مطر الطاير يطلق استراتيجية الذكاء الاصطناعي المحدّثة في هيئة الطرق والمواصلات
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 5 دقائق
أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، اليوم، عن إطلاق استراتيجيتها المحدّثة للذكاء الاصطناعي، تحت رعاية معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين. تهدف الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة الهيئة كرائدة عالمية في مجال التنقل المدعوم بالذكاء الاصطناعي، عبر بناء منظومة متكاملة توظف التقنيات المتقدمة في تحسين خدمات النقل، وتسهيل الحركة المرورية، والارتقاء بتجربة المتعاملين، ورفع كفاءة العمليات، بما يسهم في تحسين جودة الحياة في الإمارة وتعزيز موقعها كمدينة عالمية رائدة في تبني تقنيات المستقبل.
مجالات تنفيذ واسعة ومنتجات مبتكرة
تغطي الاستراتيجية 41 مجالاً في مختلف قطاعات الهيئة وإداراتها، مع تركيز مرحلتي التنفيذ الأولى والثانية على 11 مجال عمل رئيسي. وتشمل هذه المراحل تطوير 40 منتجاً للذكاء الاصطناعي، أنجز منها 11 منتجاً حتى الآن، إضافة إلى أربعة مشاريع تأسيسية، على مدى عامين ونصف العام. وتستهدف الاستراتيجية تحقيق قيمة مضافة تتجاوز 300 مليون درهم سنوياً، وتحويل 50% من العمليات والخدمات إلى نظام الذكاء الاصطناعي المساعد، مما يعزز تقديم خدمات أكثر ذكاءً وسرعة ومرونة.
تصريحات رسمية: نقلة نوعية في التحول الرقمي
قال معالي مطر الطاير: “يأتي إطلاق هذه الاستراتيجية انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقه في القطاعات الحكومية، وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للحلول الذكية، وتطوير خدمات تتمحور حول الإنسان وتحقق سعادته”. وأضاف معاليه أن الاستراتيجية تمثل مرحلة متقدمة في التحول الرقمي للهيئة، وتؤسس لانتقال نوعي من التطبيقات الداعمة للعمليات إلى أنظمة ذكية قادرة على التحليل والتنبؤ والمساعدة في اتخاذ القرارات وإنجاز الخدمات بشكل متكامل. وأكد أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي هو استثمار في مستقبل دبي وتنافسيتها، مشيراً إلى تركيز الهيئة على بناء منظومة مؤسسية تجمع بين التقنيات والبيانات والكوادر البشرية المؤهلة والشراكات الاستراتيجية، لتحسين الإنتاجية واستثمار الموارد وتسريع المعاملات.
مجالات العمل الرئيسية والنتائج المستهدفة
تشمل مجالات العمل في المرحلتين الأولى والثانية: التخطيط وتطوير الأعمال، وترخيص المركبات، وحرم الطريق، والمرور، والعقود والمشتريات، وإسعاد المتعاملين، وتشغيل وصيانة الحافلات، وترخيص السائقين، والطرق، وصيانة الطرق ومنشآتها، والموارد البشرية والتطوير. وتستهدف الاستراتيجية نتائج نوعية، منها خفض الازدحام المروري بنسبة 3% إلى 5%، وتقليل زمن معالجة الشكاوى بنسبة 20% إلى 30%، وخفض زمن الانظتار في مراكز إسعاذ المتعاملين بنسبة 14% إلى 16%، وتقليل زمن تقديم الخدمات في هذه المراكز بنسبة 15% إلى 20%، إلى جانب خفض حوادث السائقين الجدد بنسبة 10% إلى 20%، وتقليص دوراة المشرتيات بنسبة 10% إلى 15%، وتوفر 10% إلى 15% من الساعات التشغيلية والهندسية.
الإنجازات المحققة والمبادرات النوعية
استعرض أحمد هاشم بهروزيان، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم التقني المؤسسي، أبرز الإنجازات، التي شملت اسكمال تخيطيط المرحلة الألى، وتحديد أكثر من 180 حالة استخدام ومبادرة سريعة في 11 مجا عمل بمشاركة 12 إدارة، وتحديد 40 منتحاً، وإطلا 11 منتحاً للذكاء الاصطناعي، موزعة على خمسة في التخطيط وتطوير الأعمال، وخمسة في ترخيص المركبات، ومنتج واحد في حرم الطريق. وأشار بهروزيان إلى توسيع نطاق استخدام تطبيق مايكروسوفت كوبايلوت بين موظفي الهيئة، حيث تجاوزت نسبة الاستخدام النشط 90%، مما ساهم في توفير 10% من وقت العمل، إضافة إلى تقديم 34 مصنّفاً للتسجيل في الملكية الفكرية، واعتماد مصنّف “روبوت دردشة مساعد للقطارات”، والحصول على جائزة “الذكاء الاصطناعي العالم سلسلة 2026″، وتطوير ثماني مبادرات استراتيجية بالتعاون مع شركاء مثل هواوي، ومجموعة بوسطن الاستشارية، ومايكروسوفت.
مبادرات ذكية ترتقي بالخدمات
تتضمن الاستراتيجية مبادرات نوعية، أبرزها تطوير نظام المحادثة الذكي “محبوب” ليصبح منصة متكاملة لإنجاز الخدمات، ونظام شهادات عدم الممانعة بالذكاء الاصطناعي المساعد، ونظام التدقيق الذكي لمستندات الترخيص، ومحاسب عقود التعهيد، ومخطط شبكة الحافلات بالذكاء الاصطناعي المساعد. ويهدف نظام “محبوب” إلى التحول من منصة للإجابة عن الاستفسارات إلى منظومة تنجز المعاملات بشكل كامل عبر تطبيق الهيئة وموقعها الإلكتروني وواتساب، مع إنجاز خمس خدمات لترخيص المركبات بالكامل وحوالي 100 خدمة معلوماتية، وإتمام معاملة المركبة في أقل من خمس دقائق عبر التكامل مع الهوية الرقمية وسداد دبي. ويستهدف المشروع مضاعفة سرعة إنجاز الخدمات، والوصول بنسبة الخدمات المقدمة عبر المنظومة إلى 10% بنهاية عام 2026، و50% بنهاية عام 2027.
شهادات عدم الممانعة والتدقيق الذكي
طورت مؤسسة المرور والطرق بالتعاون مع قطاع الدعم التقني المؤسسي نظام شهادات عدم الممانعة بالذكاء الاصطناعي المساعد (إي إن أو سي)، الذي يرشد المتعاملين في تقديم الطلبات، ويدقق المستندات مسبقاً حسب الإجراءات، ويزود جهات الاعتماد برؤى هندسية. يتعامل النظام مع خدمة تصدر نحو 130 ألف شهادة سنوياً، بمعدل نمو 11%، ويهدف إلى تسريع المراجعة ثلاثة أضعاف، وتوفير أكثر من 700 ألف يوم سنوياً، ورفع رضا المتعاملين بأكثر من 5%، وزيادة الإيرادات بين 5% و10%.
أما نظام “المدقق بالذكاء الاصطناعي المساعد”، فطورته مؤسسة الترخيص بالتعاون مع مركز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، لتدقيق مستندات الترخيص باستخدام التعلم الآلي والتعرف الضوئي على المستندات، ورصد الحالات غير الاعتيادية، وتقديم توصيات للمعالجة. يستهدف النظام تسريع التدقيق بمعدل 21 ضعفاً، وتغطية 100% من المستندات بدلاً من العينات، وتوفير أكثر من 25 ألف ساعة عمل يدوية سنوياً، عبر سبع خدمات ذات أولوية.
محاسب عقود التعهيد ومخطط شبكة الحافلات
طورت إدارة المالية بالتعاون مع مركز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات نظام “محاسب عقود التعهيد”، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي المساعد لمراجعة عقود التعهيد شهرياً قبل اعتماد المدفوعات، عبر تحليل سجلات الدوام ومخرجات العمل والتحقق من الالتزام ببنود العقود. وفي مجال النقل الجماعي، تنفذ مؤسسة المواصلات العامة بالتعاون مع المركز مشروع “مخطط الشبكة بالذكاء الاصطناعي المساعد”، الذي يعتمد على 20 مساعداً ذكياً لدعم المخططين في تطوير شبكة حافلات دبي، عبر تحليل مؤشرات الأداء، وتحديد فجوات الخدمة، ومحاكاة البدائل التشغيلية. يستهدف المشروع تسريع عمليات التحليل خمسة أضعاف، وتقليص مدة إجراء التغييرات في الخدمة من 60 يوماً إلى 48 يوماً، وتحسين الالتزام بالمواعيد بنسبة تصل إلى 10%، وزيادة استرداد التكلفة بين 3% و7%.
تطوير القدرات البشرية والمؤسسية
تولي الاستراتيجية أهمية خاصة لتطوير القدرات البشرية والمؤسسية، وتعزيز جاهزية الموظفين لتوظيف الذكاء الاصطناعي عبر التوسع في استخدام الأدوات الذكية، وتطوير المهارات التخصصية، وتعزيز ثقافة الابتكار والتعلم المستمر. وتشكل الاستراتيجية خطوة جديدة نحو بناء منظومة تنقل أكثر ذكاءً واستدامة، قادرة على مواكبة احتياجات دبي المستقبلية، وتعزيز تكامل شبكات النقل، وتحسين رحلة المتعاملين، ودعم التوجهات الاستراتيجية للإمارة في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة المجتمع.









