انتقل إلى المحتوى

18 جمادى الأولى 1448

بتوقيت دبي

English

أخبار دبي على مدار الساعة

اقتصاد

خبراء يحذرون من تجاهل الرسوم الخفية في عروض تقسيط حجوزات السفر

إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 5 دقائق

خبراء يحذرون من تجاهل الرسوم الخفية في عروض تقسيط حجوزات السفر

حذّر خبراء في قطاعي السفر والسياحة المستهلكين من الانجراف وراء عروض تقسيط السفر التي تُسوَّق تحت شعار «الفائدة الصفرية»، معتبرين أنها ليست خيارات خالية من الكلفة كما قد تبدو. وأشاروا إلى تزايد هذه المنتجات في السوق المحلية على غرار قطاعات التجزئة الأخرى، داعين إلى ضرورة احتساب جميع الرسوم والالتزامات المالية المستقبلية قبل اتخاذ قرار الحجز.

تحذيرات من الفوائد غير المباشرة

أوضح الخبراء لـ«الإمارات اليوم» أن فهم الكلفة الحقيقية للتقسيط لا يقتصر على معرفة الفوائد المعلنة فقط، بل يشمل أيضاً رسوم المعالجة والتأخير وإعادة الجدولة، إلى جانب شروط إلغاء الرحلة وتعديل الحجز واسترداد المبالغ. وأكدوا أن اتخاذ القرار المالي السليم يبدأ بمقارنة إجمالي المبلغ المستحق، وليس الاكتفاء بالنظر إلى قيمة القسط الشهري أو سهولة الحصول على التمويل.

آراء الخبراء حول مخاطر التقسيط

قال الخبير المصرفي أمجد نصر إن خدمات تقسيط المصروفات، سواء عبر شركات السفر أو شركات التقسيط أو العروض البنكية على بطاقات الائتمان، أصبحت أكثر انتشاراً وجاذبية. وأضاف أن كثرة العروض وسهولة الحصول عليها قد تدفع البعض إلى قرارات إنفاق دون دراسة كافية لآثارها على ميزانياتهم الشهرية.

وأوضح نصر أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التخطيط المالي السليم وعدم إدراك أهمية ترتيب الأولويات، فعندما يراكم الشخص التزامات التقسيط من مصادر متعددة، فإنه يقتطع جزءاً متزايداً من دخله الشهري لسداد التزامات سابقة. وتبرز خطورة هذا السلوك بشكل خاص عند فقدان الوظيفة أو التقاعد أو أي ظرف يؤدي إلى انقطاع الدخل، حيث قد يجد الشخص نفسه أمام التزامات مالية مستمرة دون مدخرات كافية.

وشدد نصر على أن عروض التقسيط التي تُسوَّق على أنها بلا فوائد ليست بالضرورة بلا كلفة اقتصادية، إذ قد يستفيد مقدم الخدمة من رسوم تُحصَّل من التاجر أو من ترتيبات تجارية مع الجهات الممولة. ودعا المستهلكين إلى النظر في الكلفة الفعلية والتزاماتهم المستقبلية بدلاً من التركيز على عبارة «تقسيط من دون فوائد» وحدها.

وأضاف أن التقسيط أداة مالية مفيدة عند استخدامها بوعي، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتمويل نمط حياة يفوق القدرة الحقيقية على الإنفاق. وشرح أنواع التقسيط: الأول تقسيط مقابل رسوم إدارية لمرة واحدة (مثلاً 1% أو 2% أو 3%)، والثاني التقسيط التروجي من دون فوائد أو رسوم، والثالث تحويل المشتريات إلى أقساط بفائدة حيث يحتسب البنك فائدة على الرصيد المقسط وفق المدة والتسعير المعتمدين.

من جانبه، أكد المدير التنيفي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي، أن التقسيط على حجوزات السفر يشهد إقبالاً في السوق المحلية، مع تزايد انتشار هذه التسهيلات التي تتيح للمسافرين حجز تذاكر الطيران والإقامة السياحية. وأشار إلى أن هومش الربح في قطاع السفر أقل مقارنة بقطاعات أخرى بالنسبة للجهات التي توفر التسهيلات المالية. وأضف أن انتشار هذه الخيارات يعكس مكانة السفر في حياة السكان، إذ أصبح نمط حياة لدى شريحة واسعة من المجتمع.

وتابع: «لكن هذه المرونة لا تعني بالضرورة أن الحجز بالتقسيط هو الخيار الأقل كلفة»، مشدداً على أهمية الاطلاع على شروط الإلغاء والتعديل قبل إتمام الحجز، والتعرف إلى الرسوم المحتملة والالتزامات المترتبة على تغيير موعد الرحلة أو إلغائها. وأوضح أن المخاطر تبرز بصورة أكبر لدى الأشخاص الذين لا يخططون لميزانياتهم مسبقاً أو يتخذون قرار السفر بناءً على قدرتهم على دفع القسط الشهري فقط. ونصح بالتعامل مع التقسيط كوسيلة لتنظيم الدفع لا زيدة القدرة الشرائية، مع مقارنة إجمالي المبلغ المستحق وتأكد من القدرة على سداد الأقساط في مواعدها.

من جأنبه، قأل المصرفي عيسى عبدالرحمن آل علي: «تنتشر اليوم منتجات تقسيط السفر في السوق المحلية نتيجة ارتفاع الطلب على حلول الدفع المرنة، لكن من المهم توضيح أن هذه المنتجات ليست (فائدة صفرية) بالكامل كما يسوق لها أحياناً، فغالباً ما تضاف رسوم معالجة تبدأ من 1% وأحياناً أكثر بحسب مدة التقسيط، وهي في حقيقتها تشبه الفائدة غير المباشرة». وأضف أن على المتعامل الانتباه لعدة نقاط قبل الاستفادة من هذه العروض، مهماها: معرفة إجمالي الكلفة الفعلية، ومقارنة الرسوم بين البنوك، والتأكد من عدم وجود رسوم خفية مثل رسوم التأخير أو إعادة الجدولة، إضافة إلى قراءة الشروط الخاصة بإلغاء الرحلة أو استرداد المبالغ. وبخصوص أسباب انتشار هذه المنتجات، ذكر أنها تعود إلى رغبة المتعاملين في تخفيف الضغط المالي عند السفر، وارتفاع كلفة الرحلات، إضافة إلى المنافسة الكبيرة بين البنوك وشركات التمويل لتقديم حلول دفع جذابة تستهدف فئة الشباب والعائلات.

أنواع خطط تقسيط السفر في الإمارات

أظهر مسح لمنتجات تقسيط السفر في السوق المحلية توافر خيارات متعددة تتيح للمسافرين توزيع كلفة الرحلات على دفعات، تشمل:

التقسيط على أربع دفعات: تتيح بعض خدمات الدفع تقسيم قيمة حجز الطيران إلى أربع دفعات متساوية أو أكثر، مع حد أدنى للمعاملة يبدأ من 400 درهم، وفرض رسوم إدارية تُضاف إلى إجمالي قيمة الحجز، مع اشتراط أن يكون المتعامل من مواطني الإمارات أو المقيمين فيها.

تقسيط مصرفي على أشهر: تتيح بعض العروض المصرفية تقسيم قيمة تذكرة الطيران إلى أقساط شهرية بحد أدنى 1000 درهم في بعض الخطط، مع خيارات للسداد على ثلاثة أو ستة أشهر، وتختلف الرسوم بحسب البطاقة والعرض، فبعض الخطط لا تفرض رسوم معالجة بينما تفرض خطط أخرى رسوماً ثابتة أو نسبة من قيمة العملية.

تقسيط كلفتي الطيران والإقامة: تتيح بعض خيارات الدفع حجوزات سفر متكاملة، لكن لا توجد قاعدة موحدة تضمن قبول تذكرة الطيران والفندق معاً في خطة واحدة، وتتباين الشروط من جهة إلى أخرى، لذا ينبغي التحقق قبل تأكيد الحجز مما إذا كان التقسيط يشمل كامل الباقة أو جزءاً منها فقط، وما إذا كانت الرسوم تُحتسب على إجمالي الحجز، فضلاً عن شروط الإلغاء واسترداد الأموال.

أقساط شهرية أطول: تتيح بعض البنوك تحويل مشتريات مؤهلة بالبطاقة الائتمانية إلى خطط سداد تمتد لفترات أطول، ووفق أحد جداول الشروط المصرفية المنشورة يمكن أن يبدأ الحد الأدنى للعملية من 750 درهماً مع مدد سداد تتراوح بين 12 و48 شهراً للخطط الاعتيادية.

وتوضح شروط منشورة لعروض السفر أن الرسوم قد تختلف بحسب البنك ومدة السداد، ففي أحد العروض المرتبطة بحجوزات السفر تبلغ رسوم المعالجة 1% عند التقسيط على ثلاثة أشهر، و2% على ستة أشهر، و3% على تسعة أشهر، و4% على 12 شهراً، مع حد أدنى للمعاملة يبلغ 1000 درهم.

المزيد من قسم اقتصاد

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن.

اترك تعليقًا

يظهر مع تعليقك.

يبقى خاصًا ولا يظهر أبدًا.

تظهر التعليقات بعد أن يراجعها فريق التحرير ويوافق عليها. احرص على الاحترام والالتزام بقوانين دولة الإمارات، وراجع شروط الاستخدام.

تابع الأخبار

نُشر بعده

نُشر قبله