الإمارات تستضيف اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي السنوية لعام 2029 في أبوظبي
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 3 دقائق
أبرمت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقاً لاستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المقررة لعام 2029، وستُعقد الفعاليات في العاصمة أبوظبي. جاء التوقيع بعد انتهاء الاجتماعات السنوية لعام 2026 التي أقيمت في بانكوك، تايلاند.
التوقيع والجهات الموقعة
تم توقيع الاتفاقية من قبل محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومن قبل خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وممثل الدولة لدى صندوق النقد الدولي. كما وقعها عن مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، رئيسها، وعن صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، مديرة عامة، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين.
تصريحات وزير الدولة للشؤون المالية
وقال محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إن توقيع اتفاقية استضافة الاجتماعات السنوية لعام 2029 يجسد رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مرونة النموذج الاقتصادي للدولة وتنافسيته، وتعزيز الشراكات الدولية وأطر التعاون متعدد الأطراف.
وأضاف أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة تعكس ثقة المجتمع الدولي الراسخة في جاهزية دولة الإمارات وكفاءة بنيتها التحتية ومنظومتها المالية، وقدرتها على استضافة كبريات الفعاليات الدولية الاستراتيجية. وأكد التزام الدولة بتوفير منصة عالمية تجمع قادة القطاع المالي وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، لبحث سبل تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتطوير آليات التمويل التنموي.
وأوضح الحسيني أن اختيار الإمارات لاستضافة هذه الاجتماعات العالمية يأتي امتداداً لسجل الدولة الناجح في تنظيم الفعاليات الاقتصادية الكبرى، ودورها المباشر في دعم التنمية المستدامة والتحول الرقمي.
وأكد مواصلة التنسيق والتعاون مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتوفير جميع التسهيلات والإمكانات التنظيمية اللازمة لضمان نجاح اجتماعات عام 2029 في أبوظبي، بما يسهم في تحقيق نتائج نوعية تعزز التعاون الاقتصادي الدولي وتخدم تطلعات الشعوب ونمو الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
تصريحات مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
وقال أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، إن دولة الإمارات بنت مؤسسات وبنية تحتية قائمة على الطموح والشراكة، بما يعزز دورها مركزاً عالمياً للحوار الاقتصادي. وأضاف أن أبوظبي وجهة مناسبة لاستضافة الاجتماعات السنوية، التي تركز على تحقيق الأثر الإنمائي، وتوفير فرص العمل، ودعم النمو، وإتاحة التمويل على نطاق واسع.
من جانبها، أعربت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، عن سعادتها باستضافة الإمارات الدول الأعضاء في الصندوق خلال الاجتماعات السنوية لعام 2029.
وقالت إن الإمارات أصبحت مركزاً مهماً للأفكار والتمويل والابتكار والتعاون الدولي، معربة عن تطلعها إلى الاجتماع في الدولة عام 2029 لمناقشة التحديات والفرص المقبلة والمساهمة في صياغة مستقبل أفضل.
تصريحات مسؤول أبوظبي
بدوره، قال أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، إن استضافة الإمارات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة عام 2029 تمثل محطة مهمة في مسيرة الدولة، وتعكس ثقة المجتمع الدولي بمكانة أبوظبي مركزاً موثوقاً للحوار الاقتصادي والمالي العالمي.
وأشار إلى أن أبوظبي تجمع بين قوة مؤسساتها ووضوح أطرها التنظيمية وقدرتها على الاستثمار طويل الأمد، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضاف الزعابي أن العمل مستمر لترسيخ بيئة اقتصادية تتيح تدفق رؤوس الأموال بثقة، وتمكّن الشركات من النمو والتوسع بسرعة ووضوح، وتحول الاستثمارات إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
وأوضح أنه مع استعداد أبوظبي لاستقبال قادة الاقتصاد والمال من مختلف أنحاء العالم عام 2029، تتطلع الإمارة إلى الإسهام بفاعلية في صياغة الحوار العالمي حول مستقبل النمو والاستثمار، وتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي.
التأثير المتوقع والمشاركين
من المتوقع أن يشارك في الفعاليات وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة صناع قرار وخبراء اقتصاديون وممثلون عن القطاع الخاص والمجتمع المدني وإعلام وأكاديميون من 191 دولة، لمناقشة التحديات والفرص الاقتصادية العالمية واستكشاف سبل تحقيق النمو والاستقرار المالي واقتراح سياسات تدعم التنمية المستدامة والشاملة.
يُظهر توقيع الاتفاقية الرسمية استمراراً للشراكة الطويلة بين دولة الإمارات ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتعتبر هذه الاستضافة المرة الثانية التي تنظم فيها الإمارات الاجتماعات السنوية لهاتين المؤسستين، بعد أن استضافت الفعالية في دبي عام 2003. وتوفر استضافة أبوظبي فرصة لتعزيز التعاون الدولي والحوار متعدد الأطراف حول أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، مما يسهم في ترسيخ مكانة العاصمة كمركز عالمي لصنع القرار الاقتصادي ومنصة للحوار المالي متعدد الأطراف.









