الإمارات تستضيف اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي 2029 في أبوظبي
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة 4 دقائق
من دبي – أعلنت دولة الإمارات عن توقيع اتفاقية استضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 والمقرر عقدها في العاصمة أبوظبي، وذلك في ختام أعمال الاجتماعات السنوية لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك.
ترسيخ الثقة الدولية
وقع الاتفاقية كل من محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، وخالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، ومحافظ دولة الإمارات لدى صندوق النقد الدولي، فيما وقع عن المؤسستين الدوليتين أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وكريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، بحضور عدد من كبار المسؤولين.
وفي تصريح له، قال الحسيني إن توقيع الاتفاقية يترجم رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مرونة وتنافسية النموذج الاقتصادي للدولة وتعزيز الشراكات الدولية وأطر التعاون متعدد الأطراف، ويشكل محطة مهمة تعكس ثقة المجتمع الدولي الراسخة في جاهزية الإمارات وكفاءة بنيتها التحتية ومنظومتها المالية، وقدرتها على استضافة كبرى الفعاليات الدولية الاستراتيجية.
وأضاف أن اختيار الإمارات لاستضافة هذه الاجتماعات العالمية امتداد لسجل الدولة الناجح في استضافة الفعاليات الاقتصادية الكبرى، ودورها المباشر في دعم التنمية المستدامة والتحول الرقمي، مؤكداً مواصلة التنسيق والتعاون مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتوفير التسهيلات والإمكانات التنظيمية لضمان نجاح اجتماعات 2029 في أبوظبي، وبما يسهم في الخروج بنتائج نوعية تعزز التعاون الاقتصادي الدولي وتخدم تطلعات الشعوب ونمو الاقتصادات الناشئة والمتقدمة.
منظومة مالية مرنة
من جانبه، قال بالعمى إن استضافة أبوظبي لاجتماعات 2029 تجسّد جهود القيادة الرشيدة في ترسيخ ريادة الدولة وتنافسية نظامها المالي على الساحة الدولية، وتؤكد مكانة الإمارات كمركز عالمي لصياغة مستقبل النظام المالي العالمي.
وأوضح أن هذا الاختيار شهادة ثقة دولية بمتانة القطاع المالي والمصرفي للدولة، وكفاءة البنية التحتية والتشريعية والنقدية التي يشرف عليها المصرف المركزي، ما يعزز قدرة الدولة على الاضطلاع بدور محوري في تطوير الأجندة المالية متعددة الأطراف.
وأشار إلى أن مصرف الإمارات المركزي يتطلع من خلال هذه الاستضافة إلى قيادة الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي العالمي، وتسريع وتيرة الابتكار الرقمي الآمن، ودفع التحول نحو التمويل المستدام، ملتزماً بتوفير منصة عالمية رائدة تجمع قادة البنوك المركزية وصناع القرار والمؤسسات المالية الدولية لتباحث حلول عملية ومبتكرة تعزز مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة المتغيرات وتدعم النمو الشامل والمستدام.
دعم النمو والابتكار
من جهته، قال أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، إن دولة الإمارات بنت مؤسسات وبنية تحتية بروح من الطموح والشراكة، ما يرسخ دورها كمركز عالمي للحوار الاقتصادي، وأبوظبي وجهة مناسبة لاستضافة الاجتماعات السنوية التي تركز على تحقيق الأثر الإنمائي وتوفير فرص العمل ودعم النمو وإتاحة التمويل على نطاق واسع.
بدورها، قالت كريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، إنها تسعدها أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة الدول الأعضاء في الصندوق خلال اجتماعاتنا السنوية لعام 2029، مضيفة أن الإمارات أصبحت مركزاً مهماً للأفكار والتمويل والابتكار والتعاون الدولي، ونتطلع إلى الاجتماع هناك لمناقشة التحديات والفرص المقبلة والمساهمة في صياغة مستقبل أفضل.
تعاون عالمي وصنع القرار
وأكد أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، أن استضافة الإمارات للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أبوظبي عام 2029 محطة مهمة في مسيرة الدولة، وتعكس ثقة المجتمع الدولي بمكانة أبوظبي كمركز موثوق للحوار الاقتصادي والمالي العالمي.
وأضاف أن أبوظبي تجمع بين قوة مؤسساتها ووضوح أطرها التنظيمية وقدرتها على الاستثمار طويل الأمد، ما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وأن العمل مستمر على ترسيخ بيئة اقتصادية تتيح لرؤوس الأموال التدفق بثقة وتمكن الشركات من النمو والتوسع بسرعة ووضوح وتحوّل الاستثمارات إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
ومن المنتظر أن تجمع الاجتماعات وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وصناع القرار والخبراء الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية من 191 دولة، لبحث أبرز التحديات والفرص التي تواجه الاقتصاد العالمي واستشراف آفاق النمو والاستقرار المالي ومناقشة السياسات المستقبلية الكفيلة بدعم التنمية الشاملة والمستدامة.
ويُتوّج التوقيع الرسمي على الاتفاقية مسيرة الشراكة الممتدة بين دولة الإمارات ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، كما تمثل استضافة الدولة للاجتماعات السنوية للمرة الثانية، بعد استضافتها في دبي عام 2003، وتتيح هذه الاستضافة في أبوظبي فرصة لتعزيز التعاون الدولي والحوار متعدد الأطراف حول أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما يرسخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لصنع القرار الاقتصادي ومنصة للحوار المالي متعدد الأطراف.









