تينسنت كلاود ترى في الإمارات قاعدة أساسية لتوسيع خدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي
إعداد تحرير أحداث دبيقراءة 3 دقائق
الإمارات كمركز استراتيجي
في مقابلة مع صحيفة «الخليج» على هامش منتدى دبي للأعمال الذي عُقد في مدينة شينجن الصينية، أكدت راشيل شي، المديرة العامة لشركة «تينسنت كلاود» للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمديرة العامة للعمليات وتطوير قنوات التوزيع والتسويق لدى «تينسنت كلاود إنترناشونال»، أن دولة الإمارات تمثل سوقاً رئيسياً ضمن استراتيجية الشركة في المنطقة، مستفيدة من مكانة دبي كمركز أعمال عالمي وبوابة تربط أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالقارة الأفريقية.
فرص النمو والحلول السحابية
أشارت شي إلى أن فرص النمو تكمن في دعم الشركات الإماراتية بحلول الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكين الشركات الصينية من التوسع في أسواق المنطقة انطلاقاً من الإمارات. وأضافت أن الشركة تتبع نهجاً طويل الأجل، مشيرة إلى أنها أطلقت أول منطقة سحابية لها في الشرق الأوسط عام 2025 باستثمارات تجاوزت 150 مليون دولار، وتواصل توسيع مناطق التوافر السحابي في أنحاء المنطقة. ويعتمد نموذج عملها على دمج بنية تحتية سحابية موثوقة، وتقديم الخدمات محلياً، وبناء شراكات استراتيجية.
تطور الطلب على الذكاء الاصطناعي
حول تطور الطلب على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الإمارات، أوضحت شي أن الطلب على الذكاء الاصطناعي ينتقل بسرعة من مرحلة التجريب إلى التطبيق العملي، مع تركيز متزايد على تحسين تفاعل الشركات مع العملاء، وتطوير العمليات التشغيلية، وإدارة المعرفة، ودعم اتخاذ القرارات، وتعزيز الخدمات الرقمية. ولفتت إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يكتسبون أهمية متزايدة من خلال ربط القدرات الذكية بسير العمل الفعلي داخل المؤسسات، مما يتيح الانتقال من استخدام التقنية للتجربة إلى توظيفها في تنفيذ المهام وتحقيق نتائج ملموسة. وأكدت أن فلسفة «تينسنت كلاود» تقوم على أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان، وأن يسهم في تمكين الأفراد والمؤسسات والمجتمعات من تحقيق المزيد، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات المستخدمين وقيمهم ورفاههم عند تصميم الأنظمة والمنتجات. وشددت على أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على النماذج وحدها، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل بنية تحتية سحابية مرنة تضمن استمرارية الأعمال، وقاعدة بيانات موثوقة، وطبقة لتنسيق تطبيقات الذكاء الاصطناعي تربط النماذج والوكلاء بسير العمل بصورة آمنة، وتحول القدرات التقنية إلى نتائج أعمال قابلة للقياس. ولاحظت أن التحول الأبرز في السوق يتمثل في الانتقال من التساؤل عما إذا كان ينبغي للمؤسسات استخدام الذكاء الاصطناعي إلى كيفية توسيع نطاق استخدامه بصورة مسؤولة وبتكلفة مناسبة، مع تحقيق نتائج واضحة على مستوى الأعمال.
منظومة متكاملة وعروض جديدة
بالنسبة للتقنيات والخدمات الجديدة التي تعتزم الشركة طرحها في السوق الإماراتية، بينت شي أن «تينسنت كلاود» تتجه إلى تقديم حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات ضمن منظومة متكاملة تغطي مختلف مستويات التقنية، بدءاً من البنية التحتية اللازمة لتوسيع الاستخدام وخفض تكلفته، مروراً بالنماذج التي توفر قدرات الاستدلال ومعالجة اللغة والبيانات متعددة الوسائط، وصولاً إلى الوكلاء القادرين على ربط هذه القدرات بالأدوات وسير العمل والنتائج التشغيلية. وأوضحت أن الشركة تعمل بالفعل مع عدد من الشركات في الإمارات، من بينها «دي سي سي» و«إي آند» (إي&)، في إطار توسيع نطاق استخدام تقنياتها وحلولها في السوق المحلية، وتشمل محفظة الحلول التي تستهدف الشركة إتاحتها وتوسيع استخدامها في السوق الإماراتية مجموعة من المنتجات المصممة لتعزيز الإنتاجية وتطوير البرمجيات والإبداع المؤسسي، إلى جانب منصات بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي وإتاحة النماذج للمؤسسات والمطورين.








