حاكم الشارقة يشهد انطلاق النسخة الثانية من منتدى محطة المستقبل ويدشن مدينة أوروك في 2026
إعداد القسم الرياضيقراءة 5 دقائق
بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات النسخة الثانية من منتدى الشارقة محطة المستقبل، الذي تنظمه إدارة المجمع على مدى يومين، تحت عنوان “الاستدامة” وبشعار “من المختبر إلى الأسواق”، بهدف تعزيز التعاون بين الباحثين والقطاعات الصناعية والمستثمرين، وتسريع نقل الابتكارات من مرحلة البحث والتطوير إلى التطبيقات التجارية العملية.
تدشين مدينة أوروك.. رؤية جديدة للمستقبل الحضري
وخلال الحفل الذي أقيم في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بالضغط على جهاز لوحي مدشناً مدينة “أوروك”، التي تقدم تصوراً مبتكراً للحياة الحضرية، تقوم على توظيف التكنولوجيا والابتكار لتحقيق وفرة في الموارد والوقت، مما يوفر للإنسان فرصاً أوسع لحياة أكثر صحة وازدهاراً، وتعيد تعريف دور المدينة في خدمة سكانها، كما تطمح إلى أن تكون مركزاً للبحث العلمي والابتكار ومنصة لتطوير حلول المستقبل واختبارها في بيئة حضرية واقعية. واطلع سموه على فيلم تعريفي جسد تطلعات المدينة، كما تفقد مجسمها الذي يمثل بيئة متكاملة تلتقي فيها المعرفة والبحث العلمي والتطبيق العملي، بما يعزز مكانة الشارقة كمركز للابتكار ويسهم في ترسيخ دور دولة الإمارات في رسم ملامح مستقبل المدن عالمياً.
منجزات مجمع الشارقة للبحوث.. 500 مليون درهم استثمارات في البحث العلمي
وألقى حسين المحمودي، المدير التنفيذي للمجمع، كلمة افتتاحية استعرض فيها مسيرة المجمع على مدى عشر سنوات، مؤكداً أنها انطلقت برؤية صاحب السمو حاكم الشارقة الرامية إلى بناء منظومة متكاملة تحول المعرفة إلى ابتكار والبحث العلمي إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية، عبر تعزيز التكامل بين الجامعات والقطاع الصناعي وريادة الأعمال. وأوضح أن هذه الرؤية ترجمت إلى إنجازات ملموسة حيث استقطبت المنظومة أكثر من 13 ألف شركة، وأسهمت في توفير 10 آلاف وظيفة، وجذبت استثمارات في البحث العلمي تجاوزت 500 مليون درهم. وأشار إلى إطلاق مشاريع نوعية في مجالات الاستدامة وتقنيات المياه والنقل المستقبلي والرعاية الصحية والتصنيع المتقدم والتصميم الصناعي، إلى جانب توسيع الشراكات الدولية. كما لفت إلى دخول المنظومة مرحلة جديدة بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، التي تستهدف ترسيخ استدامة الابتكار وتعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والصناعي وريادة الأعمال، ومن أبرز ملامحها مشروع “أوروك 2.0” الذي يركز على تطوير بيئة متقدمة لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستدامة في مجالات المياه والزراعة والمدن الذكية، إلى جانب دعم حماية الملكية الفكرية وتسويق مخرجات الأبحاث العلمية.
وزيرة التغير المناخي تشيد بتجربة “سبع سنابل”.. ومبادرات بيئة ومعهد أبحاث جديد
من جانبها، ألقت وزيرة التغير المناخي والبيئة، الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، كلمة أشادت فيها برؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في جعل المعرفة أساساً لبناء الإنسان وصون الهوية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن هذه الرؤية امتدت من رعاية الثقافة والعلوم إلى تعزيز الأمن الغذائي وحسن إدارة الموارد، وأن تجربة زراعة القمح في مليحة التي تحمل اسم “سبع سنابل” تجسد هذا الترابط بين المعرفة والأرض. وأوضحت أن إمارة الشارقة تقدم نموذجاً متكاملاً للاستدامة عبر مبادرات مثل “بيئة” في إعادة تدوير المواد وتحويل النفايات إلى طاقة، و”مدينة الشارقة المستدامة”، إلى جانب دور الجامعات والمؤسسات البحثية. وأكدت أن هذا النهج يتكامل مع توجهات الدولة لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، وتعزيز كفاءة الموارد، وتطوير الإنتاج الغذائي، وتنمية الاقتصاد الدائري. كما شددت على أهمية شعار المنتدى “من المختبر إلى السوق” في تحويل الابتكارات إلى حلول عملية، مشيرة إلى إطلاق منصة “تحويل”، أول سوق رقمي وطني متكامل لتجارة المواد القابلة لإعادة التدوير، بالشراكة بين وزارة التغير المناخي والبيئة و”بيئة”. بدوره، أعلن خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة “بيئة”، أن الشارقة نجحت في تحويل 93% من نفاياتها بعيداً عن المكبات، وتحتضن أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في المنطقة، مشيراً إلى توسع أعمال الشركة إلى مجالات التطوير العقاري والرعاية الصحية عبر مشاريع مثل مدينة خالد بن سلطان وحي جواهر بوسطن الطبي. وأعلن عن إطلاق معهد الشارقة لأبحاث وابتكارات الاستدامة، بالشراكة الاستراتيجية بين “بيئة” ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار. كما ألقى فارس سعيد، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة “سي القابضة”، كلمة أكد فيها أن إمارة الشارقة تمثل نموذجاً تنموياً يقوم على بناء الإنسان، وأن العالم أمام تحول تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يستدعي تقديم نموذج عالمي لمدن المستقبل، معرباً عن شكره لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على دعمها للمشروع الذي يجمع قدرات المجمع والخبرات الأكاديمية للجامعة الأميركية في الشارقة مع خبرات المجموعة في تطوير المدن المستدامة.
جولة في معرض إدارة النفايات.. وتوقيع مجلة الشارقة محطة المستقبل
وعلى هامش الحفل، تجول صاحب السمو حاكم الشارقة في المعرض المصاحب للمنتدى، الذي يستعرض منظومة إدارة النفايات في الإمارة، واطلع على جهود “بيئة” في الحد من النفايات منذ عام 2007، والحلول التي طورتها عبر 12 منشأة متكاملة، كما تعرف على آلية تشغيل محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة، والتي تسهم في رفع نسبة التحويل إلى 93%، وهي من أعلى النسب عالمياً، وخطط التطوير لرفعها إلى 100% عبر إنشاء مرافق جديدة. وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بالتوقيع على النسخة الثانية من مجلة “الشارقة محطة المستقبل”، التي تسلط الضوء على التقدم النوعي الذي حققته الإمارة في منظومة البحث والتطوير والابتكار، وتستعرض أبرز إنجازاتها العلمية في مجالات الاستدامة وتأثيرها على المستويين الإقليمي والعالمي. حضر الحفل إلى جانب سموهما كل من الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، ووزير الموارد البشرية والتوطين الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، ووزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وعدد من كبار المسؤولين.









