دبي: إلزام زوج وابنه برد 15.1 مليون درهم وتعويض مليون لزوجته
إعداد تحرير أحداث دبيقراءة 3 دقائق
أصدرت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي حكماً يقضي بإلزام زوج وابنه بالتضامن برد مبلغ 15.1 مليون درهم إلى الزوجة، وهي قيمة مجوهرات وساعات ومبالغ نقدية سبق أن أُدينا بسرقتها، إضافة إلى أداء مليون درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، ليبلغ إجمالي ما استحقته 16.1 مليون درهم.
خلافات زوجية وسرقة من المنزل
تعود وقائع القضية إلى خلافات زوجية بين المدعية وزوجها، إذ اتهمته وابنه بالاشتراك في سرقة مجوهراتها من منزلها. وقالت إن المسروقات شملت أكثر من 100 قطعة من الذهب والألماس تقدر قيمتها بنحو 15 مليون درهم، إلى جانب ساعات يد ومبلغ نقدي، بما يرفع إجمالي قيمة المسروقات إلى 15 مليوناً و100 ألف درهم.
وأوضحت المدعية في دعواها أنها تعرضت لأضرار مادية وأدبية نتيجة الواقعة، مشيرة إلى أن أسعار الذهب ارتفعت منذ تاريخ السرقة بنسبة لا تقل عن 70%، ما زاد من القيمة الفعلية للمجوهرات وحرمها من الاستفادة من هذا الارتفاع. وقدّرت ما فاتها من كسب جراء ذلك بنحو 11 مليون درهم.
كما طالبت بتعويض عن الأضرار الأدبية والنفسية التي قالت إنها لحقت بها بعد سرقة ممتلكاتها على يد زوجها وابنه، اللذين كانت تتوقع منهما الدعم والمساندة، وقدّرت هذا الجانب بنحو 23.9 مليون درهم. وبناءً على ذلك، أقامت دعواها المدنية مطالبة بإلزامهما بالتضامن بأداء 50 مليون درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية، إضافة إلى الفائدة القانونية والرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
حجية الحكم الجزائي
وأشارت المدعية إلى أن الواقعة نُظرت أمام القضاء الجزائي، حيث عوقب المتهمان ابتدائياً بالحبس لمدة سنة، وتغريمهما بالتضامن مبلغ 15.1 مليون درهم بقيمة الأموال محل الجريمة، وأُيد الحكم من محكمة الاستئناف. واستندت في دعواها المدنية إلى ذلك الحكم، مطالبة برد قيمة الأموال المسروقة وتعويض إضافي عن الأضرار الناجمة عن الواقعة.
وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن المسؤولية عن الفعل الضار تقوم على ثلاثة عناصر: وقوع الفعل، وثبوت الضرر، ووجود علاقة سببية بينهما. وأكدت أن الحكم الجزائي النهائي له حجية أمام المحاكم المدنية فيما فصل فيه من وقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى مرتكبها.
وأضافت أن الحكم الجزائي الصادر في القضية أثبت اشتراك المدعى عليهما في سرقة الأموال المملوكة للمدعية، مما يجعل الخطأ ثابتاً في جانبهما دون إمكانية إعادة بحثه أمام المحكمة المدنية، التي يقتصر دورها على تحديد الحقوق المدنية المترتبة على الواقعة وتقدير الضرر والتعويض الجابر له.
تقدير التعويض ورفض الزائد
وبخصوص طلب رد قيمة الأموال محل الجريمة، بيّنت المحكمة أن الثابت من الحكم الجزائي أن المسروقات بلغت قيمتها 15.1 مليون درهم، وتشمل المجوهرات والساعات والمبلغ النقدي، ما استوجب إلزام المدعى عليهما بأداء هذه القيمة للمدعية.
وفي شأن طلب التعويض الإضافي، أوضحت المحكمة أن التعويض عن الضرر المادي يستلزم أن يكون الضرر محققاً، سواء وقع بالفعل أو كان وقوعه في المستقبل حتمياً وقابلاً للتقدير، وأن مجرد احتمال وقوع الضرر لا يكفي وحده للحكم بالتعويض.
وخلصت المحكمة إلى أن الواقعة ألحقت بالمدعية أضراراً مادية وأدبية تمثلت في حرمانها من الانتفاع بأموالها واستثمارها لأكثر من عام ونصف العام، إضافة إلى ما تحملته من عناء الشكوى والتقاضي في سبيل استرداد أموالها، وما أصابها من شعور بالقهر جراء الواقعة.
ورأت المحكمة أن العلاقة السببية بين الفعل الضار والأضرار التي لحقت بالمدعية متوافرة، وأن عناصر المسؤولية التقصيرية تحققت في حق المدعى عليهما، وقدّرت التعويض الجابر لهذه الأضرار بمليون درهم، رافضة ما زاد على ذلك من طلبات التعويض.









