تحديات الأرشيف الضائع وترميم الذاكرة

واجه المخرج صعوبات كبيرة في جمع المواد الأرشيفية، إذ احترق معظم أرشيف البطل في منزله الأول. استعان الظاهري بأرشيفات في مصر ولبنان للحصول على وثائق، وخضع بعضها لأعمال ترميم. كما جمع قصاصات الصحف والمجلات القديمة، وحتى أعقاب تذاكر العروض التي كان يقدمها «شمشون العرب»، قبل تجميعها رقمياً واستخدامها في الفيلم.

يستند العمل إلى مشاهد حقيقية من عروضه، منها جر السيارة بشعره، وتحطيم الصخور على صدره، والاستلقاء على الزجاج، بهدف تقديم صورة أمينة عن بطولاته بعيداً عن المبالغات الشعبية. وأشار الظاهري إلى أن «شمشون العرب» كان يحرص على بناء جسده بتناول 14 بيضة يومياً للحفاظ على قوته البدنية.

الأبناء يمشون على خطى الأب

يتضمن الفيلم شهادات من أبناء «شمشون العرب»، الذين سار معظمهم على خطاه. واكتشف المخرج أنهم حققوا رقماً قياسياً في موسوعة غينيس بجر طائرة، وعرض بعض المشاهد التي توثق ذلك. تبلغ مدة الفيلم ساعة وربع الساعة، واستغرق إنجازه سبعة أشهر، شملت البحث عن المواد الأرشيفية وجمعها وترميمها، وبناء رواية سينمائية متعددة الزوايا.

واختتم الظاهري قائلاً: «أشعر بالدين للشخصيات التي قدمت الكثير للإمارات، وأتمنى أن يشعر الجيل الجديد بهذا الدين لكل إنسان خدم الدولة بحب وتفانٍ. هذه السير يجب ألا يطويها النسيان». وأضاف أن التعامل مع سيرة ذاتية إخراجياً أمر متعب، لأنه كمخرج محب للشخصية يجد صعوبة في الموضوعية، لكنه يسعى لتقديمها من جميع الجوانب.

«على ضفة وطن».. مشروع سينمائي جديد

يحضر المخرج ناصر الظاهري حالياً لفيلم جديد بعنوان «على ضفة وطن»، يروي قصة الدكتور فالح حنظل، الذي كان في الحرس الملكي في العراق قبل أن ينتقل إلى الأردن ثم إلى أبوظبي في ستينات القرن الماضي. عمل حنظل في حفر آبار المياه والغاز والبترول، وأصبح أول مؤرخ لتاريخ وثقافة الإمارات والحياة الاجتماعية، ويبلغ الآن من العمر تسعين عاماً.

بهذا العمل، تعود حكاية «شمشون العرب» إلى الواجهة كأكثر من مجرد سيرة رجل قوي، بل كحكاية عن الإنجاز والذاكرة والوفاء، وعن ضرورة أن تظل صلة الأجيال الجديدة بالشخصيات التي صنعت حضورها في المجتمع ماثلة.

المزيد من قسم ثقافة ومجتمع

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله