الشارقة تستضيف منتدى الاستثمار 2026 وتبرز كوجهة لتوسع الشركات البرازيلية في المنطقة
إعداد تحرير أحداث دبيقراءة دقيقتين
تحول العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والبرازيل
خلال «منتدى الشارقة للاستثمار 2026»، أكدت قياديات في قطاع الأعمال والاستثمار أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والبرازيل تشهد تحولاً من التركيز على تجارة المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى الاستثمارات المتبادلة. وأوضحن أن استثمارات الشركات الإماراتية في البرازيل تتوسع، بينما تدخل شركات برازيلية إلى السوق الإماراتية منذ عقد من الزمن.
الشارقة وجهة جاذبة للاستثمارات البرازيلية
أشارت المشاركات إلى أن موقع الشارقة الاستراتيجي، ومرونة اقتصادها، وبنيتها التحتية المتطورة، وخدماتها اللوجستية تجعلها قاعدة جاذبة للشركات البرازيلية الراغبة في توسيع أعمالها في الإمارات والمنطقة الأوسع. وأضفن أن هناك فرصاً لتعزيز التعاون بين الشارقة وساو باولو في مجالات التجارة والاقتصاد والتعليم والثقافة.
كما لفتن إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والبرازيل تمتد إلى خمسين عاماً، وأن البلدين عضوان في مجموعة «بريكس»، مع احتمال توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بينهما في المستقبل القريب.
رؤى المشاركات حول الثقافة والتخطيط والذكاء الاصطناعي
في جلسة «ما بعد التجارة: إطلاق إمكانات الممر الاستثماري بين البرازيل والإمارات»، تحدثت آنا بياتريز فرنانديز، رئيسة مكتب وكالة «إنفست إس بي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند»، قائلة إن الشارقة تحظى بمكانة خاصة بفضل الروابط الراسخة في التجارة والاقتصاد والتعليم والثقافة، وتشارك ساو باولو هذه الأولويات، ما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز الشراكات بين المدينتين. وأكدت أن على مزيد من الشركات البرازيلية تأسيس حضور لها في الشارقة نظراً لموقعها الاستراتيجي واقتصادها المرن وبنيتها التحتية وخدماتها اللوجستية.
من جانبها، شددت لبنى شاهين، الشريكة في «سولاري دبي»، على ضرورة فهم رواد الأعمال البرازيليين لثقافة الأعمال المحلية وبناء علاقات طويلة الأمد قائمة على الثقة، مع التواصل مع خبراء السوق. ولاحظت أن الإماراتيين والبرازيليين يقدرون العلاقات الشخصية، وأن قادة الأعمال في الشارقة يظهرون انفتاحاً وحماساً لاستكشاف شراكات جديدة، ما يعزز جاذبية الإمارة للشركات البرازيلية.
وأضافت ماريانا ريكاردو، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «واتس نكست»، أن إنشاء الشركة في الإمارات يمثل الخطوة الأولى فقط؛ لتحويل الفرص إلى أعمال مستدامة تحتاج رؤية طويلة الأمد، وخططاً واضحة للمدى القصير والمتوسط، والاستثمار في فرق العمل وفهم ثقافة الأعمال المحلية. ونصحت بالبدء على نطاق صغير والتحرك بسرعة، موضحة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحسين العمليات لكن الحكم البشري والحدس يظلان أساسيين.
في جلسة أخرى بعنوان «من الخيال إلى إعادة الابتكار»، استعرض ماتياس هولويتش، مؤسس شركة «هيوكن العمارة د.ب.ك»، كيف يُستَخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل المعالم المعمارية في نيويورك وتوليد أفكار تصميمية مستوحاة من تاريخ المدينة وطابعه. وفي المنطقة 11 بالشارقة، يُستَخدم الذكاء الاصطناعي لتطوير تصاميم تستجيب للمناخ المحلي والموقع والثقافة المحيطة، مع تأكيد أن القدرة الإبداعية البشرية والحكم المهني ورؤية المصتبم تظل عناصر أساسية في العملية.
كما تناول المنتدى جلسات تتناول الفرص المتاحة للشباب، وآليات اتخاذ القرارات، والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال. وشملت هذه الجلسات «المشهد المتطور للأعمال في الشارقة: فرص للشباب»، و«سيكولوجية اتخاذ القرارات الناجحة في الأعمال والحياة»، و«غرفة المشكلات: حل تحديات واقعية مباشرة باستخدام الذكاء الاصطناعي»، التي استعرضت استخدام التقنية في تحليل الأسواق وتأسيس الأعمال والبحوث الاستثمارية.









