نمو سوق إدارة المرافق في الإمارات يلامس 11.2 مليار دولار مع حلول 2030
إعداد قسم الاقتصاد والعقاراتقراءة دقيقتين
تشير تقديرات شركة «ريسيرش آند ماركتس» إلى أن قيمة سوق إدارة المرافق في دولة الإمارات سترتفع من حوالي 8.1 مليار دولار في 2025 إلى 11.2 مليار دولار بحلول 2030، مسجلةً معدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.7%.
يعزز هذا النمو التوسع العمراني المتواصل، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، بالإضافة إلى الارتفاع في عدد السكان والزوار، والتركيز المتزايد على كفاءة التشغيل والاستدامة.
التحول إلى النماذج الذكية
يقول فادي نويلاتي، الرئيس التنفيذي لشركة كيزن، إن التطور لا يقتصر على زيادة عدد المشروعات، بل يعكس تغييراً في متطلبات العملاء الذين يبحثون عن نتائج تشغيلية ملموسة مثل موثوقية الأنظمة وسرعة الاستجابة وتقليل الأعطال.
ويوضح نويلاتي أن المرحلة القادمة ستشهد انتقال القطاع من الصيانة الدورية اليومية إلى نماذج تشغيل متكاملة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والصيانة التنبؤية، ما يسمح باكتشاف المشكلات قبل تفاقمها وتخطيط الصيانة وفق الاحتياجات الفعلية.
الصيانة الاستباقية والتقنية
ويشير إلى أن توسعة مطار آل مكتوم الدولي، التي تستثمر نحو 128 مليار درهم وتستهدف استيعاب 260 مليون مسافر سنوياً، ومشروع الخط الأزرق لمترو دبي بقيمة 20.5 مليار درهم وبطول 30 كيلومتراً تضم 14 محطة، تُظهر حجم الطلب المتزايد على خدمات تشغيل وصيانة متقدمة.
ويؤكد أن هذه المشروعات تحتاج إلى أنظمة تشغيل مستمرة تضمن كفاءة وسلامة المرافق طوال دورة حياتها، وليس فقط خلال مرحلة الإنشاء والتسليم.
ويلفت نويلاتي إلى أن الانتقال من الصيانة التفاعلية إلى الإدارة الاستباقية يتم عبر أجهزة الاستشعار والأنظمة الرقمية التي تقيس الحرارة والاهتزاز واستهلاك الطاقة وأداء المعدات، مما يساعد على اكتشاف علامات مبكرة للأعطال وتحديد التوقيت المناسب للصيانة وتقليل التوقفات المفاجئة وتكاليف الإصلاح الطارئة.
ويؤكد أن تحسين أداء أنظمة التبريد والتكييف، التي تمثل عنصراً أساسياً في تشغيل المرافق بالإمارات، يسهم في خفض استهلاك الكهرباء وتخفيف الضغط على المعدات ودعم الأهداف البيئية.
دور الذكاء الاصطناعي في الخدمة
ويشرح أن الأتمتة والأدوات الرقمية تسرّع استقبال طلبات الخدمة وتصنيفها وتوجيهها إلى الفرق المختصة، وتحسّن متابعة الشكاوى وسرعة الاستجابة، وتستهدف كيزن معالجة أكثر من 90% من الشكاوى خلال 24 ساعة وخفض زمن الاستجابة الأولية إلى ثوانٍ قليلة.
ويعكس هذا التوجه توسّع الفرص أمام الشركات العاملة في القطاع وتعزيز دورها في دعم كفاءة تشغيل المرافق واستدامتها.









