فائزون بجائزة محمد بن راشد للغة العربية: تكريم يحفّز الابتكار ويُعلي شأن العربية عالمياً
إعداد تحرير أحداث دبيقراءة 4 دقائق
أجمع فائزون بجائزة محمد بن راشد للغة العربية، في نسختها العاشرة، على أن الجائزة تشكّل منصة متقدمة لتحفيز الابتكار في خدمة اللغة العربية، وتسهم في تعزيز حضورها داخل مجالات الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي والترجمة والبحث العلمي، بما يدعم انتشارها إقليمياً وعالمياً.
وأدلى الفائزون بتصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش حفل التكريم الذي جرى اليوم في دبي، مشيرين إلى أن الجائزة، التي تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعكس رؤية الإمارات الرامية إلى ترسيخ العربية لغة للعلم والمعرفة والإبداع، إلى جانب دورها الحضاري والتاريخي.
الجائزة منصة لتحفيز الابتكار في خدمة العربية
وشهد حفل التكريم حضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية في دبي، الذي يستمر من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري.
وتُعد الجائزة إحدى مبادرات مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وتنظمها مكتبة محمد بن راشد، وتواصل تكريم المبادرات والأعمال الرائدة في خدمة اللغة العربية.
مبادرات تعليمية وذكاء اصطناعي في صدارة التكريم
من جهته، أوضح الدكتور عمر الفندي، ممثل جامعة زايد، أن مبادرة «سرد» التابعة لمركز زاي لبحوث اللغة العربية فازت بفئة أفضل تطبيق ذكي للغة العربية ونشرها واستخدامات الذكاء الاصطناعي. وتُعنى المبادرة بتشخيص صعوبات القراءة لدى الأطفال من صف الروضة الثانية حتى الصف السادس الابتدائي.
وأضاف أن المشروع يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشخيص صعوبات القراءة لدى الأطفال وتقييم مهاراتهم اللغوية والإدراكية، بما يتيح التدخل المبكر وتقديم توصيات علمية دقيقة.
وبيّن أن الأداة تستهدف الأطفال من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف السادس، وأن تطبيقها بدأ في عدد من المدارس داخل الدولة، مع خطط للتوسع في السعودية وعدد من الدول العربية. كما أشار إلى تطوير نسخة للمسح السريع تتيح الكشف الأولي عن صعوبات القراءة خلال دقائق معدودة.
شهادات فائزين من الإمارات والعالم
أعرب المؤرخ والمستعرب البريطاني تيم ماكينتوش-سميث، الفائز بجائزة الشخصية العالمية، عن اعتزازه بالتكريم، مؤكداً أن اللغة العربية شكلت محوراً رئيسياً في مسيرته البحثية، وأسهمت تاريخياً في توحيد العرب وتعزيز روابطهم الحضارية.
وأشار إلى أن شغفه باللغة العربية وأدب الرحلات، ولا سيما رحلات ابن بطوطة، قاده إلى التعمق في دراسة التاريخ العربي. ولفت إلى أن إقامته الطويلة في اليمن وتجربته الأكاديمية في جامعة نيويورك أبوظبي عززتا ارتباطه بالحضارة العربية.
بدورها، قالت الدكتورة أمينة جمعة حسن صالح الجسمي، ممثلة وزارة التربية والتعليم، إن فوز مبادرة «التقييم الأساسي للغة العربية» بفئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية وتعلمها في التعليم المبكر، يعكس حرص الإمارات على تطوير التعليم اللغوي في مراحله الأولى وتقوية مهارات الأطفال في العربية.
أما الدكتورة أروى كايد عبد الحق ناصر، رئيس تحرير مجلة «بلبل» العلمية والثقافية للأطفال، الحاصلة على فئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام، فأكدت أن الجائزة تدعم استمرارية المجلة وتوسيع انتشارها، وتساعد في إيصال المحتوى العلمي والثقافي العربي إلى شريحة أكبر من الأطفال.
وأوضحت أن المجلة تهدف إلى تعزيز شغف القراءة والاستكشاف العلمي لدى الأجيال الجديدة، وربطهم بإسهامات الحضارة العربية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم.
من ناحيتها، قالت فالنتينا عيسى محفوظ قسيسيه، ممثلة مؤسسة عبد الحميد شومان الأردنية، التي فازت عن «منصة أزرق للمحتوى العربي» ضمن فئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي، إن الجائزة تُعد تقديراً لجهود المؤسسات الثقافية في إثراء المحتوى المعرفي العربي وتقوية حضوره على المنصات الرقمية.
وأعربت الدكتورة وفاء بنت محمد الطجل، الرئيس التنفيذي لدار التربويون للنشر والتوزيع في السعودية، عن فخرها بفوز الدار ضمن فئة أفضل مشروع تعريب أو ترجمة، وذلك عن ترجمتها لكتاب «تعلم مفعم باللعب» إلى العربية. وشددت على أهمية نقل الخبرات والتجارب التعليمية العالمية لإثراء المحتوى التربوي العربي.
أما في محور السياسة اللغوية والتخطيط والتعريب، فقد اعتبر العقيد الدكتور محمد إسماعيل الهرمودي، ممثل مركز اللغة العربية بكلية الشرطة التابعة لوزارة الداخلية، أن فوز «مبادرة الأمن اللغوي» يعكس أهمية تعزيز استخدام العربية في المؤسسات الأمنية والمجتمعية، وترسيخ حضورها في مختلف ميادين العمل.
وقالت سارة حمزة الجاك عبدالله، مديرة مركز الفأل الثقافي في السودان، التي فازت عن مبادرة «مكتبات الفأل للبنات» ضمن فئة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة ومجتمع المعرفة، إن الجائزة تمثل فرصة لتوسيع نطاق أثر المبادرة، وبناء شراكات جديدة تدعم نشر ثقافة القراءة وتعزيز الوصول إلى المعرفة.
الجائزة تتجاوز التكريم إلى حراك معرفي
واتفق المتحدثون في ختام تصريحاتهم على أن الجائزة تجاوزت مجرد التكريم، إذ أسهمت في إحداث حراك معرفي وثقافي يدعم المبادرات النوعية، ويحفز توظيف التقنيات الحديثة في خدمة العربية، بما يعزز مكانتها لغة للإبداع والمعرفة والتواصل مستقبلاً.









