خبراء في «نجاح دبي 2026» يدعون لربط التعليم بمتطلبات سوق العمل المستقبلية
إعداد القسم الرياضيقراءة 4 دقائق
أجمع مشاركون في معرض «نجاح دبي 2026» المقام في مركز دبي التجاري العالمي، والذي تختتم فعالياته غداً، على ضرورة تحديث البرامج الأكاديمية لتواكب احتياجات الاقتصاد المتغيرة، مع التركيز على توسيع التخصصات في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم والهندسة، إضافة إلى تعزيز برامج الابتعاث والتوظيف وتطوير المهارات المهنية للطلاب.
توسيع الشراكات لربط الابتعاث بسوق العمل
أوضح راشد الكعبي، مدير إدارة دعم التعليم الدولي والابتعاث في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن الوزارة تواصل جهودها لتحسين منظومة الابتعاث وربطها بمتطلبات سوق العمل. وأشار إلى أن عدد الطلبة المبتعثين يبلغ نحو 500 طالب موزعين على 22 دولة، وأن الوزارة أبرمت خلال العام الجاري شراكات مع أكثر من 12 جهة لزيادة فرص توظيفهم في مختلف القطاعات بالدولة.
وأضاف الكعبي أن الوزارة تسعى إلى توسيع هذ الشراكات خلال السنوات القادمة، لضمان توفير فرص مهنية للطلبة المبتعثين تتلاءم مع تخصصاتهم، وتسهم في تلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية من الكفاءات الوطنية المؤهلة. وذكر أن مشاركة الوزارة في المعرض بصفة شريك استراتيجي تهدف إلى تعريف الطلبة بمراحل رحلتهم التعليمية، بدءاً من اختيار التخصص والجامعة وحتى التخرج والانخراط في سوق العمل، بالإضافة إلى التعريف بمنصة «مهارات الإمارات» التي تساعد الطلبة على اكتشاف ميولهم الدراسية وتحديد خياراتهم التعليمية داخل الدولة وخارجها. وأكد أن التخصصات الهندسية والطبية والذكاء الاصطناعي والعلوم تعد ضمن المجالات ذات الأولوية التي تحرص الوزارة على توجيه الطلبة إليها، نظراً لأهميتها في تلبية متطلبات سوق العمل في القطاعين الحكومي والخاص.
استقطاب المواهب في الذكاء الاصطناعي
من جانبها، قالت روضة المريخي، نائب رئيس الجامعة المساعد للمشاريع الوطنية والتواصل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في تصريح لـ«وام»، إن الجامعة تسعى من خلال مشاركتها في المعرض إلى جذب المواهب والكفاءات المتميزة للالتحاق ببرامجها الأكاديمية المتخصصة، وعلى رأسها برنامج البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي الذي يقدم للطلبة مسارين في الهندسة وريادة الأعمال. وأوضحت أن البرنامج يستهدف الطلبة المهتمين بالرياضيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويؤهلهم لتطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، وتحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية تدعم التنمية والابتكار. وأضافت أن الجامعة تعمل على تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز البحث العلمي، إلى جانب التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات المختلفة لتدريب الكوادر في مجالات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى إسهاماتها في تطوير نماذج لغوية متقدمة، منها النموذج العربي «جيس»، ونموذجا «K2» و«K2 هورايزون»، التي تدعم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز حضور اللغة العربية في التطبيقات الرقمية. وأكدت أن الجامعة تقدم منحاً دراسية للطلبة المتميزين، وتواصل استقطاب الكفاءات من داخل الدولة وخارجها، لافتة إلى احتلالها المرتبة العاشرة عالمياً فق تصنيف متخصص فق علوم الحاسوب.
برامج تراثية لتأهيل كوادر متخصصة
فق سياق متصل، أكد الدكتر خالد الشحي، مدير الإارة الأكاديمية فق معهد الشارقة للتراث، فق تصريح لـ«وام» أن المهد يطرح نحو خمسة برامج أكاديمية متخصصة لتأهيل الكوادر فق مجالات التراث الثقافي، من أبرزها دبلوم إدارة المؤسسات الثقافية والمتحفية، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة والحاصل على اعتماد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وأوضح أن البرامج تشمل ترميم المخطوطات وصيانتها، وجمع وتدوين وصون التراث الثقافي غير المادي، والإرشاد المتحفي، وتعتمد على الجمع بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية من خلال الزيارات الميدانية والتدريب في المواقع التراثية والمؤسسات المتخصصة. وكشف عن خطط لاستحداث دبلوم الثقافة الشعبية، بالإضافة إلى التوجه لاعتماد مؤهل متخصص فق التراث العمراني يتناول ترميم المباني التراثية والمواد المستخدمة فق صيانتها، مما يعزز جهود الحفاظ على الموروث الثقافي وتأهيل متخصصين للعمل فق هذا القطاع. وأشار إلى أن البرامج تجذب دارسين من مختلف الفئات العمرية والمستويات العلمية، بمن فيهم حملة الماجستير والدكتوراة وكبار السن، فيما التحق عدد من خريجي المعهد بالعمل فق المؤسسات والهيئات التراثية.
تخصصات مطلوبة في سوق العمل
من جهتها، قالت آية شريف، مديرة التسويق في الجامعة الكندية دبي، إن الجامعة تركز خلال مشاركتها فق المعرض على تعريف الطلبة بالتخصصات الأكاديمية التي تشهد طلباً متزايداً فق سوق العمل، وتشمل الذكاء الاصطناعي وتحليلات الأعمال والصحة البيئية والاستدامة والإعلام الرقمي والاتصال والتصميم. وأوضحت أن الجامعة تضم طلبة من أكثر من 140 جنسية، مما يوفر بيئة تعليمية متعددة الثقافات تسهم فق تنمية مهارات التواصل والتكيف والمرونة، وتعزز قدرة الطلبة على التعامل مع خلفيات وثقافات مختلفة والاستعداد للعمل فق بيئات مهنية متنوعة. وأضافت أن الجامعة تحرص على تطوير المهارات المهنية والشخصية إلى جانب المعرفة الأكاديمية والتقنية، مما يسهم فق إعداد خريجين يمتلكون الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة فق سوق العمل.
يجمع معرض «نجاح دبي 2026» أكثر من 100 جامعة من أكثر من 20 دولة، ويتيح للطلبة وأولياء الأمور فرصاً للتعرف على البرامج الجامعية والمنح الدراسية ومسارات الابتعاث، إلى جانب جلسات متخصصة حول القبول الجامعي والتخطيط الأكاديمي والمهني.









